غزة.. وقفة احتجاجية رفضا لإغلاق 4 نقاط لتوزيع الخبز في خان يونس
وكالة الأناضول -

Hosni Nedim

01 نوفمبر 2026•تحديث: 01 نوفمبر 2026

غزة/ حسني نديم/ الأناضول

نظّم فلسطينيون، الأحد، وقفة احتجاجية في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة، رفضا لإغلاق 4 نقاط لتوزيع الخبز تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، مطالبين بإعادة تشغيلها وزيادة الكميات المخصصة للأسر والنازحين.

وشارك في الوقفة، التي أُقيمت في منطقة بلوك (G) بالمخيم، وجهاء ومخاتير ونازحون، ورفعوا لافتات تحذر من تداعيات إغلاق نقاط التوزيع على الأسر التي تعتمد عليها لتأمين الخبز.

وأعرب المشاركون عن خشيتهم من تفاقم الجوع، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع المساعدات الإنسانية، واستمرار تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.

وفي 19 أكتوبر/ تشرين الأول، أعلن برنامج الأغذية العالمي، تقليص مساعداته الغذائية في غزة بنحو الثلث بسبب نقص التمويل، ما يضر بنحو نصف مليون فلسطيني.

وأكد حاجته العاجلة إلى 450 مليون دولار للحفاظ على عملياته الحيوية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة خلال الفترة من أكتوبر 2026 إلى مارس/ آذار 2027.

وجاء الإعلان وسط استمرار الأزمة الإنسانية وتراجع قدرة الفلسطينيين على تأمين احتياجاتهم الأساسية، رغم مرور نحو عام على اتفاق وقف إطلاق النار وثلاث سنوات على اندلاع حرب الإبادة..

**الإغلاق تسبب بأزمة

وقال المختار محمد جاد الله، للأناضول، إن إغلاق إحدى نقاط التوزيع الرئيسية في المنطقة "تسبب في أزمة كبيرة للأسر التي كانت تعتمد عليها للحصول على الخبز".

وأوضح أنها كانت توفر الخبز لنحو 1500 أسرة، إلى جانب نازحين يقيمون في مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في محيط المنطقة.

وأضاف أن الكميات التي كانت توزعها النقطة تراجعت من نحو 1500 ربطة خبز يوميا إلى 700، ثم إلى نحو 250، قبل إغلاقها، وفق تقديره.

وحذر جاد الله من أن إغلاق نقاط التوزيع قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الخبز، داعيا برنامج الأغذية العالمي إلى إعادة فتح النقاط الأربع وزيادة الكميات بما يتناسب مع أعداد السكان والنازحين.

**"مجاعة حقيقية"

من جانبها، قالت الفلسطينية فاطمة موسى، المشاركة في الوقفة، إنها تنتظر يوميا منذ ساعات مبكرة للحصول على ربطة خبز لإطعام أطفالها الثمانية.

وأضافت، للأناضول، أن أسرتها نزحت أكثر من 12 مرة خلال الحرب وفقدت منزلها، وباتت تواجه صعوبة في تأمين احتياجاتها الغذائية مع ارتفاع الأسعار وتراجع المساعدات.

وتساءلت موسى عن كيفية توفير الطعام لأطفالها بعد إغلاق نقاط التوزيع، مطالبة البرنامج بإعادة تشغيلها وزيادة كميات الخبز المقدمة للأهالي.

بدوره، وصف الفلسطيني فتحي أبو سلطان الأوضاع التي يعيشها السكان بأنها "مجاعة حقيقية"، قائلا إن كثيرا من الأسر تعتمد على هذا الخبز في ظل عدم توفر الطحين والوقود اللازمين لإعداد الطعام، ووسط انعدام مصادر الدخل بسبب الإبادة.

وتابع أن الكميات التي كانت تصل إلى نقاط التوزيع لم تكن كافية لتلبية احتياجات السكان، محذرا من أن إغلاق النقاط الأربع سيحرم مزيدا من الأسر من الحصول على الخبز.

وطالب أبو سلطان البرنامج بإعادة النظر في قراره وإعادة فتح النقاط المغلقة.

**احتياجات مفقودة

وتأتي الوقفة في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة يعيشها سكان قطاع غزة، مع استمرار تداعيات الحرب والنزوح وتراجع القدرة الشرائية، ما يجعل تأمين الاحتياجات الغذائية اليومية تحديا متزايدا أمام آلاف العائلات الفلسطينية.

وفي 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، للأناضول: "إنّ 66 بالمئة من احتياجات غزة غير متوفرة".

وأضاف أن إسرائيل سمحت بدخول 76 ألفًا و297 شاحنة فقط تحمل مواد أساسية، من أصل 226 ألفًا و200 شاحنة كان يُفترض دخولها خلال 377 يوما منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وتابع الثوابتة: "وثقنا وفاة 466 فلسطينيًا، بينهم 157 طفلًا، جراء سوء التغذية والمجاعة منذ بدء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل".

ودعا الوسطاء والمجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لفتح المعابر وضمان دخول الطحين والمواد الغذائية.

ورغم سريان الاتفاق، تواصل إسرائيل عدوانها على القطاع بالقصف وإطلاق النار وتنفيذ عمليات نسف لزيادة رقعة الدمار، إلى جانب مواصلة حصارها واستمرار القيود على دخول البضائع والمساعدات.

وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، وواصلتها لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.



إقرأ المزيد