جريدة الرياض - 3/13/2026 2:38:01 AM - GMT (+3 )
الصفراء لمن ينشر الإشاعات والحمراء لمن يهمل صحة عينيه
العناية بصحة العقل تنعكس على الجسد
رسالتي للجماهير حافظوا على صحتكم العامة فالعين مرآة للجسد
الرياضة أصبحت صناعة لذا لم تعد متابعتها مقتصرة فقط على الرياضيين، فهناك آخرون ليسوا في الوسط الرياضي وأصحاب مسؤوليات ومهام بعيدة عن الرياضة، لكنهم يعشقونها سواءً حديثاً أو منذ فترة طويلة الوجه الآخر الرياضي لغير الرياضيين تقدمه «دنيا الرياضة» عبر هذه الزاوية التي تبحث عن المختصر الرياضي المفيد في حياتهم وضيفنا اليوم الدكتور محمد الحربي دكتور بصريات مستشار في العديد من الجمعيات التخصصية ومن الناشطين بالتثقيف والتوعية في صحة العين
*بحكم تخصصك ما أكثر أمراض العين انتشارًا حاليًا في المجتمع؟
- لاتوجد حاليًا احصائيات شاملة لكل مناطق المملكة في انتشار أمراض العيون ولكن على المستوى العالمي والذي نتوافق معه بشكل كبير فإن الأخطاء الإنكسارية غير المصححة والماء الأبيض وكذلك اعتلال الشبكية السكري على رأس القائمة اضافة الى الجلوكوما (الماء الأزرق) ولكن لله الحمد هذه الأمراض يمكن علاجها بسهولة في حال الكشف والتدخل المبكر.
*هل فعلاً الشاشات أصبحت السبب الأول لإجهاد العين وضعف النظر؟
- قد لاتكون المسبب الأول ولكن هل هناك ارتباطا كبيرا بين اجهاد العين وجفاف العين وبين كثرة المطالعة بالشاشات ولهذا توجد متلازمة نطلق عليها متلازمة رؤية الكمبيوتر وهي مجموعة من الأعراض التي تنتج من استخدام الشاشات الذكية بكثرة وأما ضعف النظر فعدد كبير من الابحاث والدراسات العلمية تطرقت الى وجود علاقة وثيقة بين جلوس الأطفال على الشاشات وبين تطور قصر النظر لديهم.
*كيف يفرق دكتور البصريات بين إجهاد بصري عابر ومشكلة تحتاج تدخل علاجي؟
- توجد عدة فحوصات يجريها دكتور البصريات للتأكد من المشكلة مثل قياس حدة الإبصار والأخطاء الإنكسارية اضافة الى التاريخ المرضي للشخص وغيرها يمكن من خلالها الإستدلال على نوع المشكلة وعلاجها المناسب بإذن الله
*ما المؤشرات المبكرة لضعف النظر عند الأطفال؟
-بعض المشاكل البصرية لدى الأطفال قد لاتكون لها علامات او لايشتكي الطفل وذلك لظنه أن مايراه هو الطبيعي وانه مثل أقرانه ولكن مع ذلك فهذه بعض المؤشرات التي قد تدل على وجود مشكلة بصرية لدى الطفل: حوَل العينين وإمالة الرأس والتدميع المفرط وفرك العيون والحساسية للضوء وإرتخاء الجفون والرمش المستمر والصداع والتقريب للشاشات والكرّاسة الدراسية وتدني درجاته في المدرسة عن المعتاد
*ما الأخطاء الشائعة في استخدام العدسات اللاصقة؟
-يجب علينا اولًا ان نعلم ان العدسات اللاصقة منتج طبي شأنها شأن الأدوية ولذلك يجب استخدامها بحذر واتباع تعليمات المختصين في التعامل معها ومن الأخطاء الشائعة في استخدامها عدم استخدام المحلول الخاص بها واستخدام الماء بدلًا منه في حفظها وكذلك النوم بها او الإستحمام والدخول للمسبح بها ، اضافة الى استخدام عدسات شخص آخر ولهذا نشدد جدًا على الحرص على العناية بالعدسات اللاصقة فهي تلتصق بالعين بشكل مباشر ولهذا تكون العدوى والمضاعفات خطيرة في حال حدوثها لاقدر الله .
*ما تأثير الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط على صحة العين؟
- العين هي مرآة الجسد وغالبية الأمراض المزمنة تترك اثرًا على العين وعلى رأسهم السكري وارتفاع الضغط، فإعتلال الشبكية السكري من المضاعفات التي نكاد نراها بشكل يومي في عياداتنا وهو من المشاكل البصرية الخطيرة والتي تفضي في مراحله المتقدمة الى ضعف شديد في البصر او حتى فقدانه لاسمح الله، ولهذا دائمًا ننصح مراجعيننا بضرورة الحرص على تنظيم مستويات السكري في الدم وكذلك مستويات ضغط الدم والمتابعة الدورية لدى الأطباء المختصين وكذلك المتابعة لدى المختصين في صحة العين .
*كيف يمكن الوقاية من جفاف العين في بيئة العمل المكتبية؟
- عبر عدة أمور، اولها الحرص على الرمش بشكل متكرر فالمطالعة في الشاشات والتركيز تجعل الشخص ينسى ان يرمش مما يتسبب بجفاف العينين اضافة الى الحرص على ترطيب العين عبر استخدام قطرات الترطيب وكذلك استخدام قاعدة 20 20 20 وهي قاعدة ذهبية في صحة العين وهي أن يأخذ الشخص استراحة كل 20 دقيقة لمدة 20 ثانية واكثر، في مطالعة اجسام تبعد 20 قدم (6 امتار) وهذا من شأنه تخفيف الاجهاد وترطيب العين.
*من وجهة نظرك ما الاستراتيجية الفعالة لتعزيز التثقيف المجتمعي حول صحة العين؟
- من وجهة نظري إشراك المجتمع والأشخاص من غير المختصين في النشر والتثقيف، المجالس والمكاتب وغيرها يجب ان تكون لنشر المعلومة الهادفة والصحيحة ، وليست للإشاعات او الأشياء الغريبة ولهذا دائمًا انصح مراجعيني ومتابعيني في حال استفدت مني معلومة واحدة فقلها لصديقك او قريبك، هذا من شأنه ان يجعل المعلومة تكون في اذهان الكثيرين.
*ما نصيحتك الذهبية للحفاظ على صحة العين في زمن الشاشات؟
- الإستخدام بحكمة وعدم التفريط الشاشات اصبحت جزءً اساسيًا من حياتنا وأعمالنا ولا غنى لنا عنها ولكن التفريط واستخدامها بكثرة هو ماقد يتسبب بحدوث المشاكل البصرية لدى الشخص وحتى للأطفال، خصوصًا في ظل الحديث العلمي في الآونة الأخيرة والذي وجد ارتباطًا كبيرة بينها وبين قصر النظر.
*بين رواتب اللاعبين ورواتب الأكاديميين.. من يغلب من؟
- اللاعبين بلا شك، الأرقام الفلكية خصوصًا للمميزين منهم التي نقرأ عنها ونسمع لاتقارن في رواتب غيرهم او حتى المميزات التي يحصلون عليها وهذا طبيعي نوعًا نظرًا لقصر عمل اللاعب المهني وهو على عكس غيره من المهن.
*هل تعتقد لغة المال طغت على جانب الابداع والاخلاص؟
- الأولون قالوا (المال عديل الروح ) وكلنا نسعى في هذه الأرض طمعًا في الرزق الحلال ولكن مع ذلك أرى لله الحمد ان الإخلاص والضمير الحي لازال هو الطاغي في مجتمعنا ولله الحمد والنماذج الكثيرة التي نراها في العمل الخيري والمجتمعي هي اكبر دليل انه لا زال الخير باقٍ، والأثر هو المهم وليس المردود المادي.
*هل سبق ان اقدمت على عمل وكانت النتيجة تسلل بلغة كرة القدم؟
- بشكلٍ كثير، لكن نسعى ونعيد الهجمة ونحقق الهدف ان شاء الله.
*يقال أن مساحة الحرية في الكتابة الرياضية أكبر منها في الشؤون الأخرى.. إلى أي مدى تقنعك هذه المقولة ؟
- ارى ان النشر سواء في المجال الرياضي وغيره يخضع لإشتراطات وضوابط معينة، تجعل الشخص يحرص على مايدون وينشر ومع هذا أرى بإن الجميع يجب ان يكون معول بناء وليس هدم ويحرص على الكتابة التي تقرب بين المشجعين والجمهور وليس الحرص على التفاعل ونشر المشاحنات.
*الشهرة عالم، كيف يمكن أن تكون شهرة اللاعبين طريقا لتكريس السلوك الحضاري في حياة النشء؟
- اكيد، اللاعبون الآن وحتى سابقًا لهم تأثير كبير على النشء وعلى كسبهم للعادات الجيدة او حتى السيئة من خلال تقليدهم ولهذا يجب ان يحرص اللاعب ان يظهر دائمًا بالصورة الحسنة التي تمثله وتمثل مجتمعه خير تمثيل.
*العقل السليم في الجسم السليم عبارة نشأنا عليها رغم خطئها فكم من شخصية عبقرية لاتملك جسدا سليما، باختصار نريد منك عبارة بديلة منك لجيل المستقبل؟
- العقل السليم يعتني بالجسم، فالعناية بصحة عقلك تنعكس على جسدك.
*هل ترى بأن الرياضة ثقافة، وإن كانت كذلك فكيف نتعامل مع تلك الثقافة على الوجه الأكمل؟
- نعم بلا شك، فالرياضة اصبحت مصدرًا للمتابعة والتجمع وحتى تبادل الحوار والنقاشات ولهذا يجب ان يكون هناك تكامل وترابط بين القطاعات الرياضية سواء الأندية او حتى الجهات الرسمية وبين الجهات المجتمعية لتوصيل الرسائل الهادفة والمفيدة بين افراد المجتمع.
*في نظرك هل الرياضة تفرق ام تجمع، ولماذا؟
- تجمع طبعًا، طالما كانت الروح الرياضية حاضرة ونبذ التعصب والمشاحنات التي تفرق بين الأشخاص.
*بمعيار النسبة المئوية ما نصيب الرياضة من اهتمامتك؟
- 40 ٪.
*متى كانت اخر زيارة لك للملاعب الرياضية؟
- لا أذكر صراحة ولكن اعتقد في ايام الطفولة فقط.
*بصراحة ماهو ناديك المفضل؟
- النصر العالمي ونتمنى أن يحقق الدوري هذه السنة.
*لمن توجه الدعوة من الرياضيين لزيارة منزلك؟
- الله يحييهم جميعًا بلا إستثناء.
*اي الالوان تراه يشكل الغالبية السائدة في منزلك ؟
- الأبيض والرمادي.
*لمن توجه البطاقة الصفراء؟
-لمن ينشر الإشاعات والمعلومات الصحية المغلوطة.
*والبطاقة الحمراء في وجه من تشهرها؟
- لمن يهمل في الكشف المبكر والروتيني لصحة عينيه او حتى ابناءه.
*لوخيرت ان تعمل في حقل الرياضة من اي ابوابها ستدخل؟
- يوجد لدينا في تخصصنا مجال دقيق يعنى بالرؤية الرياضية وبالأداء ، فلو كنت سأدخل للمجال الرياضي فسأكون في هذا التخصص وهو الأقرب للعمل مع الرياضيين.
*أخيرا روشتة طبية توجهها الى الجماهير السعودية؟
- حافظوا على صحتكم العامة فالعين مرآة للجسد وكل مشكلة في الجسم قد تأثر على بصركم واحرصوا على فحص عيونكم بشكل روتيني وخصوصًا للأطفال ولكبار السن فالكشف والتدخل المبكر هو حجر الأساس لمنع المضاعفات بإذن الله.
إقرأ المزيد


