مصر تؤكد ضرورة حماية أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية
وكالة الأناضول -

Omar Alothmani

31 أكتوبر 2026•تحديث: 31 أكتوبر 2026

إسطنبول / الأناضول

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، محذرا من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة على الاقتصاد العالمي وسلاسل إمداد الغذاء والطاقة.

جاء ذلك في كلمة خلال جلسة بعنوان "ركائز الأمن الإقليمي"، ضمن أعمال الدورة الـ22 لقمة الأمن الإقليمي "حوار المنامة"، المنعقدة في العاصمة البحرينية من 30 أكتوبر/ تشرين الأول إلى الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني، وفق بيان للخارجية المصرية.

وشدد عبد العاطي على رفض مصر القاطع وإدانتها للاعتداءات على دول الخليج، مؤكدا أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن المصري.

واستعرض التحديات التي يفرضها التصعيد العسكري في المنطقة وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشيرا إلى تداعيات التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وأسواق الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد.

ودعا إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة، قادرة على منع اندلاع الأزمات.

وعرض الوزير رؤية مصر لتعزيز الأمن الإقليمي، موضحا أنها تقوم على سيادة القانون، وعدم استخدام القوة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتعزيز الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة عن الأمن.

وأشار إلى أهمية التحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعومة بقوة الردع في تسوية النزاعات، إلى جانب الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية.

وأكد ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، تشمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض التهجير والضم والاستيطان.

وشدد عبد العاطي على أن الالتزام بهذه المبادئ يعزز الأمن والاستقرار وفرص التنمية في دول المنطقة، داعيا إلى تكاتف الجهود لوضع آليات لتنفيذها بما يحقق المصالح المشتركة لدول المنطقة وشعوبها.

وتأتي تصريحات عبد العاطي وسط استمرار المخاطر التي تواجه الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، بالتزامن مع التصعيد العسكري في المنطقة.

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، التي ردت باستهداف إسرائيل وأهداف أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.

وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.

والخميس، تعرضت ناقلة في مضيق هرمز لهجوم بعبوتين ناسفتين ألصقهما زورق صغير بهيكلها، ما تسبب في حريق وتعطلها مؤقتا، قبل إخماده واستئناف رحلتها دون إصابات بين أفراد الطاقم، وفق هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.

وسبق ذلك تحذير أصدرته القوات البحرية الأمريكية، الأربعاء، دعت فيه السفن إلى تجنب العبور غير الضروري في منطقة مضيق هرمز وخليج عمان، وتوقع تأخيرات مرتبطة بكثافة الحركة وعمليات إنفاذ الحصار البحري على إيران.

وفي باب المندب، أبقت الهيئة البحرية النرويجية، الجمعة، أعلى مستوى أمني للسفن النرويجية العابرة للمضيق، في ظل استمرار التهديدات المرتبطة بالصراع بين الحوثيين والسعودية، رغم إشارتها إلى تراجع خطر الهجمات العشوائية على السفن التجارية الدولية مقارنة بتقييماتها السابقة.

وبالتزامن، أعلنت قوات حكومية يمنية، الثلاثاء، استعادة مواقع استراتيجية في محور باب المندب بمحافظة تعز، خلال عملية ضد الحوثيين، في منطقة تشرف على الممر البحري الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي الشأن الفلسطيني أكد عبد العاطي، وفق البيان، ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، تشمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض التهجير والضم والاستيطان.

وينفذ الجيش الإسرائيلي بصورة شبه يومية حملات اقتحام واعتقال في الضفة الغربية المحتلة، تطال فلسطينيين بينهم نساء وأطفال، وتتخللها اعتداءات على السكان وممتلكاتهم، وفق تقارير فلسطينية.



إقرأ المزيد