السعودية تقرّر منع “الزيوت المهدرجة” في بداية 2020 لتقليل ملوثات الغذاء
صحيفة هتون الإلكترونية -

في توجّه حمائي لصحة المجتمع، كشفت هيئة الغذاء والدواء السعودية عن توجه مرتقب بمنع الزيوت المهدرجة بشكل كامل خلال عام 2020؛ نظرًا لتأثيرها السلبي على الصحة العامة، في خطوة تعمل من خلالها على الحماية المباشرة للمستهلك ومع المواد والسلع الضارة المستخدمة في البلاد.

وقال الدكتور هشام بن سعد الجضعي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء: “العام المقبل (2020) سيشهد منع الزيوت المهدرجة بشكل كامل، كما ستعمل الهيئة مع شركائها لتقليل ملوثات الغذاء، وزيادة توفر الأدوية وتحقيق السلامة في الأدوية والأجهزة الطبية، والتوسع في التحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي”.

جاء ذلك خلال افتتاح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء، أمس، في العاصمة السعودية الرياض فعاليات المؤتمر والمعرض السنوي الثالث للهيئة بعنوان “الشراكة مع المستهلك لحماية المجتمع”، وذلك في مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات.

وأضاف الجضعي، أن المؤتمر يأتي هذا العام واضعًا الـمُستهلك محورًا رئيسيًا له ليكون عنوانه “الشراكة مع المستهلك لحماية المجتمع”، حيث يجتمع في زمان ومكان واحد أكثر من 120 شركة محلية، و80 شركة دولية، و3500 علامة تجارية في أنشطة الغذاء والدواء والأجهزة الطبية في معرض واحد يقدمون فيه الفرص الواعدة للشراكة والاستثمار.

ويتضمن المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام 12 جلسة علمية، و15 ورشة عمل، و4 دورات تدريبية، يقدمها 110 متحدثين محليين ودوليين من الخبراء والمختصين والمهتمين.

وتطرق إلى أن المؤتمر السنوي هذا العام يأتي والسعودية حققت ريادة عالمية في تعزيز صحة المجتمع؛ إذ إن المملكة ممثلة بالهيئة العامة للغذاء والدواء تُعد من أولى الدول التي تُلزم محال بيع العصائر الطازجة بعدم إضافة السكر إلى العصائر، وأول دولة عربية تُطبق “تغليف التحذير الصحي” لمنتجات التبغ، وأول دولة على المستوى الإقليمي تُلزم المطاعم والمقاهي بعرض السعرات الحرارية على قائمة الوجبات المقدمة في المنشآت الغذائية، كما أن السعودية ضمن الدول الخمس الأولى عالميًا في منع الزيوت المُهدرجة في الصناعات الغذائية، وضمن الدول العشر الأولى عالميًا في الإفصاح عن مُسببات الحساسية بقائمة الوجبات الـمُقدمَة في المنشآت الغذائية.

ويهدف المؤتمر السنوي الثالث للهيئة إلى تفعيل دور المستهلك النهائي في حماية المجتمع عبر شراكة فاعلة تخدم الوطن، ويتماشى مع أهداف الهيئة منذ إطلاق المؤتمر والمعرض في الأعوام الماضية.

وزادت المشاركات الدولية في المؤتمر السنوي هذا العام مقارنة بالدورتين الماضيتين؛ إذ تشارك في الفعاليات التي تستمر حتى 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل 35 دولة، من بينها باكستان، والهند، وإندونيسيا، والأردن، والدنمارك، والسودان، والإمارات العربية المتحدة، وبنجلادش، وفلسطين، وتركيا، وأستراليا.

وخلال المؤتمر والمعرض السنوي تعرّف الهيئة الحضور على مبادراتها، ومنها “برنامج تقييم المنشآت” الذي يختص بتقييم المنشآت الغذائية، ومصانع الأغذية والمياه المعبأة والثلج بجميع مناطق المملكة، ووضع النظم والقوانين التي تحافظ على سلامة وصحة المستهلكين وفرض نظام رقابي ذاتي؛ استنادًا إلى نظام تقييم المخاطر، ورفع جودة المنشآت الغذائية وتقليل الممارسات الخاطئة فيها.

كما تتطرق “الغذاء والدواء” إلى مبادرة الحد من السموم الفطرية في أعلاف الحيوانات المنتجة للغذاء، التي تهدف إلى وضع إجراءات تصحيحية ووقائية في مصانع الأعلاف المستهدفة للحد من إمكانية تلوثها بالسموم الفطرية.

وتركز الهيئة على مبادرة “البرنامج الوطني لرصد بقايا المبيدات في الأغذية” الذي يعنى بتقييم مدى تلوث الأغذية في المملكة بالمبيدات، وتحديد الأغذية الأكثر تلوثًا بالمبيدات، وكشف مصادرها والحد من بقاياها في المنتجات الغذائية والكشف عن استخدامات المبيدات غير المسجلة والمحظورة في الأغذية المحلية ليكون استخدامها في المستويات المماثلة للدول المتقدمة بعقد الشراكة الفاعلة مع وزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة الشؤون البلدية والقروية وبالتعاون مع القطاع الخاص.

وتعرّف “الغذاء والدواء” بمبادرة “تيقظ” التي تهدف إلى رفع مستوى وعي المجتمع، وتعزيز ثقافة الإبلاغ عن الأعراض الجانبية المصاحبة للأدوية، خصوصًا أن إحصائيات الهيئة توضح أن عدد البلاغات المستلمة بلغ 22762 بلاغًا من مستشفيات وصيدليات أهلية وشركات صيدلانية وأفراد المجتمع خلال النصف الأول من العام الحالي.

وتشرح مبادرة “نظام التتبع الإلكتروني لتتبع المستحضرات الصيدلانية” (رصد) الذي يسهم بشكل رئيسي في الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية وتعزيز دور الهيئة الرقابي من خلال معرفة مصدر الأدوية ومتابعة المراحل التي تمر بها من التصنيع وحتى الاستهلاك عن طريق تمييز علب مختلفة من الدواء ذاته عن بعضها بواسطة الباركود ثنائي الأبعاد وفق معايير منظمة الترميز الدولية GS1.



إقرأ المزيد