عناوين صحف المملكة ليوم السبت 03-09-2022
-

أبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم :
القيادة تهنئ رئيس فيتنام بذكرى استقلال بلاده
مشروع الأمير محمد بن سلمان يُعيد هوية مساجد جدة التاريخية
الصندوق السعودي للتنمية يدشّن عددًا من المشروعات التنموية في قيرغيزستان
السواحه يناقش مع نظرائه مجالات الشراكة والتعاون
سفارة المملكة لدى الأرجنتين : المملكة تدين وتستنكر محاولة اغتيال نائبة رئيس جمهورية الأرجنتين
انتخاب مجلس إدارة جديد للاتحاد العربي للهجن برئاسة فهد بن جلوي
الهجن السعودية تحقِّقُ ثلاثةَ كؤوس رموز في فئة الثنايا بمهرجان وليِّ العهد 2022
اتحاد الغرف وعقارات الدولة يستعرضان آلية عمل وقواعد التملك
برنامج جودة الحياة: "قرية سنام التراثية" تقدم تجربة أصيلة تربط الزائر بهوية وتراث المملكة
الذهب يرتفع مع تراجع الدولار
النفط يغلق مرتفعا.. و"برنت" يتجاوز الـ 93 دولاراً
وذكرت صحيفة "الرياض" في افتتاحيتها بعنوان ( الواقع السوري) : بات من العبث أن يسأل المواطن العربي عن مستقبل سورية وحال شعبها، فالواضح أنه إلى المجهول، لكن هذا المجهول ليس كلياً، لأنه متعلق بالقوى الدولية والإقليمية المتحكّمة بسورية، والتي تبدو أنها تتنازع فيما بينها، ومن غرائبية هذا التنازع أنه أصبح متوازناً، ومتفاهماً عليه، رغم الاختلاف في التفاصيل، بينما هذه الغرائبية أصبحت مأساوية للشعب السوري المنكوب، لا علاقة له فيما حصل سوى خروجه بتظاهرات طالبت بالحرية، والعيش بأمان، ورفع الظلم عنه، بينما وجد النظام في هذه المطالب المحقة مأزقاً، ما سلّط الأجهزة الأمنية وميليشياته الطائفية على أنفاسه ومصدر رزقه.
وتابعت : سورية باتت في مربع آخر، تعيش منذ سنوات خلت ولغاية الآن، ويبدو إلى أجل غير محدد، واحداً من أكثر الأوضاع غرائبية في العالم، حتى اقتحمت عالم الأضواء والشهرة، وأُدرِجت في جداول استديوهات العالم، وهذا (جاكي شان) في دمشق، يصور فيلمه الأخير في خرائب دمشق، خرائب أصبحت "فرجة سينمائية"، بصرف النظر مَنْ المسؤول عن هذا الدمار؟ وأين هم أصحاب الديار؟.
وواصلت : العديد من المشكلات المعقدة في العالم كانت في طريقها إلى الحلّ، لكن توقف مسار حلّها، الأولوية للحرب الأوكرانية، والعالقة في نهاية المرحلة الأولى، بانتظار القفز إلى المرحلة التالية، بعدما تبيّن أن روسيا أخطأت في حساباتها، لم تحقق انتصاراً سريعاً كما كان مرسوماً، بل واجهت مقاومة أوكرانية شديدة ودعماً غربياً بالسلاح لم تتوقعه، وفقدت الآلاف من الجنود والمعدات، وعقوبات اقتصادية موجعة.. وفي المقابل، أخطأت الولايات المتحدة في حساباتها، حينما وضعت حلفاءها والعالم على فوهة بركان، جراء صعوبات اقتصادية هم بغنى عنها.
وختمت : فهذه الحرب، كما هو واضح، بين واشنطن وموسكو، لكن أوكرانيا ساحة القتال، والمسألة ما زالت في طور التجارب، وقد تطول لسنوات، بينما سورية ستنتظر طويلاً، كي يأتي دورها، إلا إذا كان هناك دور عربي فاعل يقدم مصلحة الشعب السوري على النظام الطائفي، وينقذ سورية من نفسها ومن ورطتها، ومن العقلية التي عمّقت أزمتها، ويبعد اللاعبين الذين اقتصرت أدوارهم على الحرب والدمار والأجندات الطائفية والعرقية والإرهابية, لا شك أن الدول العربية لم تترك سورية، ولن تتخلى عنها، بينما في المقابل رفض النظام السوري التعاون في إيجاد أيّ حلّ، حتى لو كان رمزياً، وكان ردّه بأن على العرب أن يعودوا إلى سورية، لا أن تعود سورية إليهم.
وقالت صحيفة " الاقتصادية " في افتتاحيتها بعنوان (ثقافة الإنتاج تحرك النمو ) : لا يزال تفسير الفيزيوقراطيين للاقتصاد صحيحا في بعض جوانبه رغم القرون الطويلة التي مرت عليه، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل أساس على قوة النظام الطبيعي وسطوته. الفيزيوقراطيون هم الذين يرون الاقتصاد في القوة الإنتاجية للطبيعة، وأن الطبيعة هي مصدر الثروة الوحيد للاقتصاد، والزراعة وحدها القادرة على تحقيق الإنتاج الصافي، ولهذا السبب كانت نظرة الفيزيوقراطيين للصناع والعمال كطفيليين على النظام الاقتصادي ولا ينتج منهم ثروة جديدة. وسيطرت هذه النظرة على الفكر الاقتصادي زهاء قرن كامل قبل أن تبدأ الثورة الصناعية في قلب الموازين لمصلحة أصحاب رأس المال ثم العمال لاحقا.
وواصلت : الإنتاج الصافي هو الفرق بين تكلفة الزراعة وبين سعر السوق، وهو الفرق الذي يجعل المزارعين يعيشون في رفاهية, لكن، ما مصدر صافي الإنتاج عند الفيزيوقراطيين؟ كانت الإجابة هي أن الطبيعة توفر المنتج الصافي كهدية مجانية على أساس مفهوم تقوم عليه الحياة في المزارع، فالمزارعون مدينون في هذا الناتج الصافي للتربة الصالحة والمطر الذي يأتي في وقته. بلا شك، هذه النظرة لم تصمد أمام القوة الصناعية ودور الآلة الذي تنامى بعد ذلك، كما أن هذه الفلسفة تجعل الإنسان أسيرا للتقلبات الطبيعية وشح الأمطار، لذا عندما ظهرت مدارس اقتصادية متعددة توارت هذه الفلسفة الاقتصادية للخلف تماما، ولم تعد تدرس إلا في سياق تاريخ الفكر الاقتصادي، لكن هل هذا صحيح تماما في كل وقت، ففي تقرير نشرته "الاقتصادية" أخيرا، يقول اقتصاديون: إن التطور السريع الذي شهدته دول آسيا مثل اليابان وتايوان وكوريا الجنوبية والصين في حقبة الستينيات وما تلاها، وأخيرا في دول مثل فيتنام وبنجلادش، كان يعتمد على الإنتاجية الزراعية المحسنة بشكل شبه دائم، وأن الفوائض الزراعية كانت مفتاحا للتنمية، مع الاستغلال المكثف لقطع الأراضي الصغيرة التي تزرع فيها محاصيل مختلفة ويتم الحفاظ على جودة تربتها أو تحسينها، فالمزارعون الذين باعوا فوائض إنتاجهم وضعوا مدخراتهم في البنوك المحلية التي استطاعت إعادة تدويرها في شكل ائتمان تستفيد منه الصناعة المحلية، وهذا يأتي تماما وفقا لنظرة الفيزيوقراطيين، لكن مع تعديل بسيط، فالزراعة التي تم تحسينها بالتقنية هي التي جلبت المعجزات الاقتصادية، لدول شرق آسيا.
وأضافت : وعلى صعيد آخر، تعاني الدول الإفريقية اليوم المعاناة نفسها التي شهدتها دول شرق آسيا قبل النهضة الشاملة التي تشهدها حاليا، فإنتاجية المزارعين في دول إفريقيا، عالقة في حال يرثى لها، فكل المحاصيل الزراعية منخفضة عموما، مع أن عدد المزارعين في إفريقيا أكبر منه في أي قارة أخرى، حيث يصل إلى عشرات الملايين، لكنهم مع ذلك يعيشون في ظل نقص حاد في الغذاء. كما أن إفريقيا رغم هذا التعداد الضخم من المزارعين، إلا أنها أكبر مستورد صاف للأغذية، حيث بلغ الإنفاق عليها نحو 43 مليار دولار في 2019، وفق مؤسسة بروكينجز، ومن المرجح أن ترتفع هذه الفاتورة بسبب التضخم المتزايد في أسعار الغذاء. لكن، ما الأسباب الكامنة وراء هذا الضعف العام في الإنتاج الزراعي؟, البعض يعيد المسألة بالكامل إلى مواسم الجفاف وقلة الأمطار، وهذا يعيدنا إلى قلب النظرة الفيزيوقراطية للعلاقة بين الطبيعة والإنتاج الزراعي، فهي ترى أن الإنتاج الصافي هو هبة الطبيعة فقط، الفوائض لا يمكنها أن تحدث ما لم تتعاون الطبيعة مع الإنسان، في ظل هذا المفهوم، فإن ضعف الإنتاجية يعود عند جميع صغار المزارعين في إفريقيا إلى قلة المطر، لكن لا أحد يلوم ضعف تطوير النماذج الزراعية بدءا من الاعتماد على الري في سقاية المحاصيل , كما أن المزارعين في إفريقيا حتى أولئك الذين ينتجون محاصيل جيدة في الأغلب يفتقرون إلى المعرفة بالبذور أو الأسمدة أو أساليب زيادة الإنتاجية، والحافز للوصول إلى فائض في الإنتاج في الأغلب ما يكون غائبا، نظرا إلى ضعف الوصول المباشر إلى الأسواق الحضرية في بلدهم، فضلا عن الأسواق الخارجية عبر طرق معتمدة أو بأسعار واضحة، وهذا بالطبع جعل من المجدي اقتصاديا التزود بالآلات أو التفكير في تركيب أي شيء مكلف من حيث رأس المال، حتى مع وجود الائتمان, الإمكانات الاقتصادية لإفريقيا تكمن بشدة في مختلف الموارد والصناعات، ومع ذلك، تعد الزراعة أحد المجالات التي يمكن أن تلعب دورا مهما للغاية في النمو الاقتصادي المتوقع في القارة. جيولوجيا، تمتلك القارة الإفريقية أكثر من 60 في المائة من الأراضي الزراعية الخصبة في العالم، ومن الناحية الاقتصادية، يأتي أكثر من 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في القارة من الزراعة، وهذه مؤشرات واضحة على أنه إذا تم اعتبار الزراعة نشاطا تجاريا بدلا من إعالة الأسرة المعيشية، فستسهم الزراعة بفاعلية في النمو الإفريقي، لكن مع الأسف يعد عديد من الناس الزراعة في القارة أنها نشاط رزق هدفه الأول توفير الأمن الغذائي لا نشاطا تجاريا واقتصاديا وتنمويا، لذا هناك حاجة ماسة إلى التطبيق العملي للزراعة التجارية والزراعة الآلية، وهذا أمر بالغ الأهمية للحيوية الاقتصادية والتصنيع للأنشطة الزراعية.
وختمت : لابد أن تبدأ الحكومات الإفريقية في إيلاء اهتمام كبير للقطاع الزراعي، وإلا سيظل الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي بالنسبة لقارة إفريقيا حلما خياليا، لأنها ستضطر إلى إنفاق ملايين الدولارات على استيراد المواد الزراعية التي تكلف القارة كثيرا، ما يسبب البطء في النمو، ولا سيما في بناء البنى التحتية, وتحقيقا لهذه الغاية، ينبغي إحداث تحول رقمي في قطاع الأغذية والزراعة، ويقتضي ذلك التصدي للحواجز القائمة، مثل محدودية البنى التحتية في المناطق الريفية، وعدم كفاية التمويل في مجال الزراعة، وعدم كفاية الاستثمارات في مجالات البحث والتطوير والابتكار الزراعي وريادة المشاريع الزراعية, أخيرا يعاني العالم أجمع مشكلة الغذاء ليس فقط بسبب عوامل جيوسياسية، بل حتى عوامل تقنية تتعلق بسلاسل الإمداد التي لم تعالج تماما حتى الآن، ولذا فإن الأزمة الحالية يمكن أن تكون حافزا من أجل التصرف، وزيادة الإنتاج المحلي بشكل أكبر من خلال تحسين الثقافة الزراعية، وفهم أكبر للعلاقات الاقتصادية بين النمو الاقتصادي والصناعي الشامل للقارة الإفريقية، وبين قدرتها على إنتاج الغذاء الكافي.