نصر السادس من أكتوبر
صحيفة هتون الإلكترونية -

انطلقت في مثل هذا اليوم السادس من أكتوبر لعام 1973م، الموافق 10 رمضان 1393هـ، ساعة الصفر لبداية حرب (6 أكتوبر).

قامت حرب السادس من أكتوبر لاستعادة الأراضي التي احتلتها إسرائيل بعد نكسة 1967م، والتي امتدت على طول الجانب الشرقي من قناة السويس، وهضبة الجولان السورية. وبعد احتلال القوات الإسرائيلية أرض سيناء، بنت سدًّا منيعًا من التراب وأطلقوا عليه (خط برليف).

وخط برليف هو خط دفاع تمّ بناؤه على يد جيش الدفاع الإسرائيلي، عبارة عن ساتر ترابي ذو ارتفاع كبير يتراوح بين 20 و22 مترًا، وانحدار بزاوية 45 درجة على الجانب المواجه لقناة السويس.
وكانت ثقة الجيش الإسرائيلي أن هذا الساتر الترابي لا يمكن عبوره واختراقه إلا بقنبلة نووية.

وأشار اللواء المهندس باقي زكي يوسف، على الجانب المصري، باستخدام المياه في فتح الساتر الترابي، تمهيدًا لعبور القوات المصرية إلى سيناء، عن طريق ضخ المياه على الساتر الترابي وفتح ثغرات في الساتر باستخدام خراطيم المياه لفتح خطوط لتسهل عملية عبور القناة.

وبدأت الحرب في تمام الساعة الثانية ظهرًا يوم 6 أكتوبر 1973م، بالتزامن مع يوم (عيد الغفران) عند اليهود، فبدأ سلاح الطيران المصري والمدفعية يقصفان حصون العدو الإسرائيلي وتنفيذ الضربة الجوية الأولى، ثم توجهت قوات سلاح المهندسين بمعداتها ومضخات المياه إلى القناة، ووصلت إلى الساتر الترابي (خط برليف)، فكان كل جندي مزود بمضخة المياه التي كانت تسحب المياه من القناة وتضخها بضغط مرتفع في اتجاه الساتر، فينهال مع المياه إلى القناة، وكان ارتفاع خط برليف في نقطة الشلوفة 21 مترًا.

وبدأت بفتح ثغرات في الساتر بمضخات وخراطيم المياه لفتح خطوط للقوات المسلحة لعبور القناة، وعن طريق قوارب من الفيبر المقوى عبروا القناة، وسط قذف صواريخ ومدافع العدو، ووصلت الجنود إلى شرق القناة بنجاح وحطمت حصون خط برليف، ثم تبعه عبور القوات البرية عبر قناة السويس وعلت صيحات الجنود المصرين مهللين ”الله أكبر”، ورُفع العلم المصري على أجزاء من خط برليف المنيع الذي كانت تعتبره إسرائيل وقتها لا يُقهر.

في الوقت نفسه، قامت القوات السورية بالهجوم على هضبة الجولان وتحقيق عنصر المفاجأة، لتنقسم القوات المحتلة بين جبهتين (سوريا ومصر)، وتتمكن قوات التحالف العربية من تحقيق النصر العظيم.

وانتهت الحرب بعد عرض من الرئيس الأمريكي آنذاك “كسنجر”، إيقاف النار وإنهاء الأمر على طاولة المفاوضات، لينتج عن هذه المفاوضات اتفاقية كامب ديفيد التي أبرمها الرئيس المصري الراحل “محمد أنور السادات” مع الطرف الإسرائيلي.



إقرأ المزيد