سكاي نيوز عربية - 10/29/2026 3:06:57 PM - GMT (+3 )
ورحب رئيس الحزب، منصور عباس، بقرار رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، التحقيق في الشبهات، مشددا على أن الحفاظ على نزاهة الانتخابات وسيادة القانون "واجب مدني وديمقراطي".
وقال عباس في بيان: "لا تربط حزب راعم أي صلة على الإطلاق بالقضية المطروحة أو بأي قضايا أخرى، ونؤكد أننا سنتعاون بشكل كامل مع جميع سلطات إنفاذ القانون لكشف الحقيقة".
ويأتي البيان بعدما طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ من جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" التحقيق في ادعاءات بتلقي الحزب أموالا من قطر للتأثير في الانتخابات، التي أشارت إلى أن المسؤولين الحكوميين لم يقدموا أدلة تدعم هذه الاتهامات.
واتهم منصور عباس نتنياهو بتوظيف القضية للتحريض على المواطنين العرب ونزع الشرعية عن مشاركتهم السياسية، موجها إليه رسالة قال فيها "لن يكون هناك شيء، لأنه لا يوجد شيء".
وأضاف: "الفارق بيننا وبينك هو أن هذه العبارة، عندما نقولها نحن، تكون حقيقة وليست كذبة أخرى".
كما اتهم رئيس "راعم" نتنياهو بتوظيف "عملاء قطريين" في مكتبه، في إشارة إلى قضية سابقة تتعلق باتهامات بتلقي اثنين من مساعدي رئيس الوزراء أموالا من قطر.
من جانبه، دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى التحقيق الكامل في الأدلة والادعاءات ومحاسبة المسؤولين وفقا للقانون، لكنه حذر من الطعن في نزاهة المجتمع العربي بأكمله.
وقال هرتسوغ إن "نزاهة انتخاباتنا قيمة ديمقراطية عليا"، مضيفا: "حتى في لحظة كهذه، يجب ألا نلطخ سمعة مجتمع بأكمله سعى إلى ممارسة حقه في التصويت والمشاركة الفاعلة في الديمقراطية".
في المقابل، وصف حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، القضية بأنها "زلزال سياسي"، وزعم أن الانتخابات "سرقت"، فيما طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير باعتقال رؤساء الأحزاب العربية المشتبه بتورطهم.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها ستحقق في كل شكوى تتعلق بنزاهة الانتخابات.
وتزامن السجال مع نتائج أولية منحت القوائم العربية مجتمعة 19 مقعدا، في مكسب غير مسبوق، مقابل 53 مقعدا لمعسكر نتنياهو و48 لمعسكر غادي آيزنكوت.
ولا تمنح هذه الحصيلة أيا من المعسكرين الأغلبية المطلقة البالغة 61 مقعدا في الكنيست، ما يضع الأحزاب العربية في موقع مؤثر في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.
وحسابيا، يمكن لمعسكر آيزنكوت والقوائم العربية جمع 67 مقعدا، لكن هذا الخيار يصطدم بتحفظات داخل المعارضة على تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية.
وقال رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين لـ"فرانس برس"، الأربعاء، إنه مستعد للتعاون مع حكومة تقودها المعارضة لإبعاد نتنياهو، من دون الانضمام إليها مباشرة، مع إقراره بوجود خلافات سياسية مع آيزنكوت.
أما آيزنكوت، فأكد أنه يتلقى إحاطات بشأن التحقيق، وتعهد باليقظة لمنع التدخل في الانتخابات، محذرا في الوقت نفسه من استغلال القضية للتأثير في موعد تنصيب الكنيست الجديد.
وبعد نشر النتائج الرسمية، سيختار الرئيس هرتسوغ الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة، وسط انقسامات تجعل التفاهمات بين الكتل حاسمة في تحديد شكل الائتلاف المقبل.
إقرأ المزيد


