عيونهم الصغيرة أكثرُ حساسيةً إزاء الضوء.. النظارات الشمسية ضروريةٌ للأطفال وليست مجرَّد "إكسسوار".. هكذا تختارها
هافنغتون بوست عربي -

من المهم للغاية حماية العينين خلال ساعات النهار الطويلة في فصل الصيف، ولتطبيق هذا السلوك السليم، لا بد من البدء عند الصغر بتعويد الأطفال على النظارات الشمسية، خصوصاً وأن أعينهم الصغيرة أكثر حساسية من الضوء.

في هذا الإطار، نشرت صحيفة ABC الإسبانية تقريراً حول الموضوع، استعانت فيه بخبرة أستاذة علم البصريات في جامعة سان بابلو في مدريد، سارة بوينو. والتي أوضحت أن"استخدام النظارات الشمسية مهم للغاية بالنسبة للأطفال أكثر من البالغين، نظراً لأن عدسات أعينهم أكثر حساسية وشفافية، فضلاً عن أن لها قدرة محدودة على تصفية الضوء".


لا يعتمد على لون العينين

والجدير بالذكر أن الشعور بالانزعاج الذي قد ينتاب بعض الأشخاص نتيجة التعرض لأشعة الشمس، لا يعتمد البتة على اللون الفاتح أو الداكن لقزحية العينين، بل يرتبط بكمية الصباغ البني (الميلانين) الموجودة على السطح الداخلي للعين.

إذ قالت بوينو للصحيفة الإسبانية: "تعرض العين للضوء، بغض النظر عن الكمية، يعتمد بالأساس على عمل حدقة العين، المسؤولة عن تنظيم دخول الضوء إلى العين عند فتحها وإغلاقها".

ولأن النشاطات والأعمال في فصل الصيف تقتضي قضاء وقت طويل في الخارج، يصبح من المهم جداً ارتداء نظارات شمسية بصفة دائمة.


حتى وإن اختفت أشعة الشمس بالغيوم

أكدت الصحيفة الإسبانية أن ارتداء النظارات أمر ضروري للغاية حتى وإن كانت الغيوم تحجب أشعة الشمس، نظراً لأن العين ستكون عرضة للأشعة فوق البنفسجية إلى جانب الطيف المرئي. ذلك لأن الغيوم لا تقوم بتصفية الأشعة فوق البنفسجية بشكل كلي.


النظارة ليست منتجاً طبياً

عموماً، لا يمكن تصنيف النظارات الشمسية على اعتبارها منتجاً طبياً، بل تعد بمثابة إحدى أدوات الوقاية الشخصية.

وإضافة لذلك لا يمكن اعتبار ارتداء النظارات الشمسية إجراءً من شأنه أن يوفر كل الضمانات الضرورية لحماية العينين، ومن هذا المنطلق، لفتت بوينو إلى أن ارتداء النظارات الشمسية التي لا تستجيب عدساتها الواقية إلى الشروط الصحية المطلوبة أمر في غاية الخطورة.

وفي حين قد لا تتناسب النظارات الشمسية في الغالب مع أعين أطفالنا، يمكن الاعتماد على العدسات الملونة التي تحتوي على مرشحات خاصة فضلاً عن أنها ذات جودة عالية.


كيف تختار النظارات إذاً؟


تعتبر العدسات ذات اللون الأخضر ملائمة للأشخاص الذين يعانون من بعد النظر، إذ تساهم نوعاً ما في تغيير الألوان.

أما العدسات البنية فهي تزيد من تباين الألوان، ويوصى بها خاصة للأشخاص الذين يعانون قصر النظر.

في حين أن العدسات الرمادية هي أكثر العدسات التي تحافظ على الألوان الطبيعية للأشياء لأنها قادرة على تصفية جميع الأطوال الموجية للألوان بطريقة أكثر توازناً.

في المقابل، تعتمد العدسات الصفراء والبرتقالية في ظل إضاءة منخفضة، لكنها تزيد من التباينات البصرية، وبالتالي، لا ينصح بهذه العدسات للوقاية من أشعة الشمس.

بالإضافة إلى ذلك، نجد نظارات شمسية تحتوي على عدسات عاكسة تتوافق مع حالات الإضاءة القصوى أو المضادة للانعكاس، وتتمثل وظيفة هذه العدسات في تجنب توهج الضوء والقضاء على الانعكاسات الخارجية والداخلية للضوء، حتى نستطيع رؤية ما حولنا بشكل مثالي، تقريباً.

كما يمكن اعتماد عدسات الفوتوكروميك، التي تصبح بفضلها النظارات الشمسية معتّمة بمجرد تعرضها للأشعة فوق البنفسجية.

ناهيك عن العدسات التي تحتوي على مرشحات الاستقطاب، وهي تقضي على الانعكاسات المزعجة سواء على سطح الماء أو في الطريق.



إقرأ المزيد