أنا الخبر - 2/21/2026 7:19:31 AM - GMT (+3 )
عادت خلال الأيام الأخيرة موجة من الأخبار المتداولة على مواقع التواصل تزعم وجود توتر دبلوماسي بين المغرب ومصر، متحدثة عن إلغاء اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، بل وذهبت أبعد من ذلك بادعاء أن القاهرة طلبت من الولايات المتحدة استبعاد الرباط من هيئة دولية تسمى Board of Peace. غير أن التدقيق في الوقائع يكشف أن هذه الروايات لا تستند إلى أي أساس رسمي، وأنها أقرب إلى التضليل منها إلى الخبر.
تأجيل إداري لا يعكس أزمة سياسيةالمعطيات المتوفرة تشير بوضوح إلى أن اللجنة العليا المشتركة لم تُلغَ كما رُوِّج، بل تم تأجيل انعقادها فقط بسبب التعديل الوزاري الأخير في القاهرة. مثل هذه الخطوات التنظيمية تحدث بشكل طبيعي بعد أي تغيير حكومي، حيث تتم إعادة ترتيب الأولويات والملفات وجدولة الاجتماعات وفق التشكيلة الجديدة. لذلك، ربط التأجيل بوجود خلاف سياسي يُعد قراءة مبالغاً فيها ولا تعكس الواقع الدبلوماسي بين البلدين.
ادعاءات الإقصاء من “Board of Peace” بلا سندأما الحديث عن طلب مصر إبعاد المغرب من “Board of Peace”، فهو ادعاء يفتقر لأي مصدر رسمي أو تصريح موثوق. في القضايا الدولية الحساسة، تُعلن القرارات عبر القنوات الدبلوماسية والبيانات الحكومية، لا عبر منشورات مجهولة. غياب الأدلة يجعل هذا الخبر ضمن خانة الشائعات التي تهدف إلى إثارة الجدل وخلق انطباع بوجود صراع غير قائم.
علاقات استراتيجية تتجاوز الإشاعاتعلى أرض الواقع، تربط الرباط والقاهرة علاقات تاريخية واستراتيجية تشمل التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي والأمني والثقافي. ويُعد البلدان فاعلين أساسيين في استقرار المنطقة، ما يجعل من غير المنطقي أن تمر أزمة حقيقية بينهما دون مؤشرات واضحة أو مواقف رسمية معلنة. استمرار التعاون الثنائي يؤكد أن ما يُتداول لا يتعدى كونه ضجيجاً إعلامياً.
لماذا تنتشر الأخبار المضللة بسرعة؟الفضاء الرقمي يتيح انتشار الأخبار المثيرة بسرعة كبيرة، خصوصاً تلك التي تتعلق بالخلافات السياسية. بعض الصفحات تعتمد على العناوين الصادمة لجذب التفاعل حتى لو كانت المعلومات غير دقيقة. ومع غياب التحقق، تتحول الشائعة إلى “حقيقة” في نظر البعض، رغم افتقارها لأي أساس.
كيف يتحقق القارئ من صحة الأخبار؟لتفادي الوقوع في فخ التضليل، من المهم الاعتماد على المصادر الرسمية ووسائل الإعلام الموثوقة، ومقارنة الخبر بأكثر من مرجع، وعدم مشاركة أي معلومة قبل التأكد من صحتها. هذا السلوك البسيط يحد من انتشار الإشاعات ويحافظ على وعي جماعي مبني على الحقائق.
خلاصة القول إن الحديث عن إلغاء اللجنة المشتركة أو إقصاء المغرب من هيئات دولية لا يستند إلى معطيات واقعية، بل يندرج ضمن موجة من الأخبار غير الدقيقة. العلاقات بين المغرب ومصر تظل مستقرة وقائمة على التعاون، فيما تبقى مسؤولية التحقق من الأخبار ضرورة ملحة في زمن التضليل الرقمي.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.
The post هل توترت العلاقات بين المغرب ومصر فعلاً؟ الحقيقة الكاملة وراء إلغاء اللجنة المشتركة appeared first on أنا الخبر - Analkhabar.
إقرأ المزيد


