تغريدة لي » أضواء الوطن
صحيفة أضواء الوطن -

كنت قد تساءلتُ فيما مضى في تغريدة لي عن ظاهرة تزعجني وتزعج الكثير بلا شك ، وقد كانت التغريدة عبارة عن صورة لصفحة كتاب لأحدهم لم يطبع فيها سوى كلمتين فقط وهي "فقط أحبك" بالإضافة إلى تساؤلي في صيغة مبالغة وأرى أن الأمر يستحق ، ‏أيعقل أن يتم طباعة مثل هذه الكتب لدينا؟ وأعجب من هذا أن هناك من يقرأها !! خسارة الورق في مثل هذه الصورة أمر محزن ومخزي جداً.
اتضح لي مؤخراً أن الكثير من مقتنين الكتب يقعون ضحية للمادة الركيكة هذه في ضَل التسويق المخادع الناجح والزخم الإعلامي القوي كذلك ،
‏عتابي الأول والأخير موجهة للقارئ لعدم انتقاءه الماده الجيدة التي تفيده أن لم تكن معلوماتياً أو ذاتياً فلتكن لغوياً او أدبياً على الأقل !!
‏أشعر بالأسى الكبير اتجاه الكتب والأوراق التي تضل خالية من أي فائدة أو جمال ، فقط بضع كلمات أُلقيت على ورق "وقع ضحية كاتب أو مؤلف يمتلك المال لكنه لا يمتلك الفائدة"
‏إضافته للقارئ هي انحدار مستواه الذوقي لا غير ‏بل والأمر ان اجد كتاب عُنوِن بطرق النجاح مثلاً ثم اكتشف أن ما من طرق نجاح وإنما كتيب ليوميات أحدهم لا تتجاوز وريقاته الثلاثون صفحة !!
‏وللأسف أن هؤلاء المتطفلون مكتباتنا تعج بكتبهم ‏والسبب الرئيسي هي جماهيريتهم العالية في المجالات البعيدة عن الكتب والتأليف او الفائدة بشكل عام ، متيقنة أن الكثير من محبينهم يقتنون كتبهم لأجل نشر صورهم وهم يتمتعون ويفتخرون بتبعيتهم لهم لا أكثر من ذلك.
‏وبالتالي فإن كثرة الكتب وقلة الفائدة أفقدت مكتباتنا نكهتها الخاصة ، أصبح الجميع لديه ملل وتشبع إما لعدم الفائدة المرجوه أو لكثرة المادة المكررة واستنساخ الجهود الخاصة دون إضافة تذكر للكاتب.



إقرأ المزيد