أنا الخبر - 8/21/2026 7:06:57 PM - GMT (+3 )
كاميرات السيارات في المغرب تحت الرقابة.. متى يصبح تصوير الركاب مخالفة قانونية؟ في التفاصيل، وضعت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ضوابط واضحة لاستخدام الكاميرات المثبتة داخل أو خارج المركبات، مؤكدة أن تسجيل صور الأشخاص، متى كان يسمح بالتعرف عليهم، يخضع لمقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وتعني هذه المقتضيات أن تركيب كاميرا بهدف حماية السيارة أو الممتلكات لا يمنح صاحب المركبة حق مراقبة الركاب أو مستعملي الطريق بشكل دائم، إذ يجب أن يكون استعمال الكاميرا مرتبطا بهدف مشروع ويحترم مبدأي الضرورة والتناسب.
هل يمكن تصوير الركاب داخل السيارة؟بحسب التوضيحات المقدمة من اللجنة، فإن حماية المركبة لا تبرر تلقائيا تصوير الأشخاص الموجودين داخلها أو الاحتفاظ بصورهم دون أساس قانوني.
وتصبح الصور من المعطيات ذات الطابع الشخصي عندما تتيح التعرف على الأشخاص، ما يجعل جمعها أو تخزينها أو نقلها خاضعا للقواعد القانونية المتعلقة بحماية هذه المعطيات.
وبالتالي، فإن مجرد وجود كاميرا في السيارة لا يعني أن استعمالها مسموح به في جميع الظروف، خصوصا إذا كانت تسجل الركاب بشكل مستمر أو تحتفظ بصورهم دون مبرر قانوني.
كاميرات السيارات.. ما العقوبات التي يمكن أن تترتب عن المخالفات؟تتضمن المقتضيات القانونية عقوبات مالية وجنائية بحسب طبيعة المخالفة المرتكبة.
ففي حالة عدم التصريح لدى اللجنة أو عدم الحصول على الإذن المسبق عندما يكون ذلك مطلوبا، يمكن أن تتراوح الغرامة بين 10 آلاف و100 ألف درهم.
أما في حالات جمع المعطيات الشخصية بطريقة غير مشروعة، أو استعمالها في غير الغرض المحدد لها، أو الاحتفاظ بها لمدة تتجاوز الفترة الضرورية، فقد تصل العقوبة إلى سنة حبسا وغرامة قدرها 200 ألف درهم.
وتصبح العقوبة أشد في حال الاستعمال التعسفي للصور أو إتاحتها لأشخاص غير مخول لهم الاطلاع عليها، إذ يمكن أن تصل إلى سنة حبسا وغرامة قدرها 300 ألف درهم.
كاميرات السيارات تحتاج إلى إذن مسبقوأوضحت اللجنة أن الكاميرات المثبتة على متن المركبات لا يشملها حاليا الإطار التنظيمي الخاص بكاميرات المراقبة في أماكن العمل والأماكن الخاصة المشتركة.
وبناء على ذلك، فإن استعمال هذه الكاميرات، وفق المعطيات المقدمة، يستوجب طلب إذن مسبق لدى اللجنة، إلى حين صدور إطار تنظيمي خاص بهذه الحالة.
ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يفكرون في تركيب كاميرات داخل سياراتهم، لأن الغاية المعلنة من الكاميرا، مثل حماية السيارة، لا تلغي بالضرورة الالتزامات المرتبطة بمعالجة صور الأشخاص الذين تلتقطهم.
ماذا عن سيارات كراء السيارات؟بالنسبة إلى سيارات كراء السيارات المرخصة، تعتبر حماية المركبة مصلحة مشروعة، غير أن ذلك لا يمنح مالكها أو مستغلها حقا مطلقا في مراقبة الركاب.
وتؤكد اللجنة ضرورة تحقيق توازن بين حماية الممتلكات من جهة، واحترام الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية من جهة أخرى، بما يعني أن استخدام الكاميرات يجب أن يكون ضروريا ومتناسبا مع الغرض الذي وضعت من أجله.
وماذا عن سيارات النقل عبر التطبيقات؟أما المركبات التي تمارس نشاط النقل عبر التطبيقات دون ترخيص، فلا يمكن الترخيص لها بجمع معطيات الركاب بواسطة الكاميرات، وفق التوضيحات المقدمة، باعتبار أن النشاط نفسه غير مؤطر قانونيا.
وفي المقابل، تستعد اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي لإصدار مداولة جديدة تحدد ضوابط استعمال كاميرات المراقبة في المركبات، إلى جانب فضاءات أخرى.
ومن شأن هذه المداولة المرتقبة أن توفر إطارا أكثر وضوحا لاستعمال الكاميرات داخل السيارات وخارجها، وتحدد بشكل أدق شروط حماية المركبات والممتلكات دون المساس بحقوق الأشخاص في الخصوصية وحماية معطياتهم الشخصية.
The post كاميرات السيارات في المغرب تحت الرقابة.. متى يصبح تصوير الركاب مخالفة قانونية؟ appeared first on أنا الخبر - Analkhabar.
إقرأ المزيد


