وكالة الأناضول - 11/6/2026 7:06:53 PM - GMT (+3 )
Mohammed Sami
06 نوفمبر 2026•تحديث: 06 نوفمبر 2026
اليمن/ الأناضول
- قوات "درع الوطن" الحكومية تستهدف "مواقع وآليات وقيادات مليشيا الحوثي ضمن عملية فجر اليمن"
-المنظمة الدولية للهجرة تعلن ارتفاع عدد النازحين منذ أغسطس إلى 308 آلاف و653 شخصا جراء التصعيد العسكري بالبلاد
تواصل التصعيد العسكري في اليمن، الجمعة، مع سقوط قتلى وجرحى من المدنيين جراء هجوم استهدف سوقا شعبيا بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عنه.
وسجلت محافظة لحج المجاورة استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في أعقاب الإعلان عن ضربات استهدفت قيادات وآليات تابعة للجماعة، فيما لم ترصد أي تطورات ميدانية في محافظات مأرب (وسط) والجوف (شمال) وشبوة (جنوب).
وفي سياق الأوضاع الإنسانية، أظهرت بيانات أممية تواصل موجة النزوح جراء تصاعد العمليات العسكرية وارتفاع عدد النازحين إلى نحو 309 آلاف منذ أغسطس/ آب الماضي.
استهداف سوق شعبيوفي أحدث التطورات، اتهمت السلطة المحلية الحكومية في تعز جماعة الحوثي باستهداف سوق الحضارة الشعبي بمديرية الوازعية غربي المحافظة، الجمعة.
وأضافت السلطة المحلية، في بيان، أن القصف الحوثي "أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المواطنين الأبرياء"، وحملت الجماعة المسؤولية عن هذه "الجريمة الشنعاء".
وأشارت، مستندة إلى إفادة غرفة العمليات، إلى أن الطيران الحربي "لم ينفذ أي عملية جوية في مديرية الوازعية خلال هذا اليوم".
وأعربت عن رفضها "أي محاولة لاستغلال دماء الضحايا في تضليل الرأي العام والتغطية على المسؤولين عن استهدافهم".
وحذرت من استمرار "الهجمات الصاروخية الحوثية العشوائية، باستخدام الصواريخ البالستية" والتي تعرض "حياة المدنيين للخطر وتفاقم معاناتهم".
ودعت السلطة المحلية إلى توثيق "ملابسات الجريمة وحفظ الأدلة المادية وإخضاعها للفحص الفني المستقل"، وطالبت الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان بإدانة استهداف المدنيين ودعم جهود التحقيق والمساءلة.
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء (سبأ)، التابعة للحوثيين، عن مصدر محلي -لم تسمه-، قوله إن "أكثر من 30 مواطنا سقطوا بين شهيد وجريح في حصيلة غير نهائية جراء استهداف الطيران السعودي سوق الحضارة الشعبي بمديرية الوازعية".
ولم يصدر تعليق فوري من قبل السعودية أو تحالف دعم الشرعية في اليمن (الذي تقوده المملكة)، بشأن هذه الاتهامات، لكن التحالف سبق أن أكد مرارا اتخاذ كل الاحتياطات لتجنب استهداف مواقع مدنية.
وفي محافظة لحج جنوب غربي البلاد، أفاد موقع "سبتمبر نت" الناطق باسم الجيش بأن قوات "درع الوطن" الحكومية استهدفت "مواقع وآليات وقيادات مليشيا الحوثي ضمن عملية فجر اليمن".
ونشر الموقع مقطع فيديو قال إنه يوثق عمليات الاستهداف، دون ذكر تفاصيل بشأن نتائجها.
وتعد لحج البوابة البرية لعدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، إذ تحيط بها من الشمال والغرب، وتمر عبرها طرق تربطها ببقية المحافظات، ما يجعلها خط الدفاع الأول عن العاصمة، ويمنحها أهمية عسكرية.
كما تتصل لحج بمحافظات تعز والضالع وأبين والبيضاء، وتشرف بعض مديرياتها على مناطق قريبة من ممر الملاحة الدولي مضيق باب المندب وخليج عدن.
309 آلاف نازحوعلى صعيد التداعيات الإنسانية، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة ارتفاع عدد النازحين جراء التصعيد العسكري في اليمن منذ أغسطس/ آب الماضي، إلى نحو 309 آلاف شخص.
وأوضحت، في بيان، أن عدد النازحين جراء التصعيد العسكري في اليمن ارتفع خلال الفترة من 1 أغسطس وحتى 3 نوفمبر الجاري إلى 308 آلاف و653 شخصا، بما يعادل 51 ألفا و436 أسرة.
وأضاف البيان الأممي أن محافظة تعز جنوب غربي البلاد تصدرت قائمة المحافظات المستضيفة للنازحين، بنحو 135 ألفا و648 شخصا، يمثلون 44 بالمئة من إجمالي النازحين خلال الفترة ذاتها.
ولفت إلى أن محافظة لحج جنوب غربي اليمن حلت بالمرتبة الثانية للمحافظات المستضيفة للنازحين، وسجلت 77 ألفا و52 شخصا، ثم عدن المجاورة بـ58 ألفا و884 شخصا.
وأوضح البيان أن بقية النازحين توزعوا على محافظات أبين وشبوة (جنوب) والحديدة (غرب) وحضرموت والمهرة (شرق) ومأرب (وسط) والضالع (جنوب غرب).
والاثنين، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 300 ألف شخص جراء التصعيد العسكري في اليمن، قبل أن يتم اليوم إعلان ارتفاع العدد.
وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو/ تموز الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 10 آلاف شخص، بحسب تقارير أممية.
وأدى هذا التصعيد المتجدد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
إقرأ المزيد


