وكالة الأناضول - 11/7/2026 3:40:04 PM - GMT (+3 )
Aysar Alais
07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026
رام الله/ أيسر العيس/ الأناضول
حذر وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، السبت، من مخاطر تفشي أمراض معدية وآفات بين النازحين في قطاع غزة خلال فصل الشتاء، جراء اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي.
جاء ذلك في بيان للوزير الفلسطيني، تعقيبًا على الأوضاع الإنسانية بغزة جراء منخفض جوي متواصل منذ مساء الجمعة، تسبب بغرق 70 ألف خيمة نزوح وإصابة عدد من الفلسطينيين جراء انهيار جدران متضررة من الإبادة الإسرائيلية، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وقال أبو رمضان إن الوضع الحالي في قطاع غزة لا يعد "أزمة شتوية عابرة، بل تهديدًا متصاعدًا للصحة العامة وحياة السكان".
وأضاف أن موجات الأمطار الأولى تسببت في غرق آلاف الخيام وانعدام مقومات الإيواء الآمن، ما ينذر بكارثة صحية وبيئية متفاقمة، وتصاعد مخاطر انتشار الأمراض المعدية والآفات بين الفئات الأكثر هشاشة.
وأوضح أن التعرض المستمر للبرد والرطوبة داخل الخيام المهترئة، إلى جانب الاكتظاظ الشديد وسوء التغذية، يرفع بشكل حاد من مخاطر الإصابة بالعدوى التنفسية والالتهابات الرئوية.
كما أشار إلى أن اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي وتراكم النفايات يهدد بحدوث "فاشيات معوية وجلدية" يصعب السيطرة عليها في ظل الاستنزاف الشديد للمنظومة الصحية ونقص الأدوية والوقود.
وطالب وزير الصحة بتحرك دولي وقانوني عاجل لضمان إدخال المساكن المؤقتة الآمنة، والخيام المقاومة للأمطار، ومستلزمات التدفئة والنظافة، ودعم المستشفيات ومراكز الرعاية لتمكينها من الاستجابة للأزمة الإنسانية المتصاعدة وتفادي وقوع المزيد من الوفيات.
ومنذ مساء الجمعة، يضرب منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة قطاع غزة، ما فاقم معاناة آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام مهترئة تفتقر إلى وسائل التدفئة والحماية من الأمطار والبرد، وسط دمار واسع في المنازل والبنية التحتية جراء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان السبت، إن المنخفض تسبب بانهيار "عشرات الجدران، ما تسبب بوقوع إصابات مختلفة، بينها إصابات خطيرة في مختلف محافظات القطاع".
وذكر أن التقديرات الأولية للخسائر المباشرة جراء بداية هذا المنخفض بلغت نحو 3 ملايين دولار.
وأفادت مصادر طبية للأناضول بإصابة 4 فلسطينيين جراء انهيار جدارين لمبنيين متضررين من قصف إسرائيلي سابق، بفعل مياه الأمطار.
ووفق بيانات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي في أغسطس/ آب الماضي، يعيش أكثر من مليونين و150 ألف نازح أوضاعًا مأساوية، بينهم نحو 867 ألفًا في خيام متهالكة، وأكثر من مليون داخل مراكز إيواء.
والخميس، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إن 1.98 مليون شخص، أي ما يقدر بنحو 94 بالمئة من المواطنين في غزة، بحاجة إلى مأوى ومساعدات غير غذائية، وفقًا لمسوح أُجريت بين 14 و28 يونيو/ حزيران.
وأوضحت أن التقييم أظهر كذلك أن "58 بالمئة من سكان القطاع يواجهون احتياجات إيواء حرجة أو كارثية"، مشيرة إلى وجود "قصور حاد في ظروف المأوى أو انعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات غير الغذائية".
وفي تقرير نشره منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2026، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من أن نحو 950 ألف فلسطيني يعيشون في مواقع نزوح معرضة لمخاطر متوسطة أو مرتفعة للفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق مرتفعة الخطورة.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تعرضت غالبية مناطق القطاع لدمار واسع طال المنازل والبنية التحتية، فيما أدى النزوح المتكرر إلى استنزاف ممتلكات العائلات ودفع أعداد كبيرة منها إلى العيش في خيام ومآوٍ مؤقتة.
ورغم مرور عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق بكثير حجم المساعدات المتاحة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المواد اللازمة لتأمين المساكن المؤقتة وإصلاح المنازل المتضررة.
إقرأ المزيد


