وكالة الأناضول - 11/7/2026 6:23:26 PM - GMT (+3 )
Hosni Nedim
07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
**المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا للأناضول:-عائلات نازحة لم تجد مأوى بديل بعدما تضررت خيامها جراء المنخفض-270 موقعاً ومركز إيواء ومخيم نزوح بمدينة غزة مهدد بالغرق**مدير العلاقات العامة في الدفاع المدني بغزة، عبد الله المجدلاوي للأناضول:-مئات نداءات الاستغاثة وآلاف الخيام غرقت أو تضررت والقدرات المتاحة لا تكفي-آلاف الخيام غرقت وأخرى تضررت بفعل المنخفاضطرت عائلات نازحة في قطاع غزة إلى البقاء في العراء، بعدما أغرق منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة آلاف الخيام وألحق أضرارًا بأخرى، فيما يتهدد الغرق نحو 270 موقعًا للنزوح والإيواء في مدينة غزة، جراء الدمار الذي لحق بشبكة تصريف مياه الأمطار خلال حرب الإبادة الإسرائيلية.
ومنذ مساء الجمعة، يضرب منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة قطاع غزة، ما تسبب بغرق 70 ألف خيمة وانهيار عشرات الجدران، ما أسفر عن وقوع إصابات مختلفة، بينها حالات خطيرة، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي.
وذكر المكتب الحكومي، في بيان، أن التقديرات الأولية للخسائر المباشرة جراء بداية هذا المنخفض بلغت نحو 3 ملايين دولار.
وأفادت مصادر طبية للأناضول بإصابة 5 فلسطينيين جراء انهيار جدارين لمبنيين متضررين من قصف إسرائيلي سابق، وسقوط لوح من الصفيح بفعل مياه الأمطار.
ووفق بيانات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي في أغسطس/ آب الماضي، يعيش أكثر من مليونين و150 ألف نازح أوضاعًا مأساوية، بينهم نحو 867 ألفًا في خيام متهالكة، وأكثر من مليون داخل مراكز إيواء.
**عائلات نازحة بلا مأوىوقال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا، للأناضول، إن مدينة غزة شهدت خلال 12 ساعة هطولًا غزيرًا للأمطار بلغت كميته نحو 60 مليمترًا، بما يعادل قرابة 15 بالمئة من المعدل السنوي للأمطار.
وأضاف أن المنخفض ألحق أضرارًا بمخيمات ومراكز إيواء ومناطق سكنية، كما تسبب بتضرر آلاف الخيام التي تؤوي نازحين وتطايرها وتهالكها وغرقها بفعل الرياح الشديدة، ما فاقم من معاناتهم.
وأوضح مهنا أن العائلات التي تضررت خيامها لا تجد أماكن بديلة للإيواء، في ظل تركز نحو مليون مواطن ونازح في نحو 30 بالمئة فقط من مساحة مدينة غزة، الأمر الذي يفرض ضغطًا كبيرًا على شبكات البنية التحتية المتهالكة والمدمرة.
وأشار إلى أن طواقم البلدية استقبلت نحو 250 إشارة وبلاغًا خلال المنخفض، تنوعت بين غرق شوارع وانجرافات وانسداد مصارف مياه الأمطار، وتعاملت مع غالبية البلاغات وفق الإمكانات المتاحة.
**مراكز إيواء مهددة بالغرقوفي سياق متصل، حذر مهنا من أن نحو 270 موقعًا ومركز إيواء ومخيم نزوح في مدينة غزة مهدد بالغرق، بسبب الدمار الكبير الذي لحق بمنظومة تصريف مياه الأمطار.
وقال إن الأضرار التي تعرضت لها الشبكات خلال الإبادة أدت إلى انخفاض القدرة التصريفية للمنظومة إلى 20 بالمئة، ما يزيد مخاطر تجمع المياه وغرق المناطق المنخفضة ومواقع النزوح.
وطالب بفتح المعابر بشكل كامل ودون قيود أو شروط، وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، لإدخال المساعدات الإغاثية ومستلزمات الشتاء والمعدات والآليات الثقيلة اللازمة للتعامل مع تداعيات المنخفض.
**مئات الاستغاثاتمن جهته، قال مدير العلاقات العامة في الدفاع المدني بغزة، عبد الله المجدلاوي، للأناضول، إن طواقم الجهاز تلقت منذ بدء المنخفض مئات الاستغاثات من المواطنين.
وأوضح المجدلاوي أن معظم النداءات تتعلق بغرق الخيام ومخيمات النزوح، إلى جانب مبانٍ آيلة للسقوط وجدران مهددة بالانهيار فوق خيام النازحين.
وأضاف أن طواقم الدفاع المدني تعاملت مع نداءات الاستغاثة، لكنها تواجه صعوبة في تقديم حلول كاملة للمتضررين بسبب انعدام المقدرات والإمكانات اللازمة.
وتابع: "ما نفعله ضمن مقدراتنا هو إزالة الخطر المحدق بالمواطنين"، مشيرًا إلى أن آلاف الخيام غرقت وأخرى تضررت بفعل المنخفض، ما أدى إلى اضطرار أعداد من النازحين إلى البقاء في العراء دون مأوى.
وأضاف: "نذهب إلى المواطنين فنجد مخيمًا بأكمله قد غرق، بخيامه وناسه وأثاثه وفراشه، ونقف عاجزين حقيقة أمام هذا الواقع المأساوي والصعب الذي نعيشه في قطاع غزة".
وعزا المجدلاوي استمرار هذه الأوضاع إلى استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الكرفانات والبيوت المتنقلة ومواد الإعمار اللازمة إلى القطاع، وفق تعبيره.
وتأتي تداعيات المنخفض في وقت تعاني فيه غزة من دمار واسع في البنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار، إلى جانب نقص الآليات والمعدات ومواد البناء، ما يحد من قدرة الجهات المختصة على الاستجابة للظروف الجوية وحماية النازحين والمناطق السكنية من مخاطر الغرق والانهيارات.
**منخفض متواصلوالخميس، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إن 1.98 مليون شخص، أي ما يقدر بنحو 94 بالمئة من المواطنين في غزة، بحاجة إلى مأوى ومساعدات غير غذائية، وفقًا لمسوح أُجريت بين 14 و28 يونيو/ حزيران.
وأوضحت أن التقييم أظهر كذلك أن "58 بالمئة من سكان القطاع يواجهون احتياجات إيواء حرجة أو كارثية"، مشيرة إلى وجود "قصور حاد في ظروف المأوى أو انعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات غير الغذائية".
وفي تقرير نشره منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2026، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من أن نحو 950 ألف فلسطيني يعيشون في مواقع نزوح معرضة لمخاطر متوسطة أو مرتفعة للفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق مرتفعة الخطورة.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تعرضت غالبية مناطق القطاع لدمار واسع طال المنازل والبنية التحتية، فيما أدى النزوح المتكرر إلى استنزاف ممتلكات العائلات ودفع أعداد كبيرة منها إلى العيش في خيام ومآوٍ مؤقتة.
ورغم مرور عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق بكثير حجم المساعدات المتاحة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المواد اللازمة لتأمين المساكن المؤقتة وإصلاح المنازل المتضررة.
إقرأ المزيد


