أم تعاقب طفليها بالسير 7 كيلومترات وسط أجواء ثلجية قاسية وهما يحملان لافتة مهينة.. ماذا فعلا حتى نالا هذه العقوبة؟
هافنغتون بوست عربي -


أجبرت أم كندية طفليها الصغيرين على الذهاب إلى المدرسة سيراً على الأقدام لمسافة 4 أميال (ما يعادل نحو 7 كيلومترات)، بعد وقاحتهما تجاه سائق الحافلة المدرسية.

وبحسب ما نقلت صحيفة إندبندنت البريطانية، الأحد 11 مارس/آذار 2018، أعطت الأم التي لم يُذكر اسمها، من بلدة هارو، بمقاطعة أونتاريو الكندية، طفليها لوحةً كرتونيةً حملاها خلال الرحلة التي استمرّت ساعتين في ظروف جوية ثلجية.

وكُتِب على تلك اللوحة "لأننا كنا سيئين ووقحين مع سائق الحافلة المدرسية، ماما تجعلنا نمشي".

وتداول نحو 38 ألف مستخدم على الشبكات الاجتماعية منشور الأم حول هذا العقاب المبتكر.

وكتبت الأم في تعليقها المصاحب للصورة عبر موقع فيسبوك: "أولادي كانوا سيئين مع سائق حافلتهم، وقد تلقّيت اتصالاً من المدرسة بالأمس يُنذرني".

وأضافت "لذلك، قمنا بالسير هذا الصباح لمسافة 7 كيلومترات لأُريهما كيف سيكون الأمر كل يوم بالنسبة لهما عندما يتم طردهما من الحافلة المدرسية".

وتابعت "لقد اكتشفا أن هذه لعنة حقيقية، فقد وصلا بعد ساعتين".

وحاز المنشور أكثر من 28.000 إعجاب، وكتب المئات أنهم يتفقون مع ما قامت به الأم.

وقال أحد المعلّقين "نعم، هذه هي الطريقة التي يتم بها التعامل مع الأمر! أحسنت صنعاً"، وكتب آخر "يا إلهي.. إنك الأفضل".

إلا أن البعض لم يُعجبهم سلوك الأم، مثل تينا غات، مديرة التوعية المجتمعية بجمعية مساعدة الأطفال غير الربحية في وينسور، إسكس، والتي كانت أقل إعجاباً بذلك العقاب.

وقالت في حديث مع موقع CBC الكندي، إن إرغام الأطفال على الذهاب إلى المدرسة سيراً على الأقدام يُريهم "النتيجة المنطقية" لسلوكهم السيئ، وقد يُنظر إليه باعتباره عقاباً معقولاً؛ إلا أن "وصم" الصغار عبر وسائل التواصل الاجتماعي لم يكن شيئاً بنّاءً.

وأضافت "أنا لا أريد إصدار أحكام أو التظاهر بأنني أعرف كل ما يتعلّق بالموقف مع هذه الأم"، وتابعت "لكنه شيء يستحق إعادة النظر عندما نفكّر في وضع لافتات على أطفال تفضح السلوك السيئ الذي ارتكبوه، ووضعهم في موقف يتم فيه تصويرهم ووضع الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وقالت "سنكون قلقين، ليس فقط بصفتنا جمعية مساعدة الأطفال، بل علينا أن نقلق بشأن وصم الأطفال".

وبحسب ما ورد، تواصلت الأم مع الجمعية للإفصاح عن موقفها من القصة بعدما تصاعدت المخاوف بشأن منشورها عبر موقع فيسبوك.



إقرأ المزيد