وكالة الأناضول - 10/30/2026 2:43:05 PM - GMT (+3 )
شمال لبنان/ وسيم سيف الدين / الأناضول
** إلياس صفير عضو بالشركة التي تتولى تشغيل المطار، للأناضول:
- الشركة ملتزمة ببدء تشغيل المطار اعتبارا من 15 نوفمبر المقبل
- المرحلة الأولى ستشمل وجهات إقليمية بينها جدة وإسطنبول ومرسين على أن تتوسع في مرحلة ثانية تشمل الدوحة ودبي والرياض
- شركات طيران تركية تجري اتصالات معنا لإعداد جداول الرحلات من المطار وإليه مع توقعات بإضافة وجهات أخرى لاحقا
** رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي للأناضول:
- المطار يمتلك إمكانات تؤهله للتحول إلى مركز محوري لحركة النقل
يتجاوز الهدف من مشروع إعادة تشغيل مطار الرئيس رينيه معوض، المعروف باسم مطار "القليعات" شمالي لبنان، تخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة بيروت، ليطرح إمكانية إنشاء بوابة جوية تخدم شمال البلاد والمناطق السورية القريبة.
ومن شأن إعادة تشغيل المطار الذي يقع في محافظة عكار دعم حركة الركاب والشحن والخدمات اللوجستية في شرق البحر المتوسط.
ويرى خبراء تحدثوا للأناضول، أن المطار سيخدم 100 ألف مسافر خلال السنة الأولى من تشغيله، وأكدوا أنه مخول ليصبح "مركزا محوريا لحركة النقل الجوي في المنطقة".
وتراهن جهات اقتصادية وشركة تتولى تشغيل المطار على موقعه الجغرافي قرب الحدود السورية، وعلى مسافة نحو 25 كيلومترا من مرفأ طرابلس، ما يعزز حركة النقل بين لبنان ودول المنطقة، وفي مقدمتها تركيا، بالتوازي مع خطط لتوسيع الوجهات الجوية على مراحل.
وأُطلق مشروع إعادة تأهيل المطار وتشغيله رسميا في 6 يونيو/ حزيران 2026، برعاية رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في خطوة تندرج ضمن تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين خدمات النقل الجوي في منطقة عكار، التي عانت من التهميش.
وأكد سلام حينها، أن إعادة تشغيل المطار تمثل "قرارا سياسيا وتنمويا يعكس توجه الدولة نحو إنصاف المناطق التي عانت من التهميش"، مشيرا إلى أن "عكار تستحق أن تكون ضمن أولويات الخطط الإنمائية الوطنية".
ويعمل لبنان حاليا عبر مطار مدني دولي واحد هو مطار رفيق الحريري، فيما يُنتظر أن يشكل مطار القليعات، في حال استكمال التجهيزات اللازمة للتشغيل المدني، منفذا جويا إضافيا للبلاد.
وبحسب المعلومات المتعلقة بالمشروع يُفترض الإعلان عن جدول الرحلات الكامل وفتح باب الحجوزات مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، فيما قال مسؤولون إن التشغيل سيبدأ في 15 من الشهر نفسه.
** 100 ألف مسافروتعقيبا على ذلك، قال المهندس إلياس صفير، عضو لجنة إعداد ملف المناقصة في شركة "سكاي لاونج سيرفيسز" التي ستتولى تشغيل المطار، للأناضول، إن الشركة ملتزمة ببدء تشغيل المطار اعتبارا من 15 نوفمبر المقبل.
وأوضح صفير أن المطار سيستقبل رحلات دولية إلى وجهات مختلفة، على أن يؤدي دورا مكملا للرحلات التي تنطلق من مطار بيروت أو تصل إليه، بدلا من أن يكون بديلا عنه.
وبشأن المرحلة الأولى، أضاف أنها ستشمل وجهات إقليمية، بينها مدينة جدة غربي السعودية، وإسطنبول ومرسين في تركيا، على أن تتوسع الوجهات في مرحلة ثانية لتشمل الدوحة ودبي والرياض.
أما المرحلة الثالثة، فقد تشمل باريس وبرلين والقاهرة، ضمن خطة لتوسيع شبكة الرحلات تدريجيا، وفق صفير الذي قال إن جدة ستكون وجهة أول رحلة تنطلق من المطار، فيما يُتوقع أن تكون تركيا من أبرز الوجهات خلال المرحلة الأولى، مع إدراج إسطنبول ومرسين ضمن المدن التي ستربطها رحلات مباشرة بالقليعات.
ولفت إلى أن شركات طيران تركية تجري اتصالات مع "سكاي لاونج سيرفيسز" لإعداد جداول الرحلات من المطار وإليه، مع توقعات بإضافة وجهات أخرى لاحقا.
صفير قال إن التشغيل سيبدأ بنحو رحلتين إلى ثلاث رحلات يوميا، قبل زيادة عددها والوجهات تبعا لتطور حركة السفر.
وتتوقع الشركة، وفق صفير، أن يخدم المطار نحو 100 ألف مسافر خلال السنة الأولى، على أن يرتفع العدد إلى ما بين 600 ألف ومليون مسافر خلال السنوات الأربع المقبلة.
وهذه الأرقام، وفق التصريحات، تمثل توقعات للشركة بشأن حركة المسافرين، وليست أعدادا فعلية أو نتائج تشغيلية محققة.
** مركز نقل محوريمن جهته، قال توفيق دبوسي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، للأناضول، إن "المطار يمتلك إمكانات تؤهله لتجاوز الدور الثانوي، والتحول إلى مركز محوري لحركة النقل الجوي في المنطقة".
وأضاف دبوسي أن "الموقع الجغرافي للمطار يجعله مؤهلا لخدمة حركة الركاب والبضائع بين لبنان وسوريا، فضلا عن تعزيز الروابط الاقتصادية مع دول المنطقة".
وفيما يتعلق بإمكانية الاستفادة من قرب المطار من مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة، رأى أن "التكامل بين هذه المرافق يمكن أن يدعم حركة التجارة والنقل والخدمات اللوجستية في شمال لبنان".
وأشار إلى أن "المطار يمكن أن يشكل جزءا من شبكة اقتصادية أوسع تربط شرق المتوسط بتركيا وسوريا والعراق، وتتيح تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين هذه الدول".
وفي حديثه عن فرص التعاون الإقليمي، دعا دبوسي إلى إقامة شراكات مع مطارات متقدمة في دول بينها تركيا وسنغافورة والإمارات والسعودية وقطر، بهدف تطوير قدرات المطار وتعزيز دوره في حركة النقل الجوي.
واستشهد بالتطور الذي حققه مطار إسطنبول، معتبرا أن التجربة التركية في تطوير البنية التحتية الجوية يمكن أن توفر نموذجا للاستفادة من موقع القليعات وإمكاناته.
** بعد سياسيوتبلغ مساحة المطار نحو 5.5 ملايين متر مربع، وأنشئ أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، واستخدم لاحقا قاعدة جوية عسكرية، ومطارا مدنيا داخليا بين عامي 1988 و1990، قبل أن يتوقف تشغيله التجاري.
وبالإضافة إلى كونه منفذا جويا قد يساعد في تخفيف الضغط عن مطار بيروت، يعد تشغيل مطار القليعات مشروعا إنمائيا من شأنه تعزيز فرص العمل في أقصى الشمال اللبناني، في قطاعات النقل والخدمات الأرضية والسياحة والشحن والصيانة واللوجستيات.
ويرى مراقبون أن إطلاق المشروع يحمل بعدا سياسيا أيضا، بعدما ظل ملف إعادة تشغيله مهملا لعقود، في ظل جدل داخلي متكرر بشأن الحاجة إلى منفذ جوي ثان لا يبقي حركة السفر في لبنان مرتبطة بمطار واحد.
ويعتقد معارضو "حزب الله" أن وجود مطار ثان قد يخفف الاعتماد على مطار بيروت، ويحد من قدرة أي قوة سياسية أو أمنية على التأثير غير المباشر في حركة البلاد عبر نقطة حيوية واحدة، ويعزز استعادة الدولة لمرافقها الحيوية وبناها الاستراتيجية.
إقرأ المزيد


