ثابتون بلا حراك
أخبار المملكة -

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://alwesam.org/?p=563856

يقول الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه : ” يعلم الله أن كل جارحة من جوارح الشعب تؤلمني، وكل شعرة منه يمسها أذى تؤذيني، وكذلك الشعب، فإنه يتألم إذا أصابني أي شيء، ولكن المصلحة العامة تضطرني أن أقضي على من لا يصغي للنصح والإرشاد، وأن أتجرع ألم ذلك حفظاً لسلامة المجموع “

وقال أيضاً : ” كل أمة تريد أن تنهض، لا بد لكل فرد فيها من أن يقوم بواجبات ثلاثة : أولها واجباته نحو الله والدين، وثانيها واجباته في حفظ أمجاد أجداده وبلاده، وثالثها واجباته نحو شرفه الشخصي.

ومن خلال تلك الأقوال الخالدة للملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه ومن تبعه من أبنائه حكام المملكة العربية السعودية نجد أن كل من يحكم هذه البلاد المباركة يؤمن بدور المواطن وأهمية مساهمته في نهوض البلاد وتطورها، وللملك عبدالعزيز طيب الله ثراه مقولات كثيرة تركز على أهمية تمسك المواطن بالدين والابتعاد عن التقليد الأعمى وأن السبيل إلى العزة والقوة هو بتطبيق شرع الله تعالى.

ونحن في هذه البلاد نشكر الله تعالى على أن من علينا باصطفائنا كمسلمين أولاً ثم كمواطنين لدولة تعتبر مهد الرسالة المحمدية وتضم بين جنباتها أطهر البقاع ويشرف حكامها بخدمة الأراضي المقدسة، حيث لا يوصف شرف الانتماء لهذه الدولة التي تضم الأراضي المقدسة بأي تعبير كان بل يعد قاصراً من دونه، ومن الطبيعي لدولة بهذه الميزة وبهذه المكانة أن يكون لها دور كبير ليس محلياً فقط بل على مستوى العالم، ومن لا يعرف هذا الدور من المواطنين السعوديين أو الأجانب فهو غير مدرك لمكانة المملكة العربية السعودية وتأثيرها على خارطة العالم.

وفي الحقيقة أن الأحداث الأخيرة المتعلقة بقضية قطر وعلاقتها بدعم الإرهاب أثبتت لنا بما لا يدع مجالاً للشك أن بلادنا مستهدفة وأن هناك الكثير من المتربصين والمرجفين الذين يتحينون الفرص لمحاولة شق الصف وزعزعة الأمن بطرق أقل ما يمكن أن توصف به بالدنيئة، وعلينا إعادة النظر في علاقاتنا مع كل من تربطنا به علاقة بعد أن سقطت الأقنعة عن وجوه الكثير من الخونة ومن على جادتهم، وأهابت الدولة بنا جميعاً بالتكاتف والتبليغ عن أي حالات مشتبه بها وأي أشخاص يحملون أفكاراً إرهابية أو يتحركون وفق أجندات خارجية، وبفضل من الله ثم بجهود حكومتنا الرشيدة قامت قوات الأمن السعودية مؤخراً بإحباط مخططات إرهابية كان ينوي القيام شرذمة من الفئة الضالة المنتمين إلى تنظيم داعش، كما قامت الجهات الأمنية بضبط العديد من الأشخاص الذين ثبت تورطهم بالدعم أو التعاطف أو التواصل مع جهات خارجية تحتضن الإرهاب وتحاول القيام بتصديره عن طريق أولئك الأشخاص.

وعلينا جميعاً في هذا الصدد أن ننبذ المتطرفين والخونة وأصحاب الأفكار المسمومة وألا نتوانى في مساعدة الجهات الأمنية وفق أدوارنا المنوطة بنا، فالمواطن يجب ألا يستهين بدوره وألا ينظر للقضية من زاوية الحياد لأن الحياد في قضايا الوطن خيانة، وكل مواطن في هذه الدولة على ثغر لمجابهة الأعداء الذين زادت مطامعهم وأصبحت معلنة بعد أن كانوا يتهامسون في الخفاء ويكيدون المكائد على استحياء، كما أن من يرى بأن ما يحصل من استهداف لبلادنا فتنة وأن من المصلحة الابتعاد عن الخوض فيه فهو أولى بالمساءلة ونشر الحقيقة التي باتت واضحة للجميع بمتابعة تعليمات الدولة ولكن هناك من لا يستوعب أو لا يريد أن يستوعب ذلك، وأخيراً نقول لكل متربص ومرجف وخائن نحن ثابتون بلا حراك ولن تحركوا شعرة في رأس مواطن سعودي ما دمنا متكاتفين متعاضدين مع حكومة بلادنا وقادتنا.

متعلقات


إقرأ المزيد