"انفتاح" لدى تكتل آيزنكوت لحكومة تضم أحزاب الحريديم بدل العرب
وكالة الأناضول -

Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout

03 نوفمبر 2026•تحديث: 03 نوفمبر 2026

القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول

أفادت القناة 12 الإسرائيلية، الثلاثاء، بوجود "انفتاح أكبر" لدى تكتل أحزاب المعارضة برئاسة غادي آيزنكوت، تجاه تشكيل حكومة تضم الأحزاب الحريدية، على حساب الأحزاب العربية.

وفي وقت سابق الثلاثاء، اجتمع قادة "المعارضة اليهودية" لنحو ساعة في مدينة هرتسليا وسط إسرائيل، في أول اجتماع لهم منذ الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي، لبحث خيارات تشكيل حكومة، وقرروا أخذ تفويض من الرئيس إسحاق هرتسوغ لتشكيل حكومة برئاسة غادي آيزنكوت.

وأفرزت نتائج الانتخابات الأخيرة حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا و"المعارضة اليهودية" على 48 مقعدا والأحزاب العربية على 19 مقعدا من مقاعد الكنيست الـ120، فيما يلزم الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل لتشكيل حكومة.

وشارك في لقاء الثلاثاء زعيم حزب "يشار" آيزنكوت، وزعيم حزب "معا" نفتالي بينيت والقيادي في الحزب يائير لابيد، وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب "الديمقراطيون" يائير غولان.

في حين لم توجّه دعوة إلى قادة الأحزاب العربية لحضور الاجتماع، رغم إعلانها سابقا استعدادها للمساعدة في منع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة.

ويأتي لقاء قادة المعارضة قبل يوم من إعلان لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، المقرر الأربعاء، عن النتائج الرسمية والنهائية للانتخابات رغم تشكيك نتنياهو واليمين المتشدد في نتائجها.

كما يأتي قبل يوم واحد من بدء الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ مشاورات تستمر يومين مع الأحزاب الممثلة في الكنيست لتحديد عضو البرلمان الذي سيكلفه بمحاولة تشكيل حكومة، وسط توقعات بالتوصية بزعيم "المعارضة اليهودية" آيزنكوت.

وقالت القناة 12 إن "قادة الأحزاب اتفقوا خلال الاجتماع، على التوافق حول مرشح لمنصب رئيس الكنيست (البرلمان) بحلول الاثنين"، دون طرح أسماء محددة.

وأضافت: "أما فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، فقد قرروا مناقشة هذا الأمر في مرحلة لاحقة".

وتابعت القناة: "مع ذلك، يبدو جليا وجود انفتاح أكبر تجاه تشكيل حكومة تضم الأحزاب الحريدية (الدينية المتشددة) مقارنة بحكومة تضم الأحزاب العربية".

ولم تورد القناة، وفق المعطيات المتاحة، تفاصيل إضافية بشأن هوية المرشحين المحتملين لرئاسة الكنيست أو شكل الحكومة التي قد يناقشها قادة المعارضة لاحقا.

ويواجه نتنياهو، إلى جانب معضلة عدم امتلاك معسكره أغلبية برلمانية، مطالب الأحزاب الحريدية التي تعد جزءاً من ائتلافه، وفي مقدمتها حزبا "شاس" (6 مقاعد) و"يهدوت هتوراه" (7 مقاعد) الحريدية، بشأن سن قانون ينظم وضع طلاب المعاهد الدينية ويحميهم من التجنيد الإلزامي.

وكان رئيس حزب "شاس" أرييه درعي قد أعلن، في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن حزبه لن ينضم إلى أي حكومة مقبلة أو يدعمها ما لم تتم تسوية الوضع القانوني لطلاب المعاهد الدينية عبر تشريع خاص، ما يضع ملف التجنيد في صلب المفاوضات السياسية المقبلة.

ويزيد من تعقيد المشهد تراجع تمثيل معسكر نتنياهو إلى 53 مقعداً، مقارنة بـ68 مقعداً كان يمتلكها في الكنيست المنتهية ولايته، ما يجعله بحاجة إلى استقطاب دعم إضافي، في وقت تتمسك فيه الأحزاب الحريدية بمطالبها، بينما تواجه أي تشريعات تمنح إعفاءات واسعة من التجنيد معارضة داخل إسرائيل، على خلفية الجدل بشأن المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية.



إقرأ المزيد