بن حميد في خطبة الجمعة: أمامكم شهر كريم, ميدان للمسابقات والمنافسات، من تقرب فيه بنافلة كان كمن
صحيفة ضوء -

أم المسلمون في صلاة الجمعة بالمسجد الحرام معالي إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن حميد. وفي مستهل خطبته حمد الله تعالى على نعمه المسبغة وعلى قرب شهر رمضان المبارك داعياً الله أن يعيده على الأمتين الإسلامية والعربية بكل خير, وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وقال معاليه: أيها المسلمون : المرء بحسن عمله ، لا بطول عمره ، ولقد عوض الله أمة الإسلام عن قصر أعمارها بركة أعمالها ، ومواسم الخيرات من نفحات دهرها ، في نفحات ومناسبات لا تتناهى ، يخرج المؤمن من عبادة ليستقبل أخرى, وتظلنا في هذه الأيام القريبة - عباد الله - نفحات ربانية ، تحمل الخير ، والبر ، والرحمة ، والبركة ، وقد ورد في الخبر : " إن لربكم في أيام دهركم نفحات ، ألاَ فتعرضوا لها " مواسمُ طاعات، ومفاتيحُ خير، ومغاليق شر. وأضاف: والمؤمن كيس فطن ، يعلم أن أنفاسه معدودة ، وأيامه محدودة ، والحياة فرص ، فمن أحسن اغتنامها فاز وسعد ، ومن ضيع وفرط فلا يلومن إلا نفسه, واعلموا - رحمكم الله - أن الأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات ، فإن الاستباق إلى الخيرات يستدعي فعلها وتكميلها على أكمل الهيئات والأحوال ، مع المبادرة في ذلك والمسارعة . واستطرد: معاشر الأحبة : ومما يعين على التنافس في الصالحات والمسارعة إلى الخيرات ، معرفة قدر الدنيا بالنسبة للأخرة ، حتى قال بعض السلف : لو كانت الدنيا من ذهب يفنى ، والآخرة من خزف يبقى ، لكان المتعين على العاقل أن يؤثر الخزف الذي يبقى ، على الذهب الذي يفنى ، فكيف والآخرة هي الذهب الذي يبقى وهي خير وأبقى, وإذا كان التأني ، والتمهل مطلوباً في أمور الدنيا ، فإن أعمال الأخرة فمطلوب فيها المسارعة والمبادرة والمسابقة. وبين بن حميد: معاشر الأحبة : وأمامكم شهر كريم ، ميدان للمسابقات والمنافسات ، من تقرب فيه بنافلة كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن فطر فيه صائما كان له مثل أجره ، ولو فطره على تمرة أو مذقة لبن --- أكثر



إقرأ المزيد