وكالة الأناضول - 11/8/2026 8:50:57 PM - GMT (+3 )
اليمن/ الأناضول
- الجيش اليمني أعلن مقتل 9 من ضباطه بينهم قائدان ميدانيان وتنفيذ ضربات بمسيّرات ومدفعية ضد مواقع وتحصينات للحوثيين في مأرب- القوات الحكومية أعلنت تدمير آليات وتحصينات حوثية بضربات جوية ومدفعية وصاروخية في لحج- الحوثيون تحدثوا عن غارات جوية في صعدة وتعز- تحالف دعم الشرعية أعلن اعتراض مسيّرة و5 صواريخ حوثية والجماعة تتبنى استهداف منشآت نفطية وعسكرية بالمملكة- مباحثات عُمانية أممية في مسقط لخفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية في اليمنتواصل التصعيد العسكري في اليمن، الأحد، مع إعلان الجيش الحكومي مقتل 9 من ضباطه، وتنفيذ ضربات ضد مواقع لجماعة الحوثي بوسط وجنوب غربي البلاد، فيما اتهمت الجماعة السعودية بشن غارات على محافظتي صعدة وتعز.
وتأتي التطورات في ظل استمرار عملية "فجر اليمن" التي أطلقتها القوات الحكومية في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وسط اتساع المواجهات العسكرية إلى جبهات عدة، وتصاعد الهجمات الحوثية ضد السعودية.
وبالتزامن مع التطورات الميدانية، بحث وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، الأحد، الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي.
** مقتل 9 ضباط بالجيش بينهم قائدانوفي أحدث التطورات، أعلن الجيش اليمني مقتل 9 من ضباطه، بينهم قائدان ميدانيان، خلال مواجهات مع الحوثيين، دون تحديد مكان وزمان مقتلهم.
وذكر موقع الجيش الرسمي "سبتمبر نت" أن مدينة مأرب (شرق) شهدت تشييع جثامين الضباط التسعة، الذين قتلوا خلال مشاركتهم في عملية "فجر اليمن" ضد الحوثيين.
وأوضح أن القتلى بينهم العقيد حمير ناصر وردان، قائد الكتيبة الثامنة باللواء 141، والعقيد فايز علي محمد الصلاحي الحرملي، قائد الكتيبة الثالثة باللواء 125 مشاة.
ولم يقدم الجيش تفاصيل بشأن ملابسات مقتل الضباط أو الجبهات التي سقطوا فيها.
وتعد مأرب من أبرز جبهات المواجهة بين القوات الحكومية والحوثيين، إذ تسيطر القوات الحكومية على مدينة مأرب، مركز المحافظة، وحقول النفط والغاز فيها، بينما تسيطر الجماعة على عدة مديريات ريفية.
** ضربات حكومية في مأربوفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش اليمني استهداف مواقع وتحصينات للحوثيين في الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية بمحافظة مأرب، باستخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية.
وقال الجيش، في بيان عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن الطيران المسيّر التابع للمنطقة العسكرية الثالثة نفذ "ضربات دقيقة" استهدفت مواقع وتحصينات للحوثيين في الجبهة الجنوبية للمحافظة.
وأضاف أن مدفعية القوات الحكومية قصفت تجمعات وتحصينات وآليات عسكرية للجماعة في الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية، ما أسفر عن خسائر كبيرة في صفوفها، دون تحديد حصيلة القتلى والجرحى.
ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن ما أعلنه الجيش.
وتشهد مأرب مواجهات متصاعدة منذ أيام، بالتزامن مع معارك في محافظة الجوف المجاورة، حيث أعلنت القوات الحكومية استمرار عملياتها في الجبهتين الجنوبية والشرقية، واستهداف مواقع وتعزيزات للحوثيين.
** استهداف تحصينات وآليات في لحجوفي محافظة لحج، جنوبي البلاد، أعلن الجيش اليمني تنفيذ ضربات باستخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية والصواريخ، استهدفت آليات وتحصينات للحوثيين في عدة جبهات غربي المحافظة.
وقال الجيش، في بيان نشره موقع "سبتمبر نت"، إن الضربات استهدفت مواقع وتجمعات للجماعة، وألحقت بها خسائر بشرية ومادية.
وأضاف أن قواته استهدفت سيارة تقل قياديا حوثيا ومرافقيه، وآلية أخرى تحمل سلاحا من عيار 23 ملم، ما أسفر عن تدميرهما ومقتل جميع من كانوا على متنهما، وفق البيان.
كما أعلن تدمير سلاح من عيار 14.5 ملم، ومتاريس وتحصينات يستخدمها قناصة الحوثيين، ومقتل العناصر المتمركزة فيها.
ولم يحدد الجيش عدد قتلى الحوثيين جراء تلك الضربات، كما لم يصدر تعليق فوري من الجماعة بشأنها.
وتكتسب لحج أهمية استراتيجية، لكونها تمثل البوابة البرية الشمالية والغربية لمدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية، وتربطها بمحافظات تعز والضالع وأبين والبيضاء.
كما تقع أجزاء من المحافظة قرب مضيق باب المندب وخليج عدن جنوبا، ما يجعل جبهاتها ذات أهمية عسكرية في ظل المواجهات الدائرة بالمنطقة.
وكانت القوات الحكومية أعلنت، السبت، إحراز تقدم في جبهة طور الباحة بمحافظة لحج، إلى جانب مواقع في محافظة تعز، في إطار عملية "فجر اليمن".
** غارات في صعدة وتعزفي المقابل، اتهمت جماعة الحوثي، السعودية بشن غارات جوية على مناطق بمحافظتي صعدة (شمال) وتعز (جنوب غرب)، ما أدى إلى سقوط جرحى وإلحاق أضرار بممتلكات مدنيين، بحسب الجماعة.
وتحدثت وكالة أنباء "سبأ" التابعة للجماعة عن 3 غارات على مديرية باقم بمحافظة صعدة، وغارة أخرى على منطقة آل عمار بمديرية الصفراء في المحافظة نفسها.
وادعت الوكالة أن الغارة الأخيرة أسفرت عن إصابة امرأة مسنة ونفوق عشرات رؤوس الماشية.
وفي محافظة تعز، نقلت الوكالة عن مصدر محلي لم تسمه أن غارات استهدفت عزلة المساحين بمديرية الشمايتين، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، دون تحديد الحصيلة.
ولم يصدر تعليق فوري من السعودية أو القوات اليمنية بشأن الاتهامات الحوثية، ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من حصيلة الضحايا والأضرار.
** استهداف مطار الملك خالد ومنشآت أرامكو بالسعوديةوامتدت تداعيات المواجهات في اليمن إلى الأراضي السعودية، إذ أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، منذ فجر الأحد، اعتراض طائرة مسيّرة و5 صواريخ أطلقها الحوثيون باتجاه الرياض والمنطقتين الشرقية والجنوبية بالمملكة.
كما أعلنت وزارة الطاقة السعودية تعرض مبنى إداري تابع لشركة أرامكو في الرياض لأضرار محدودة، نتيجة سقوط شظايا إثر محاولة استهداف، دون وقوع إصابات أو وفيات.
وفي بيان لاحق، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع تنفيذ 4 عمليات بصواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، قال إنها استهدفت مطار الملك خالد الدولي وخزانات أرامكو والمركز المالي في الرياض، ومنشآت للشركة في بقيق، إلى جانب مواقع في اليمن.
وادعى سريع أن العمليات "حققت إصابات مباشرة وألحقت أضرارا بالمواقع المستهدفة"، دون تقديم أدلة مستقلة على نتائجها.
** تحركات دبلوماسية لخفض التصعيدوعلى الصعيد السياسي، بحث وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأحد، مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، تداعيات التصعيد العسكري على أمن المنطقة واستقرارها.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن اللقاء، الذي عقد في مسقط، تناول مستجدات الأوضاع في اليمن والجهود الأممية الرامية إلى خفض التصعيد، وتهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي، وصولا إلى تسوية شاملة ومستدامة.
وأكد البوسعيدي موقف سلطنة عمان الداعم لأمن دول المنطقة واستقرارها واحترام وحدتها وسيادتها، مشددا على أهمية تغليب الحوار والحلول السلمية ومواصلة التنسيق مع الأمم المتحدة لإنهاء النزاع وتخفيف المعاناة الإنسانية.
وتأتي المباحثات بعد تحذير غروندبرغ، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، من عودة اليمن إلى حرب واسعة النطاق، مع امتداد المواجهات إلى جبهات متعددة.
وأشار المبعوث الأممي آنذاك إلى تصاعد القتال في محافظات مأرب والجوف ولحج وتعز وحجة، داعيا إلى تجديد الجهود الرامية إلى إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية.
ومنذ 5 أكتوبر 2026، تستمر عملية "فجر اليمن" العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
وجاء إطلاق العملية في إطار تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، ويعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة رعتها الأمم المتحدة في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
إقرأ المزيد


