تقرير عالمي يرصد أبرز حالات السرطان المنتشرة في المجتمع المغربي
صحيفة هتون الإلكترونية -

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن معدلات الإصابة بالسرطان في العالم قد ترتفع بنسبة 60 في المائة على مدار العشرين عاما المقبلة، ما لم يتم تعزيز العناية بالسرطان في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.وقالت الهيئة الأممية إن أقل من 15 في المائة من هذه الدول تقدم خدمات شاملة لعلاج السرطان من خلال أنظمتها الصحية العامة، مقارنة بأكثر من 90 في المائة من نظرائها الأكثر ثراء.

وقدمت المنظمة الدولية معطيات تهم المغرب قائلة إن مجموع حالات السرطان بلغ 52783 شخصا سنة 2018، وتحظى نسبة الإصابة بسرطان الثدي بحصة الأسد منها وتمثل 19.2 في المائة؛ فيما بلغت الوفيات من هذا الصنف 10.7 في المائة.

يلي ذلك سرطان الرئة الذي يحظى بنسبة 12.3 في المائة من الإصابات بالمملكة، فيما تبلغ نسبة الوفيات به 19.4 في المائة، يليه سرطان القولون الذي يمثل 7.8 في المائة وتمثل نسبة الوفيات به 7.5 في المائة، ثم سرطان البروستات بنفس النسب تقريبا

وقالت المنظمة الأممية سالفة الذكر إن نسبة حالات السرطان، التي تعزى إلى العوامل المعدية، تتراوح ما بين 19.8 و29.3 في المائة.

تيدروس أدهانوم غبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، ذكر: “يمكن إنقاذ ما لا يقل عن 7 ملايين شخص على مدى العقد المقبل، من خلال تحديد أنسب الوسائل العلمية لكل دولة، عن طريق وضع استجابات قوية للسرطان عبر التغطية الصحية الشاملة، وحشد مختلف أصحاب المصلحة للعمل معا”.

ولاحظت الدكتورة إليزابيت ويدرباس، مديرة الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، أن هناك “تطورات هائلة” في أبحاث السرطان على مدى العقود الخمسة الماضية؛ وهو ما أدى إلى انخفاض الوفيات الناجمة عن مختلف أصناف السرطان.

“لقد اعتمدت الدول ذات الدخل المرتفع برامج للوقاية والتشخيص المبكر والفحص”، تكشف الدكتورة إليزابيت ويدرباس التي تابعت قائلة إن تلك البرامج تسهم، مع تحسين العلاج، في “خفض ما يقدر بنحو 20 في المائة في احتمال الوفيات المبكرة بين عامي 2000 و2015؛ ولكن البلدان منخفضة الدخل شهدت انخفاضا قدره 5 في المائة فقط. نحتاج أن نرى كل شخص يستفيد على قدم المساواة”.

من جانبه، قال الدكتور رن مينغهوي، المدير العام المساعد لمنظمة الصحة العالمية، الذي يشرف على سياسة التغطية الصحية الشاملة، فضلاً عن الأمراض السارية وغير السارية، إن “معالجة أوجه عدم المساواة غير المقبولة بين خدمات السرطان في البلدان الغنية والفقيرة يمثل جرس إنذار بالنسبة لنا جميعا”.

ولفت مينغهوي إلى أنه “إذا كان لدى الناس إمكانية الوصول إلى الرعاية الأولية وأنظمة الإحالة، فيمكن عندئذ اكتشاف السرطان مبكرا وعلاجه بفعالية والشفاء منه”، مشددا على أنه “لا ينبغي أن يكون السرطان عقوبة إعدام لأي شخص في أي مكان”.



إقرأ المزيد