وكالة الأناضول - 11/4/2026 5:40:02 PM - GMT (+3 )
اليمن/ الأناضول
شهدت جبهات القتال في اليمن، الأربعاء، تطورات ميدانية متباينة، أبرزها إعلان القوات الحكومية تحقيق تقدم جديد في محافظة الجوف شمالي البلاد، مقابل هجومين منسوبين لجماعة الحوثي في محافظتي الضالع ولحج جنوب غربي البلاد.
وفيما أعلنت القوات الحكومية السيطرة على مرتفعات جديدة في الجوف، قالت مصادر حكومية إن الحوثيين استهدفوا موقعا عسكريا في الضالع ومركز احتجاز في لحج، دون إعلان حصيلة نهائية للضحايا.
في المقابل، لم تُرصد تطورات عسكرية لافتة، الأربعاء، في محافظات تعز ومأرب (وسط) وشبوة (جنوب)، وفق متابعة مراسل الأناضول.
وتأتي هذه التطورات في إطار عملية "فجر اليمن" التي أطلقتها القوات الحكومية مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
** تقدم في الجوففي أبرز التطورات الميدانية، أعلنت قوات الطوارئ اليمنية الحكومية، الأربعاء، السيطرة على سلاسل جبال الدحيضة والمناطق المحيطة بها في محافظة الجوف.
وقالت القوات، في بيان، إن عناصرها تمكنوا من السيطرة على تلك المرتفعات، داعية مسلحي الحوثي إلى ترك مواقعهم ومغادرة صفوف الجماعة، مع التعهد بتوفير الأمان لهم.
وأكدت استمرار عملية "فجر اليمن" حتى تحقيق أهدافها.
من جانبه، أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية تحقيق تقدم جديد في جبهات شرقي الجوف، بإسناد من الطيران الحربي والطائرات المسيّرة.
وأوضح، في بيان، أن القوات الحكومية تقدمت في سلسلة جبال الدحيظة، واقتحمت تحصينات ومواقع عسكرية للحوثيين، واستعادت أسلحة ومعدات قتالية.
وأضاف أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف تجمعات ومخازن للحوثيين في مواقع عدة، ما ألحق بها خسائر وصفها بالكبيرة.
وفي تطور لاحق، الأربعاء، أعلن القائد الميداني في الجوف العقيد ربيع القرشي، عبر منصة "إكس"، سيطرة القوات الحكومية بالكامل على جبال لفيفة وقرن الصيعري.
وقال إن هذا التقدم وضع خطوط إمداد الحوثيين إلى جبهة العلم تحت السيطرة النارية للقوات الحكومية.
ومن شأن السيطرة على هذه المرتفعات، وفق المعطيات الميدانية الواردة، تقريب القوات الحكومية من مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف، الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الجماعة بشأن إعلان القوات الحكومية تقدمها في المحافظة.
** هجوم في الضالعوفي محافظة الضالع جنوب غربي اليمن، أعلنت السلطات المحلية تعرض موقع عسكري شمالي المحافظة لهجوم شنته جماعة الحوثي، الأربعاء.
وقالت السلطات، في بيان، إن محافظ الضالع أحمد قائد القُبّة تفقد جرحى من القوات الحكومية أصيبوا جراء الهجوم.
وأضافت أن المحافظ اطلع على أوضاع المصابين في عدد من المستشفيات، ووجه بتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.
ولم يحدد البيان عدد الجرحى أو ما إذا كان الهجوم أسفر عن قتلى.
من جانبه، أفاد موقع "المصدر أونلاين" اليمني المستقل بأن الحوثيين قصفوا بصاروخ باليستي تجمعا لمجندين في معسكر الجميمة بمنطقة مريس شمالي الضالع.
وذكر الموقع أن القصف أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المجندين، دون تحديد حصيلتهم.
** استهداف مركز احتجازوفي محافظة لحج، اتهم نائب رئيس الفريق الحكومي المفاوض في شؤون الأسرى والمحتجزين، ياسر الحدي، جماعة الحوثي باستهداف سجن مصنع الحديد، الذي يضم محتجزين، بصواريخ باليستية.
ووصف الحدي، في تدوينة عبر منصة "إكس"، الاستهداف بأنه "عملية مكشوفة ومفضوحة تعكس عمق الأزمة وكميّة الإرهاب للجماعات الإرهابية المُتطرّفة".
وأضاف أن الجانب الحكومي يتحفظ على إعلان نتائج الاستهداف، محملا الحوثيين المسؤولية عنه.
وأكد أن الوضع تحت السيطرة وأن القوات الحكومية بخير، دون الكشف عن مصير المحتجزين أو حجم الأضرار التي لحقت بالمركز.
ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن الاتهامات المتعلقة بهجومي الضالع ولحج.
** اتهامات بغارات سعودية
في المقابل، أعلنت وكالة الأنباء "سبأ" التابعة للحوثيين تعرض مدينة البيضاء وسط اليمن لأربع غارات قالت إن الطيران السعودي نفذها، دون تقديم تفاصيل إضافية.
كما اتهمت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا الطيران السعودي باستهداف منطقة وادي علاف بمديرية سحار في محافظة صعدة شمالي البلاد.
وزعمت الوزارة أن القصف أسفر عن مقتل طفل وإصابة اثنين آخرين.
وأضافت أن شخصين، أحدهما امرأة، أصيبا جراء قصف قالت إن الطيران السعودي نفذه على منطقة شرمان بمديرية ماوية في محافظة تعز.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه الاتهامات، ولم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي بشأنها.
** أزمة إنسانية بتعزوعلى الصعيد الإنساني، حذرت السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف، الأربعاء، من تدهور الأوضاع المعيشية في محافظة تعز.
وقالت، عبر منصة "إكس"، إن أكثر من مليون شخص في تعز يعانون نقصا متزايدا في المياه والغذاء والأدوية.
وأضافت أن "المدنيين يدفعون مجددا الثمن الأكبر جراء عنف الحوثيين ضد الشعب اليمني"، داعية إلى رفع الحصار وفتح الطرق والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
وفي السياق، طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" جماعة الحوثي بالسماح الفوري بوصول المستلزمات الأساسية إلى المدنيين في مدينة تعز.
وقالت المنظمة، عبر منصة "إكس"، إن "الحوثيين شددوا مؤخرا قبضتهم على المدينة، وأغلقوا معظم الطرق المؤدية إليها، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات والمساعدات".
وأضافت أن الجماعة فجرت جزءا من الطريق الرابط بين تعز وعدن.
وتتهم منظمات حقوقية وإنسانية الحوثيين بفرض حصار على مدينة تعز الخاضعة لسيطرة الحكومة منذ عام 2015، ومنع وصول قوافل الإغاثة إلى السكان، وهي اتهامات تنفيها الجماعة.
وتتواصل منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 عملية "فجر اليمن" العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
ويأتي ذلك في إطار تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.
إقرأ المزيد


