الطلب العالمي على الذهب يقترب من الرقم القياسي بـ3881 طنا خلال 9 أشهر
وكالة الأناضول -

Khalid Mejdoub

03 نوفمبر 2026•تحديث: 03 نوفمبر 2026

الرباط / الأناضول

أعلن المجلس العالمي للذهب، الثلاثاء، أن الطلب العالمي على الذهب بلغ 3 آلاف و881 طنا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقتربا من المستوى القياسي المسجل في الفترة نفسها من 2025، والبالغ 3 آلاف و884 طنا.

جاء ذلك في تقرير أصدره المجلس، وسط تقلبات تشهدها الأسواق العالمية بفعل صدمة أسعار النفط الناجمة عن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

ووفق التقرير، بلغ إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 3 آلاف و881 طنا، بفارق 3 أطنان فقط عن المستوى القياسي المسجل خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.

وأوضح المجلس أن قيمة الطلب سجلت مستوى قياسيا بلغ 566 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026.

وبحسب التقرير، تراجع إجمالي الطلب على الذهب خلال الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 1 بالمئة على أساس سنوي، ليبلغ 1369 طنا.

** مشتريات البنوك المركزية

وأشار المجلس إلى أن البنوك المركزية اشترت 321 طنا من الذهب خلال الربع الثالث من 2026، مسجلة أعلى مستوى للمشتريات الفصلية منذ الربع الأخير من 2024.

وتسعى البنوك المركزية إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب للتحوط من المخاطر الجيوسياسية وتنويع الأصول الاحتياطية، بما يقلل اعتمادها على الدولار الأمريكي.

** تراجع طلب المستثمرين

وفي المقابل، أظهر التقرير تراجع الطلب العالمي على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 19 بالمئة خلال الربع الثالث من 2026، على أساس سنوي، ليبلغ 268 طنا.

وعزا المجلس هذا التراجع إلى توخي المستثمرين مزيدا من الحذر، في ظل انتظار اتضاح اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وتعرضت أسواق الذهب لتقلبات كبيرة خلال العام الجاري، متأثرة بتداعيات صدمة النفط والتوترات الجيوسياسية.

وبدأ الذهب العام عند مستويات قياسية، قبل أن يتعرض لضغوط قوية عقب اندلاع العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

ولاحقا، استعاد المعدن الأصفر جزئيا دوره ملاذا آمنا للمستثمرين مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وفي أحدث تطورات الأسواق، تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية، الثلاثاء، بنسبة 1.1 بالمئة، لتصل إلى 3914 دولارا للأونصة، بحلول الساعة 10:30 بتوقيت غرينتش.

ويأتي الانخفاض في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، خاصة الحرب الأمريكية على إيران، وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

كما تعيش الأسواق حالة من الترقب الحذر لنتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، الثلاثاء، ما دفع مستثمرين إلى تسييل الذهب لتوفير السيولة، بدلا من الاحتفاظ به كملاذ آمن مؤقت.

وتشهد الأسواق العالمية تقلبات في ظل ارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف من انعكاس تكاليف الطاقة على معدلات التضخم ومسار السياسة النقدية الأمريكية.

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، ما خلف آلاف القتلى، بحسب طهران التي ردت بمهاجمة إسرائيل وما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية.

ووقعت واشنطن وطهران، في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم، وشرعتا في مفاوضات، لكنها انهارت جراء خلافات بشأن ضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.



إقرأ المزيد