وكالة الأناضول - 11/7/2026 8:55:47 PM - GMT (+3 )
Aysar Alais
07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026
رام الله/ أيسر العيس/ الأناضول
مدير المركز الثقافي التركي "يونس إمره" في فلسطين، أنصار فرات:"فلسطين تمتلك تاريخًا عريقًا وعميقًا يلمسه المرء في كل شبر منها، لا سيما في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك".رئيس المركز الثقافي التركي في رام الله، عبد القادر سطيح:"المؤتمر جمع عددًا من المؤرخين والمهتمين بالتاريخ للبحث في موضوع فلسطين في العهد العثماني".استعرض مؤتمر علمي في رام الله 12 ورقة بحثية حول فلسطين في العهد العثماني، إلى جانب وثائق وحقائق نُشرت للمرة الأولى، في مسعى لتوثيق محطات من تاريخ فلسطين وإرثها الثقافي.
واختُتمت في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، السبت، أعمال "المؤتمر العلمي الثاني: فلسطين في العهد العثماني"، الذي نظمه المركز الثقافي التركي "يونس إمره"، بالتعاون مع مؤسسة محمود درويش، بهدف تسليط الضوء على الإرث التاريخي والثقافي المشترك.
واستعرض المؤتمر وثائق وحقائق أرشيفية تُنشر للمرة الأولى، وفق بيان لمنظميه وما عُرض خلال جلساته.
وافتُتح المؤتمر في مقر متحف محمود درويش، بحضور رسمي ودبلوماسي بارز، تقدمه السفير التركي لدى دولة فلسطين، إسماعيل تشوبان أوغلو، إلى جانب ممثلين عن وزارة الثقافة الفلسطينية، ونخبة من الأكاديميين والباحثين من مختلف الجامعات الفلسطينية والتركية، وفق مراسل "الأناضول".
وأكد مدير المركز الثقافي التركي "يونس إمره" في فلسطين، أنصار فرات، أهمية مد الجسور الثقافية بين فلسطين وتركيا، مستعرضًا الجهود المبذولة لإحياء التراث الفلسطيني وتعزيز أواصر الأخوة والصداقة بين الشعبين الشقيقين.
وأوضح فرات، خلال كلمته في المؤتمر، أن فلسطين تمتلك تاريخًا عريقًا وعميقًا يلمسه المرء في كل شبر منها، لا سيما في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وأشار إلى ما يُعرف بـ"متلازمة القدس" (Jerusalem Syndrome)، معربًا عن شعور عميق بالارتباط الروحي بهذه الأرض المباركة، والمخاوف الوجدانية من فقدانها.
وأكد أن القدس لا تعني فقط البلدة القديمة أو المسجد الأقصى، بل إن هذا الارتباط الروحي يمتد ليشمل فلسطين بأكملها.
وشدد فرات على المكانة الخاصة التي تحظى بها فلسطين في التاريخ والحقبة الإسلامية، مستذكرًا المحطات التاريخية البارزة، بدءًا من عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وصولًا إلى العهود الأموية والعباسية والأيوبية والمملوكية والسلجوقية والعثمانية.
وأشار إلى ضرورة البحث والاهتمام بهذا التاريخ وإحيائه، لنقله بأسلوب علمي وموثق إلى الأجيال القادمة.
بدوره، قال رئيس المركز الثقافي التركي في رام الله، عبد القادر سطيح، إن المؤتمر جمع عددًا من المؤرخين والمهتمين بالتاريخ، للبحث في موضوع فلسطين في العهد العثماني.
ولفت سطيح، في حديث للأناضول، إلى أن المؤتمر تناول 12 ورقة بحثية حول تاريخ فلسطين في العهد العثماني، وقُسمت الأبحاث على ثلاث جلسات.
وفي تعليق له على هامش المؤتمر، أكد الباحث والأكاديمي بجامعة القدس المفتوحة إبراهيم ربايعة أهمية هذا الحدث.
وقال للأناضول إن هذا المؤتمر يمثل نتاج حركة عمل دؤوبة للمركز الثقافي التركي، لإيجاد حراك وتواصل ثقافي مستمر بين المجتمعين الفلسطيني والتركي الشقيق.
وأشاد ربايعة بالدور الذي تلعبه الملحقية الثقافية والمؤسسات التركية الفاعلة في فلسطين، لا سيما في قطاعات صون التراث، وحماية الهوية التاريخية، ودعم مختلف مناحي الحياة الفلسطينية.
وشهدت الجلسات النقاشية الثلاث للمؤتمر تقديم أوراق بحثية وشهادات تاريخية معمقة، اعتمدت على الوثائق والأرشيفات العثمانية والأثرية.
ومن أبرز الأبحاث التي تم استعراضها ومناقشتها: "البعد الثقافي للدبلوماسية العثمانية وأثره في تعزيز مكانة القدس الشريف في عهد السلطان سليمان القانوني (1520-1566م)"، و"اتجاهات الكتابة العربية في التاريخ العثماني: دراسة نقدية في الموضوعات والمناهج والمصادر"، و"برك سليمان: دراسة تاريخية في ضوء المعطيات الأثرية والوثائق الأرشيفية العثمانية"، وفق مراسل الأناضول.
وسعى المؤتمر، عبر جلساته، إلى تعزيز التبادل الأكاديمي وقراءة المفاصل التاريخية لفلسطين، وفق ما ورد في جلساته.
إقرأ المزيد


