القائمة المشتركة تعلن دعم تكليف آيزنكوت لسد الطريق أمام نتنياهو
وكالة الأناضول -

Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout

05 نوفمبر 2026•تحديث: 05 نوفمبر 2026

القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول

أعلنت القائمة المشتركة، الخميس، أنها ستوصي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بتكليف زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تهدف إلى منع بقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الحكم.

وجاء قرار القائمة المشتركة بعد إعلان القائمة العربية الموحدة، برئاسة منصور عباس، دعم آيزنكوت، ليرتفع عدد النواب الذين أعلنت أحزابهم تأييد تكليفه إلى 67، مقابل 46 لنتنياهو.

وتمتلك القائمتان العربيتان مجتمعتين 19 مقعدا في الكنيست، وأسهم قرارهما في تعزيز تقدم آيزنكوت على نتنياهو في حصيلة التأييد المعلن.

وقالت القائمة، في بيان وصلت نسخة منه إلى الأناضول، إنها ستبلغ هرتسوغ بقرارها بدعم تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة خلال لقائها معه مساء اليوم.

وأكدت أن قرارها لا يعني تجاوز تحفظاتها على معسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت، الذي قالت إنه "لم يُبدِ الاستعداد المطلوب لمواجهة نهج نتنياهو والتحريض على المواطنين العرب".

وأوضحت أن الخطوة تأتي "استكمالا للدعم الشعبي الكبير الذي منحتنا إياه جماهيرنا، واستجابة للمطلب الجماهيري بمنع عودة نتنياهو وحكومته إلى الحكم، والتزاما بتعهدنا باتخاذ كل الخطوات الممكنة لتحقيق ذلك".

وأضافت أنها اتخذت القرار بالإجماع بعد مشاورات بين مكوناتها، مؤكدة أنه "لم يكن قرارا سهلا".

وتابعت: "رغم إصرارنا على إسقاط نتنياهو، لم يُظهر معسكر المعارضة برئاسة آيزنكوت حتى الآن الاستعداد المطلوب لمواجهة نهج نتنياهو، وليس شخصه فقط، والتصدي للتحريض على المواطنين العرب والطعن في شرعية قرارهم السياسي".

** منع بقاء نتنياهو

وشددت القائمة المشتركة على أهمية توسيع الفارق بين آيزنكوت ونتنياهو في عدد التوصيات المقدمة للرئيس الإسرائيلي.

وقالت: "رغم حصول آيزنكوت على توصيات أكثر من نتنياهو، نرى أهمية في توسيع الفارق بينهما".

وأضافت: "فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة، وتضيّق الطريق أمام محاولات مختلفة لتشكيل حكومة وحدة قومية تُبقي نتنياهو في الحكم، وهو خيار يسعى إليه نتنياهو بدعم قوى إسرائيلية وإقليمية ودولية مؤثرة".

** ميزان التأييد

وبحسب مواقف الأحزاب المعلنة حتى الخميس، يستند آيزنكوت إلى تأييد أحزاب "المعارضة اليهودية" التي تمتلك 48 مقعدا، إلى جانب القائمتين العربيتين.

ويتجاوز مجموع هذه المقاعد الأغلبية المطلقة لأعضاء الكنيست، البالغة 61 نائبا من أصل 120، لكن التوصية بتكليف آيزنكوت لا تعني بالضرورة المشاركة في حكومته أو منحها الثقة، ولا تضمن نجاحه في تشكيلها.

في المقابل، أعلن حليف نتنياهو حزب "يهدوت هتوراه"، الذي يمتلك 7 مقاعد، الخميس، امتناعه عن التوصية بأي مرشح.

** مشاورات التكليف

ولليوم الثاني، توافد ممثلو الأحزاب الـ11 الفائزة بالانتخابات إلى مقر الرئيس الإسرائيلي في القدس الغربية، لإبلاغه، كل على حدة، باسم المرشح الذي يوصون بتكليفه بتشكيل الحكومة.

ومن المقرر أن ينهي هرتسوغ مشاوراته مساء الخميس، فيما يمنحه القانون مهلة 7 أيام من نشر النتائج الرسمية للانتخابات لتكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة. وكان قد تسلم النتائج الرسمية الأربعاء.

وتسود تقديرات في إسرائيل بأن هرتسوغ سيكلف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، لكن القرار النهائي لم يصدر بعد.

ووفقا للقانون الإسرائيلي، يُمنح عضو الكنيست المكلف بتشكيل الحكومة مهلة 28 يوما، يمكن للرئيس تمديدها بما لا يتجاوز 14 يوما إضافيا.

وفي حال فشله، يجوز للرئيس تكليف عضو آخر، يُمنح مهلة 28 يوما غير قابلة للتمديد، أو إبلاغ رئيس الكنيست بأنه لا يرى إمكانية لتشكيل حكومة.

وإذا فشلت المحاولة الثانية، أو أعلن الرئيس عدم وجود إمكانية لتشكيل حكومة، تبدأ مهلة 21 يوما يمكن خلالها لأغلبية أعضاء الكنيست طلب تكليف عضو يوافق خطيا على المهمة.

وعند تقديم الطلب، يكلف الرئيس العضو المرشح خلال يومين، وتُمنح له مهلة 14 يوما لتشكيل الحكومة.

وفي حال استنفاد المهل والإجراءات القانونية دون تشكيل حكومة تنال ثقة الكنيست، يُحل الكنيست وتُجرى انتخابات جديدة.



إقرأ المزيد