إيدين هازارد الشاب وثيو والكوت الناشئ.. وزمن جاريث بيل يقترب!
سبورت 360 -

“هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القارئ.. دون أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع!

هناك لاعبون قادوا فرقهم لتحقيق إنجازات كبيرة قبل أن يبلغوا عامهم العشرين، وحققوا نجاحات جماعية وفردية في سن مبكر، وهناك لاعبون اقتربوا من عامهم الثلاثين، وتعتقد جماهيرهم أنهم لا زالوا شباباً صاعدين! وينتظرون فوزهم بالكرة الذهبية.. بعد سنوات!

بعد انتقال إيدين هازارد إلى تشيلسي، توقع الكثيرون فوزه بالكرة الذهبية خلال سنوات قليلة، تمر الأعوام ولا يُرشح اللاعب للجائزة، فيقولون: “لا زال صغيراً.. سيفوز بها في المستقبل”! عن أي مستقبل يتحدثون؟!

سيصبح عمر اللاعب البلجيكي 27 عاماً في يناير القادم، لكن هناك من يجعلوننا نشعر أنه لا زال  يلعب مع منتخب الشباب! ولا شك أنه أحد أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي، يمكننا أن نشيد بمستواه، لكن كيف نتحدث عن المستقبل الكبير الذي ينتظره؟! بعد سنوات قليلة سيصبح هازارد جزءاً من الماضي!

عندما تقرأ أحد الأخبار عن ثيو والكوت، فإنك تشعر لا إرادياً أنك تقرأ خبراً عن لاعب ناشئ! لأن الجناح الإنجليزي سقط في فجوة زمنية منذ سنوات، ولم يخرج منها، ويبدو أنه لن يخرج! ورغم أن عمره 28 عاماً، لكن الكثيرين يعتقدون أنه لاعب شاب يستطيع التطور في المستقبل.. عندما يعتزل!

تفاجأنا بالأمس بخبر غريب ومذهل، جاريث بيل يحتفل بعيد ميلاده الثامن والعشرين! كيف مرت تلك السنوات؟! جاء الويلزي ليكون خليفة كريستيانو رونالدو في ريال مدريد، لكن يبدو أنه سيعتزل قبل أن يعتزل رونالدو!

ساهم لاعب توتنهام السابق في فوز الريال ببطولتي كأس الملك ودوري أبطال أوروبا في موسمه الأول مع النادي، ثم انتقل على سبيل الإعارة.. إلى المستشفى! يعود للمشاركة مع الفريق، يتألق في بعض المباريات، يسجل أهدافاً جميلة، ويقود النادي للفوز، وعندما نعتقد أنه بدأ في التحول إلى رونالدو، نجده يتحول إلى.. ماركو رويس!

هناك من ينتظرون قيادة جاريث بيل لريال مدريد في المستقبل، ويعتقدون أن زمن تفوقه على الآخرين قد اقترب! لكن السنوات تمر بسرعة دون أن ندرك، مثلما كان يمر بيل من المدافعين بسرعة.. قبل أن يهتم ببناء العضلات! واللاعب الذي كنا بالأمس ننتظر تألقه في المستقبل، قد نجده اليوم يتألق.. كمدرب!

ما كنا نتوقعه من لاعب شاب يختلف عما يمكن أن نتوقعه من لاعب عمره 28 عاماً، هذا شيء منطقي، لكن الشيء الغريب أن بيل وصل إلى عامه الثامن والعشرين بسرعة رهيبة دون أن ننتبه، هل أصبحنا جميعاً مثل مارك بارترا؟!

هذه الفقرة تهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيها لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف



إقرأ المزيد