فتح: قتل الفلسطينيين وتهجيرهم امتداد للمشروع الاستعماري منذ وعد بلفور
وكالة الأناضول -

Qais Omar Darwesh Omar

02 نوفمبر 2026•تحديث: 02 نوفمبر 2026

رام الله/ قيس أبو سمرة / الأناضول

قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، الاثنين، إن ما يتعرض له الفلسطينيون من حرب إبادة جماعية وقتل وتهجير وتطهير عرقي يمثل امتدادا للمشروع الاستعماري الذي استهدف فلسطين أرضا وشعبا منذ وعد بلفور قبل 109 أعوام.

جاء ذلك في بيان لعضو المجلس الثوري للحركة وناطقها الرسمي عبد الفتاح دولة، بمناسبة الذكرى الـ109 لوعد بلفور، الذي أصدرته بريطانيا في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917، وتعهدت فيه بإقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين.

وقال دولة إن "الاستراتيجية الصهيونية لم تتغير منذ صدور وعد بلفور"، معتبرا أن ما يتعرض له الفلسطينيون اليوم من حرب إبادة جماعية وعدوان متواصل ومشاريع تهجير واقتلاع، يمثل امتدادا للمشروع الاستعماري الإحلالي الذي استهدف فلسطين أرضا وشعبا ووجودا.

وأضاف أن وعد بلفور شكل "غطاء سياسيا استعماريا للمشروع الصهيوني، فيما تتواصل محاولات فرض نتائجه بالقوة عبر القتل والتدمير والاستيطان والتهجير والتطهير العرقي".

وأوضح أن هذه الممارسات تأتي ضمن مخططات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وإجهاض المشروع الوطني وحرمان الفلسطينيين من حقهم في إقامة دولتهم المستقلة.

** صمود واعتراف دولي

وأكد دولة أن الشعب الفلسطيني استطاع، على مدار أكثر من قرن من النضال والتضحيات، الحفاظ على هويته الوطنية ووجوده فوق أرضه، وتحقيق مكاسب وطنية وسياسية وتاريخية.

وأشار إلى أن هذه المكاسب شملت اعتراف 161 دولة بدولة فلسطين، معتبرا أن ذلك يعكس رسوخ الحق الفلسطيني وحضوره على الساحة الدولية.

وشدد على أن "وعد بلفور والمشروع الصهيوني الاستعماري الإحلالي سيسقطان أمام إرادة الشعب الفلسطيني ونضاله وإصراره على الحرية والاستقلال، وأمام تضامن أحرار العالم مع القضية الفلسطينية".

وأضاف أن "الشعب الفلسطيني الذي أفشل على مدار 109 أعوام مشاريع اقتلاعه، قادر على مواصلة نضاله حتى انتزاع حقوقه الوطنية وتجسيد دولته المستقلة وعاصمتها القدس".

** وعد بلفور؟

ووعد بلفور رسالة بعث بها وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917، إلى اللورد ليونيل روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية.

وتضمنت الرسالة تعهد الحكومة البريطانية بإقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين.

ويُنظر إلى الوعد والسياسات البريطانية خلال فترة الانتداب على فلسطين باعتبارهما من العوامل التي مهدت لقيام إسرائيل وتهجير مئات آلاف الفلسطينيين من أراضيهم.

وفي عام 1948، أُعلنت إقامة إسرائيل عقب انتهاء الانتداب البريطاني، بعد تهجير نحو 750 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم في أحداث يعرفها الفلسطينيون باسم "النكبة".

وفي عام 1967، احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

وتأتي ذكرى وعد بلفور هذا العام في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأسفرت حرب الإبادة، وفق الأرقام الواردة في المادة، عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.

وبالتوازي، صعّد الجيش الإسرائيلي اعتداءاته وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

وأسفر ذلك عن مقتل أكثر من ألف و220 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا و350 آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 26 ألفا، وفق الحصيلة الواردة في المادة.



إقرأ المزيد