التاجر الأمين قصة رائعة
صحيفة هتون الإلكترونية -
التاجر الأمين قصة رائعة -صحيفة هتون الدولية

" data-medium-file="https://i2.wp.com/alhtoon.com/wp-content/uploads/2021/04/Lighthouse.jpg?fit=300%2C162&ssl=1?v=1617283453" data-large-file="https://i2.wp.com/alhtoon.com/wp-content/uploads/2021/04/Lighthouse.jpg?fit=650%2C350&ssl=1?v=1617283453" data-lazy-srcset="https://i2.wp.com/alhtoon.com/wp-content/uploads/2021/04/Lighthouse.jpg?w=650&ssl=1 650w, https://i2.wp.com/alhtoon.com/wp-content/uploads/2021/04/Lighthouse.jpg?w=300&ssl=1 300w" data-lazy-sizes="(max-width: 650px) 100vw, 650px" srcset="data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAIAAAAAAAP///yH5BAEAAAAALAAAAAABAAEAAAIBRAA7">

التاجر الأمين قصة رائعة  -كان هناك تاجر أمين معروف بين الناس بالصدق والأمانة ، وكان دائمًا ما يقدم يد المساعدة والعون للفقراء والمحتاجين ، كان يتعامل في تجارته على ثلاث مبادئ هي التسامح والحب والأمانة ، وكان يتاجر في الأقمشة الحريرية الجميلة والمفروشات الأنيقة وكانت جميع البضائع لديه مميزة جدًا ، والسعر كان زهيد لأنه كان يتعامل بأمانه فكان السعر مناسب للجميع .

التاجر الأمين قصة رائعة  مرت أيام وأيام وشهور وشهور واشتهر التاجر الأمين بين جميع تجار المفروشات والأقمشة وكان له رزق كبير وجلبت له التجارة أموال كثيرة ، وفي أحد الأيام بينما كان التاجر جالسًا في متجره دخل عليه رجل غريب وقال له ما مدى جمال هذه البضائع وعرض عليه شراء جميع الأقمشة التي يبيعها ثم قال أنه يمر بأزمة مالية كبيرة ولا يوجد لدي مال في الوقت الحالي حتى أستطيع شراء البضائع ، ولأن التاجر الأمين يتمتع بطيبة القلب قرر مساعدة الرجل الغريب ووافق أن يعطيه البضائع التي يحتاج إليها دون مال .

ومرت الأيام والشهور والتاجر الأمين في انتظار ذلك الرجل الذي اخذ منه البضائع ولم يعطيه أمواله، وفي يوم قرر التاجر الأمين أن يذهب للبحث عن التاجر الغريب لعله يعثر عليه، وفعلا ظل التاجر يبحث ويبحث حتى وصل لمتجر كبير ، كان المتجر كبير ويحتوي على أقسام هائلة وكانت الأقمشة تشبه الأقمشة التي أخذها الرجل الغريب من التاجر الأمين .

نظر التاجر للمتجر ووجد الرجل الغريب فاقترب منه حتى يطلب منه المال ثمنًا للبضائع التي أشتراها من التاجر فطلب منه المال وقال له لقد ساعدتك والآن لديك متجر كبير وعملاء كثر ولكن الرجل الغريب أنكر تمامًا أنه أشترى منه شيئًا ثم طرده من متجره ، لم يصن الرجل الغريب المعروف ولأسف عامله بشكل غير لائق وطرده من متجره أيضًا .

حزن التاجر الأمين كثيرًا وظل يؤنب نفسه يقول يا ليتني لم أعطيه شيئًا ،

ذهب التاجر الى احدى الفنادق لينام فيها الليلة، فدخل غرفته وغاص في نوم عميق من شدة تعبه وارهاقه، وفي الصباح استيقظ مذعوراً على صوت قرع طبول عالي ومزعج، فخرج من غرفته مهرول ليستكشف ما يحدث، فأخبره أحد العاملين في الفندق ان قرع الطبول من طقوس الموت في هذه المدينة، فكلما مات شخص معين يتم قرع الطبول، وعدد الدقات تتوقف على هيبة ومكانة الميت، فاذا كان شخص عادي يتم القرع أربعة مرات، واذا كان أمير مثلاً يزاد قرع الطبول عن عشرين دقة.

وعندما سمع التاجر هذا الكلام خطرت بباله فكرة رائعة قد تقوده الى استرجاع ماله المنهوب، فذهب مسرعاً الى قارع الطبول وطلب منه أن يقرع الطبول ثلالثين مرة مقابل إعطاءه ليرة ذهبية، وبالفعل قام قارع الطبول بتنفيذ ذلك فتعجب أهل المدينة منه ووصل الأمر الى الأمير الذي غضب بشدة وأمر بإحضار قارع الطبول ليستفهم منه عما حدث، فقال قارع الطبول للأمير أن التاجر هو من طلب منه ذلك وأشار الى التاجر الأمين، فسأل الأمير التاجر، فقال له : ياسيدي في المدينة تقرع الطبول عشرين مرة عند موت الأمير أو الحاكم، فما بالك عندما تموت الأمان والصدق والضمير؟

وبدأ التاجر بقص حكايته الى الأمير وكيف تم النصب عليه وخداعه، فأعجب الأمير بكلام التاجر الأمين وأخلاقه وأمانته، فأمر بإحضار التاجر الكاذب واجباره على الاعتراف، وبالفعل خاف التاجر الغريب الكاذب من الأمير واعترف بأنه اخذ البضاعة ورد للتاجر الأمين جميع أمواله، بل ومنحه الأمير أيضاً مكافأة كبيرة تقديراً لصدقة وفعله للخير.



إقرأ المزيد