يستكمل في 2030.. دول الخليج توقع الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد
وكالة الأناضول -

Hussien Elkabany

08 نوفمبر 2026•تحديث: 08 نوفمبر 2026

إسطنبول/ الأناضول

وقعت دول مجلس التعاون الخليجي، الأحد، في البحرين، الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد الخليجية، الذي أُقر عام 2009 لربط الدول الست بشبكة مشتركة، ويستهدف المجلس تشغيل شبكته بالكامل بنهاية 2030.

جاء ذلك بحسب بيانين صدرا عن المجلس، وأشارا إلى أن التوقيع جرى بقصر الرفاع الزاهر على هامش الاجتماع الثلاثين للجنة وزراء النقل والمواصلات بدول المجلس، وهي السعودية والبحرين والكويت والإمارات وسلطنة عمان وقطر.

وتم التوقيع بحضور أمينه العام جاسم البديوي ووزراء النقل والمواصلات في الدول الأعضاء، فيما ترأس الاجتماع وزير المواصلات والاتصالات البحريني عبد الله بن أحمد آل خليفة، رئيس الدورة الحالية للجنة.

وقال البديوي، وفقا للبيان الأول، إن الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد الخليجية تمثل خطوة لتعزيز التكامل الخليجي في قطاع النقل وتنظيم النقل بالسكك الحديدية بدول المجلس.

وأضاف أن ذلك يدعم تشغيل مشروع سكة الحديد الخليجية لربط جميع دول المجلس بشبكة إقليمية واحدة متكاملة وقابلة للتشغيل البيني، ويسهم في تعزيز الترابط وتيسير حركة النقل بين دول المجلس.

ووصف البديوي، في البيان الثاني، مشروع سكة الحديد الخليجية بأنه "أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة للتكامل الخليجي".

وأوضح أن المشروع سيعمل على تيسير حركة الركاب والبضائع بين دول المجلس، وربط شبكات النقل البري بالموانئ والمراكز اللوجستية، ورفع كفاءة قطاع النقل الخليجي وقدرته التنافسية.

وأشار إلى أن "التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، وما صاحبها من اضطرابات في الممرات البحرية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، أكدت الأهمية الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في دعم استقرار الأسواق واستمرار حركة التجارة والخدمات الحيوية".

وثمن جهود الإمارات والسعودية وسلطنة عمان خلال ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية، وقال إن هذه الجهود أسهمت في توفير مسارات بديلة لحركة السلع والبضائع وضمان استمرارية سلاسل الإمداد إلى بقية دول المجلس.

وأوضح أن قطاع النقل والتخزين في دول المجلس حقق نموا حقيقيا بلغ 5.7 بالمئة خلال عام 2025، ليكون من بين الأنشطة الاقتصادية غير النفطية الأعلى نموا.

وشدد البديوي على أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في تعزيز التكامل بين منظومات النقل والخدمات اللوجستية، وتنويع مسارات النقل والإمداد، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق المشترك لمواجهة الأزمات، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويضمن استمرار تدفق السلع والمنتجات.

ويعود المشروع إلى ديسمبر/ كانون الأول 2009، حين أقر المجلس الأعلى لمجلس التعاون إنشاء شبكة سكك حديدية تربط الدول الأعضاء الست.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2021، قرر المجلس إنشاء الهيئة الخليجية للسكك الحديدية، التي تتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرا لها، لتنسيق تنفيذ المشروع وضمان توافقه مع الشبكات الوطنية للدول الأعضاء.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2023، اعتمد المجلس الوزاري الخليجي نهاية عام 2030 موعدا مستهدفا للتشغيل الكامل للشبكة، مع إتاحة تشغيل الخطوط الرابطة بين أي دولتين متجاورتين فور الانتهاء من تنفيذها.

وسبق أن أقر المجلس الأعلى لمجلس التعاون الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد الخليجية في ديسمبر/ كانون الأول 2025، تمهيدا لاستكمال إجراءاتها بين الدول الأعضاء.

وفي مايو/ أيار الماضي، أعلن المدير العام للهيئة الخليجية للسكك الحديدية محمد الشبرمي أن نسبة الإنجاز الإجمالية للمشروع تجاوزت 50 بالمئة، مع استمرار العمل لاستكماله وفق الجدول الزمني المتفق عليه.

ووفق الهيئة الخليجية، صُممت الشبكة لتسيير قطارات الركاب بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، وقطارات الشحن بسرعات تتراوح بين 80 و120 كيلومترا في الساعة.



إقرأ المزيد