وكالة الأناضول - 11/5/2026 2:22:31 PM - GMT (+3 )
Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
05 نوفمبر 2026•تحديث: 05 نوفمبر 2026
القدس/ الأناضول
- أوضحت أن الهدم طال نحو نصف مباني تجمع "بير المسكوب" وشرّد 20 فلسطينيا، وسط مخاوف من إزالته بالكامل
أفادت 3 منظمات حقوقية إسرائيلية، الخميس، بأن السلطات الإسرائيلية بدأت هدم منازل تجمع بدوي فلسطيني شرق القدس الشرقية المحتلة، للمرة الأولى منذ استئناف الدفع بالمشروع الاستيطاني الكبير "إيه1".
جاء ذلك في بيان مشترك لمنظمات "السلام الآن" و"عير عميم" و"بمكوم"، حذرت فيه من تحول إسرائيل من التخطيط إلى تنفيذ المشروع الاستيطاني وما له من تداعيات على الفلسطينيين.
ومن المخطط أن يمتد هذا المشروع الاستيطاني على أراض فلسطينية شرق القدس الشرقية المحتلة، تصل مساحتها إلى آلاف الدونمات (الدونم ألف متر مربع).
ومن شأن تنفيذه فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني من ناحية الشرق، ما يقوض إقامة دولة فلسطينية.
وقالت المنظمات الثلاث إن السلطات الإسرائيلية هدمت، الثلاثاء، نحو نصف مباني تجمع "بير المسكوب" البدوي الفلسطيني، الواقع ضمن منطقة مخطط مشروع "إيه1" (E1) الاستيطاني شرق القدس.
وأوضحت أن هذه "أول عمليات هدم معروفة تستهدف تجمعات بدوية داخل المنطقة منذ استئناف الدفع بالمخططات الاستيطانية مؤخرا، في مؤشر على الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ على الأرض".
وذكرت أن عمليات الهدم استهدفت نحو 4 مجمعات سكنية تضم منازل ومطابخ ومرافق صحية، ما أدى إلى تشريد نحو 20 فلسطينيا.
وأضافت: "في الوقت نفسه، جددت السلطات الإسرائيلية أوامر هدم صادرة عام 2008 بحق جميع المباني المتبقية في التجمع، ما يهدد بإزالته بالكامل".
وحذرت المنظمات من احتمال امتداد هذه الإجراءات إلى تجمعات بدوية أخرى في منطقة "إيه1"، يعيش فيها مئات الفلسطينيين.
ولفتت إلى إعلان رئيس بلدية مستوطنة "معاليه أدوميم"، غاي يفرح، أن عمليات الهدم جاءت بمبادرة من البلدية.
وأوضح أن البلدية طلبت من منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية هدم هذه المباني.
وأشارت المنظمات إلى أن المباني المستهدفة تقع على بعد أكثر من كيلومتر من أقرب منازل في المستوطنة.
واعتبرت أن ذلك يشير إلى أن الهدف من الهدم لا يرتبط باحتياجات تخطيطية محلية، بل يستهدف إخلاء المنطقة من سكانها الفلسطينيين تمهيدا لإقامة مستوطنة جديدة.
وأكدت أن عمليات الهدم نُفذت رغم استمرار نظر القضاء الإسرائيلي في الطعون المقدمة ضد مخططات "إيه1".
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وقالت المنظمات الحقوقية إن مخططات "إيه1" تتضمن إقامة 3401 وحدة استيطانية بين القدس ومعاليه أدوميم.
وأكدت أنها تهدد بتقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وقابلة للحياة.
وأشارت إلى رد السلطات الإسرائيلية على التماس قدمته المنظمات الثلاث وعدد من السكان الفلسطينيين.
واعتبرت السلطات أن نمط حياة التجمعات البدوية، القائم على التنقل ورعي المواشي في مساحات واسعة، لا يمكن أن يشكل عائقا أمام "التخطيط" (الاستيطان).
وزادت المنظمات أن السلطات الإسرائيلية تتمسك بهذا الموقف حتى في ظل عدم تسوية الأوضاع القانونية المتعلقة بالبناء والملكية.
ورأت أن هذا الموقف يعكس تعامل السلطات الإسرائيلية مع الوجود الفلسطيني في المنطقة باعتباره عائقا أمام التوسع الاستيطاني، بدلا من الاعتراف بحقوق السكان وحمايتها.
يتبع///
إقرأ المزيد


