بالصور : المرأة السعودية و التحول التاريخي
وكالة أخبار المرأة -
جدة - " وكالة أخبار المرأة "

أكّد الباحث عدنان الطرّيف أنّ الصور وثقت القفزات العملاقة لواقع المرأة السعودية، وتتجلى اليوم دلالات التغير الإيجابي في تفعيل دورها في خدمة المجتمع، وتضاعف التحدي أمام سيدات المملكة للاستفادة من هذه المتغيرات والاستفادة منها واستثمارها فيما يخدمهن، فلم يعد للمرأة حجة تختفي وراءها وتحملها مسؤولية تعثرها أو ضعفها أو فشلها.
وقال إنّ الكل ما زال يذكر المرة الأولى شاركت فيها المرأة بمجلس الشورى، وبدأت مرحلة تاريخية في حياتها السياسية، مبيّناً في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- كان للمرأة السعودية كل التمكين والدعم، حيث أصدر العديد من الأوامر والقرارات الداعمة للمرأة من بينها دخول المجالس البلدية، حيث سجلت النساء أسماءهن كمرشحات في انتخابات المجالس البلدية، كما فتح تعيين صاحبة السمو الملكي الأميرة ريمة بنت بندر بن سلطان آل سعود وكيلاً بالهيئة العامة للرياضة آفاقاً كبيرة للمرأة السعودية بالمجال.


وتابع: كان من بين القرارات التاريخية التي عززت تمكين المرأة السعودية صدور الأمر الملكي بتقديم الخدمات للنساء دون "موافقة الولي" الذي كان سنداً نظامياً في كل الجهات الرسمية، ما لم يكن هناك سند نظامي وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية؛ حرصاً من الملك سلمان على إعطاء المرأة السعودية حقوقها كافة ورفعاً لأي ضرر من الممكن أن تعاني منه، ولذلك قرر -حفظه الله- دعم صندوق النفقة للمطلقات، حيث بات بوسع المطلقات وأبنائهن الحصول على مساندة مباشرة من صندوق النفقة، وذلك ممن صدرت لهن أحكام قضائية لم تنفذ "لغير عذر الإعسار" على نفقة من الصندوق، كما تحصل على النفقة من صدرت لهن أوامر قضائية ولا تزال مطالبتهن بها منظورة أمام المحاكم، كما توسع الصندوق أيضاً ليدعم المستفيدات قبل صدور أحكام النفقة بصرف نفقة مؤقتة لهن، تُسترد من المبالغ المستحقة لهن بموجب حكم النفقة.


ونوّه بأنّ من بين القرارات الداعمة للنساء قرار ضبط زواج القاصرات، وذلك بقصر الإذن بتزويج من هي في سن السابعة عشر فما دون على المحكمة المختصة، وأن يكون طلب التزويج مقدماً من الفتاة أو وليها الشرعي في النكاح أو والدتها"، إلى جانب حماية خريجات قسم القانون، بعد أن استغل بعض المحامين حاجة المرأة للتدريب لتتمكن من ممارسة المحاماة، فقد أقرت وزارة العدل دبلوم المحاماة الذي يستمر 3 سنوات وينتهي بمنح المتدرب أو المتدربة رخصة مزاولة المحاماة كون البرامج التي يقدمها بعض المحامين غير مرتبطة بمنهجية علمية أو تدريب احترافي.


ولفت إلى أنّ قرار قيادة المرأة يعدّ أحد أهم القرارات التاريخية في حق المرأة السعودية، حيث أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمراً سامياً باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور والإناث على حد سواء، ولأن قضايا التحرش من أكثر ما يثير قلق السعودين، فقد أمر بإعداد مشروع نظام لمكافحة التحرش بتوجيهه لوزير الداخلية بإعداد مشروع نظام لمكافحة التحرش وإكمال اللازم.


وذكر الطريف أنّه وفقاً لرؤية 2030 برزت الكثير من الأهداف الاستراتيجية التي تدعم مرحلة التمكين في سائر المناشط الحياتية، وكذلك توسيع نقاط مشاركتها لتتصدر حتماً المشهد الاجتماعي والاقتصادي بعد أن صدرت العديد من القرارات والتشريعات لتطوير قدراتها، واستثمار طاقاتها ومنحها فرصاً حقيقية للمساهمة في تنمية المجتمع في جميع المجالات.


وأضاف: في مطلع عهد هذه الرؤية صدرت أيضاً قرارات تدعم وترفع نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل، إذ يتوقع رفع نسبة مشاركتها في القوى العاملة من 22 % إلى 30 % في العام 2030، مما يعني إيجاد مليون وظيفة جديدة، كما يجري العمل على زيادة حصة المرأة في سوق العمل في العام 2020 إلى 24 %، والتي تصل حالياً إلى 21.2 %، كما أن هناك مبادرات فاعلة لتشجيع المرأة نحو ريادة الأعمال بتسهيل الإجراءات الخاصة بدخولها القطاع الخاص، فضلاً عن عدة برامج تدعم الأسر المنتجة، وفي مجال التعليم تؤكد الرؤية على تكافؤ فرص الحصول على التعليم والتدريب والتأهيل على جميع المستويات، إضافة إلى التوسع في افتتاح الأقسام العلمية في الجامعات السعودية بتخصصات متعددة كانت في فترة زمنية سابقة حكراً على الرجل، كالهندسة، والعمارة، والإعلام، والقانون، والزراعة والتقنية الحديثة.




إقرأ المزيد