الأزهر يدعو إلى جسور إمداد عاجلة لغزة بعد غرق 70 ألف خيمة
وكالة الأناضول -

ABDULSALAM FAYEZ

08 نوفمبر 2026•تحديث: 08 نوفمبر 2026

إسطنبول/ عبد السلام فايز/ الأناضول

دعا الأزهر الشريف، الأحد، المنظمات الدولية والدول العربية والإسلامية لتسيير جسور إمداد عاجلة إلى قطاع غزة، بعد غرق 70 ألف خيمة للنازحين جراء منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة، مؤكدا أن المأساة تستوجب "صحوة عالمية عاجلة".

وقال الأزهر، في بيان، إنه "يستنهض ضمير العالم لنجدة نازحي غزة وأطفالها من قسوة الشتاء وغرق الخيام".

ووجه نداء عاجلا إلى الهيئات الإغاثية والمنظمات الدولية والدول العربية والإسلامية وشعوبها، للمسارعة إلى "كسر قيود الحصار" الإسرائيلي، وتسيير جسور إمداد عاجلة تشمل الخيام المقاومة للأمطار ومستلزمات الشتاء والتدفئة والغذاء والدواء دون عوائق.

وأضاف أن ذلك يأتي "صونا للأرواح البريئة، وقياما بالواجب الإنساني والديني الذي لا يقبل الإرجاء أو التخاذل".

وأوضح الأزهر أنه يتابع "بألم بالغ وأسى شديد" المأساة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث أغرقت الأمطار الغزيرة آلاف الخيام المهترئة، وحاصرت الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى وسط البرد القارس، دون مأوى أو وسائل تدفئة.

وأكد أن بقاء مئات آلاف المدنيين، بينهم أطفال رضع، في مواجهة الصقيع وغرق الخيام، وحرمانهم من مقومات الإيواء الأساسية، يستوجب "صحوة عالمية عاجلة".

وحذر من تحول المشاهد المأساوية في القطاع إلى مجرد أخبار دون تحرك فاعل ينقذ المدنيين ويحفظ كرامتهم وحقهم في الحياة.

**غرق 70 ألف خيمة

ومنذ مساء الجمعة، تعرض قطاع غزة لمنخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة، فاقم معاناة النازحين الذين يعيشون في خيام مهترئة تفتقر إلى وسائل الحماية من الأمطار والبرد.

ووفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، تسبب المنخفض خلال أول 12 ساعة من بدئه في غرق 70 ألف خيمة للنازحين وانهيار عشرات الجدران المتضررة من القصف الإسرائيلي، ما أسفر عن إصابات بينها حالات خطيرة.

وأفاد الدفاع المدني (الحماية المدنية) الفلسطيني في غزة، السبت، بغرق مخيمات نزوح كاملة، وارتفاع منسوب المياه في بعضها إلى متر ونصف المتر.

كما أعلن التعامل مع 4 حوادث انهيار جزئي وكلي طالت منازل متضررة من قصف إسرائيلي سابق، دون تسجيل إصابات جراء تلك الانهيارات.

وتأتي هذه التطورات وسط أوضاع إنسانية متدهورة في قطاع غزة، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت دمارا واسعا في المنازل والبنية التحتية.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق المساعدات المتاحة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية والقيود المفروضة على إدخال المواد والمعدات اللازمة للقطاع.



إقرأ المزيد