وكالة الأناضول - 11/6/2026 7:50:01 PM - GMT (+3 )
Muhammet Tarhan, Baybars Can
06 نوفمبر 2026•تحديث: 06 نوفمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
قالت السورية بانا العابد إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يمثل قدوة كبيرة لها، معربة عن أملها في أن تصبح قائدة عظيمة مثله في المستقبل.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها العابد للصحفيين، عقب تقديمها للرئيس أردوغان مجسما على شكل فراشة، يرمز إلى الأطفال المتضررين من الحروب والجوع، خلال افتتاح النسخة العاشرة من منتدى قناة "تي آر تي وورلد" التركية الناطقة بالإنجليزية في إسطنبول.
وأعربت عن اعتزازها الكبير بلقاء الرئيس التركي مجددا بعد 10 أعوام، قائلة: "يمثل الرئيس أردوغان قدوة كبيرة لي، وأتمنى أن أصبح قائدة عظيمة مثله في المستقبل".
وفي سياق آخر، أوضحت العابد أنها شاهدت مشاهد مصورة تظهر الصعوبات التي يواجهها الأطفال والسكان في قطاع غزة.
ولفتت إلى أن تلك المشاهد ذكّرتها بالأيام التي عاشتها في سوريا.
**"كان يوم تحرر سوريا أجمل أيام حياتي"
وقالت العابد إن الأطفال في مناطق مختلفة من العالم لا يزالون يعانون آلاما مشابهة.
وأضافت: "لا أريد بعد الآن أن يعيش أي طفل مثل هذه الظروف. أريدهم أن يتمكنوا من الذهاب إلى المدارس، وأن يعيشوا في سلام وطمأنينة. ولهذا السبب أناضل من أجل حقوقهم، وأنقل قصصهم حتى يتمكن الجميع في أنحاء العالم من سماعها".
ولفتت العابد إلى أنها لم تكن تعتقد لفترة طويلة، بعد مغادرتها سوريا، أنها ستتمكن من رؤية بلادها حرة من جديد.
وتابعت: "عندما نالت سوريا حريتها، كان ذلك أجمل يوم في حياتي. كانت تجربة تبعث على الفخر، وشعرت بسعادة كبيرة في ذلك اليوم، لأنني تمكنت من رؤية الأطفال يبتسمون مجددا ويستعيدون حريتهم، فهذا كان حلمي الوحيد. وبالطبع، لا أعتقد أن قصة سوريا انتهت في ذلك اليوم".
**"مدارس سوريا لا تزال مدمرة"
وأكدت العابد ضرورة مواصلة النضال من أجل الأطفال، مشيرة إلى أن بعضهم لا يزال مضطرا للعمل لمساعدة أسرهم، ما يحرمهم من الذهاب إلى المدارس.
وقالت ابنة مدينة حلب: "لا تزال المدارس في سوريا مدمرة. علينا المساعدة في ترميم هذه المدارس حتى نتمكن من إعادة بناء مستقبلنا".
ولفتت إلى أن الأطفال هم رواد التغيير، وأنهم من يرسمون ملامح المستقبل والعالم، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن حقوقهم ونقل قصصهم.
وأشارت العابد إلى مشاركتها في العديد من المنصات والمؤتمرات الدولية، وحصولها على جائزة السلام الدولية للأطفال لعام 2025.
وقالت: "هذه الجائزة لم تكن من أجلي وحدي، بل كانت من أجل إيصال أصوات الأطفال في غزة وأوكرانيا والسودان والكونغو، وليس في بلدي وحده".
واختتمت العابد حديثها برسالة باللغة التركية قالت فيها: "رسالتي بسيطة؛ نحن أطفال، أرجوكم استمعوا إلينا، فنحن نفهم ما يحدث".
يذكر أنّ قوات النظام السوري المخلوع فرضت حصاراً لمدة 4 أشهر على شرقي مدينة حلب التي كان يعيش فيها نحو 300 ألف مدني في 2016.
وحوّل الحصار تلك المنطقة إلى مسرح للأزمات الإنسانية، إلى أن تدخلت تركيا وبدأت في 15 ديسمبر/ كانون الأول 2016، عمليات إخلاء المدنيين من الحصار بتنسيق بين أنقرة وموسكو. واستمرت عمليات إخلاء المدنيين من شرقي حلب حتّى 22 من الشهر نفسه.
وتجدر الإشارة إلى أن بانا كانت تقيم مع عائلتها بحي "القاطرجي" شرقي حلب عند حصار قوات النظام السوري المخلوع للمدينة.
وخلال تلك الفترة نقلت الطفلة ووالدتها معلمة اللغة الإنجليزية، فاطمة العابد، للعالم من خلال تغريدات على منصة "تويتر" سابقا (إكس حاليا) تداعيات الحرب السورية، وآلام الأطفال باعتبارهم أكثر المتضررين منها.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2016، وصلت بانا إلى مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا، بعد خروجها وعائلتها، على متن حافلات أجلت مدنيين من أحياء حلب المحاصرة.
ولاحقا استقبل الرئيس أردوغان، بانا العابد وعائلتها في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، بعد وصولهم إلى تركيا، وتم منحهم الجنسية التركية.
إقرأ المزيد


