الأردن يبدأ تعديل قوانين لتشديد عقوبات جرائم الإرهاب
وكالة الأناضول -

Laith Al-jnaidi

08 نوفمبر 2026•تحديث: 08 نوفمبر 2026

عمّان/ ليث الجنيدي/ الأناضول

بدأ الأردن إجراءات تعديل حزمة من القوانين لتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الإرهاب، تشمل رفع الحد الأدنى للعقوبة من 5 إلى 10 سنوات، وحرمان المحكومين بهذه القضايا من الإفراج المبكر، في أعقاب هجومين وصفتهما السلطات بالإرهابيين خلال أقل من أسبوعين.

وقرر مجلس الوزراء الأردني، الأحد، البدء بتعديل حزمة من التشريعات، على أن تُحال التعديلات إلى مجلس النواب خلال أسبوعين بصفة الاستعجال، وفق بيان لرئاسة الوزراء.

وتشمل التعديلات رفع الحد الأدنى للعقوبات المنصوص عليها في قانون منع الإرهاب من 5 إلى 10 سنوات، وإلى 15 سنة في بعض الحالات، فيما تصل العقوبة إلى الإعدام.

كما تتضمن "جمع مدد العقوبات للمحكومين على قضايا الإرهاب في حال تعددها"، بحيث تُحسب مدة العقوبة عن كل جريمة على حدة، بدلا من الاكتفاء بتطبيق العقوبة الأشد، وفق البيان.

وتعتزم الحكومة استثناء المحكومين في قضايا الإرهاب من أحكام المادة 34 من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل، التي تتيح الإفراج المبكر بعد قضاء ثلاثة أرباع مدة الحكم، بما يعني إلزامهم بقضاء كامل مدة العقوبة.

وبالتوازي مع التعديلات التشريعية المرتقبة، قررت الحكومة، اعتبارا من الأحد، منع المحكومين حاليا في قضايا الإرهاب من الاستفادة من استثناء حسن السلوك، بحيث تُحتسب سنة الحبس لهم 12 شهرا بدلا من 9 أشهر.

وتتضمن الحزمة فرض "تدابير احترازية إلزامية" بعد انقضاء مدة العقوبة، على أن تحدد المحكمة مدتها ووسائلها، ومنها الرقابة الإلكترونية والتتبع وفرض الإقامة الجبرية.

كما تشمل مضاعفة العقوبات على المتعاونين مع مرتكبي جرائم الإرهاب والمحرضين عليها والمتدخلين فيها، وتشديد العقوبات على خطاب الكراهية والسلوكيات المرتبطة بقضايا الإرهاب.

وقالت الحكومة إن هذه الحزمة تمثل المرحلة الأولى من مراجعة أوسع للتشريعات، بهدف تعزيز مكافحة الإرهاب والتطرف وحماية الأمن الوطني والسلم المجتمعي.

ويأتي القرار غداة دعوة أعضاء في مجلس الأعيان (الغرفة الثانية للبرلمان)، السبت، إلى مراجعة قانوني العقوبات ومنع الإرهاب، على خلفية هجومين شهدتهما المملكة خلال الفترة الأخيرة.

والخميس، قُتل العريف جواد علي خلف السلايطة إثر اعتداء بأداة حادة استهدفه أثناء تأدية واجبه في العاصمة عمّان، فيما أُصيب ضابط من الأمن العام الأردني خلال التدخل للقبض على المعتدي.

وقالت مديرية الأمن العام، في بيان، إن التحقيقات الأولية أظهرت وجود نية وتخطيط لدى منفذ الاعتداء لاستهداف رجال الأمن، ووصفت الواقعة بأنها "عمل إرهابي"، فيما ألقت القبض على المنفذ.

وفي 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أعلن النائب العام لمحكمة أمن الدولة انتهاء التحقيق في هجوم استهدف مشيعين عند كنيسة القديس جورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وإحالة القضية إلى المحكمة.

وأسفر الهجوم عن مقتل 9 أشخاص، فيما وجهت النيابة العامة إلى المتهمين 7 تهم، بينها القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان بالاشتراك، والقيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة والذخائر، وفق وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).



إقرأ المزيد