انتخابات إسرائيل.. جبارين يتمسك بإسقاط نتنياهو ودرعي يحشد اليمين
وكالة الأناضول -

Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout

27 أكتوبر 2026•تحديث: 27 أكتوبر 2026

القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول

- زعيم "شاس" يتوقع إقبالا مرتفعا في معاقل اليسار والوسط العربي

أعلن رئيس "القائمة المشتركة" في إسرائيل يوسف جبارين، الثلاثاء، تمسكه بإسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات العامة التي انطلقت صباحا، فيما سعى زعيم حزب "شاس" الديني أرييه درعي إلى حشد ناخبي اليمين.

وبدأ الاقتراع في الانتخابات البرلمانية عند الساعة السابعة صباحا بتوقيت القدس المحتلة (05:00 ت.غ)، ويستمر حتى العاشرة مساء (20:00 ت.غ).

ويحق لـ7 ملايين و331 ألفا و981 ناخبا المشاركة في الانتخابات، بينهم 18 بالمئة من الفلسطينيين، فيما تتنافس 37 قائمة على 120 مقعدا في الكنيست (البرلمان).

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 13 قائمة فقط مرشحة لتجاوز نسبة الحسم لدخول الكنيست والمقدرة بـ 3.25 بالمئة من الأصوات الصحيحة.

"التغيير بأيدينا"

وخلال الاقتراع بمدينة أم الفحم شمالي إسرائيل، قال جبارين: "نتفاءل خيرا، بدأنا نتلقى تقارير من عدة بلدات بأن التدفق إلى الصناديق قد بدأ".

ويشكل المواطنون الفلسطينيون نحو 20 بالمئة من إجمالي سكان إسرائيل البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة.

وترجح استطلاعات الرأي حصول الأحزاب الفلسطينية على ما بين 14 و15 مقعدا في الكنيست، بينها 9 مقاعد للقائمة المشتركة.

وعلق جبارين على هذه التقديرات قائلا: "أهلنا وجمهورنا يعرفون أن التغيير اليوم بأيدينا فعلا، بأيدينا أن نحسمها ونحدث التغيير".

وأضاف أن نسبة التصويت بين الفلسطينيين في إسرائيل "يمكن أن تكون غير مسبوقة".

وتابع: "هدفنا واضح، وهو أن تعرف حكومة نتنياهو، وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، غدا أن مكانها هو مزابل التاريخ إن شاء الله".

وتظهر استطلاعات الرأي أن أيا من معسكري نتنياهو والمعارضة اليهودية، بزعامة غادي آيزنكوت، لن يحقق أغلبية تتيح تشكيل حكومة.

وفي حال تعذر تشكيل حكومة ائتلافية عادية، تبرز 3 سيناريوهات أخرى، هي تشكيل حكومة وحدة، أو حكومة أقلية، أو العودة إلى صناديق الاقتراع بعد عدة أشهر.

وسبق أن أعلنت "القائمة المشتركة" وهي تحالف يضم 3 أحزاب فلسطينية، و"القائمة العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس، استعدادهما لمنح آيزنكوت شبكة أمان في الكنيست دون الانضمام إلى الائتلاف الحكومي.

وفي المقابل، تطالب القائمتان بتوفير شبكة أمان للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، تشمل وقف هدم المنازل، ومحاربة الجريمة، وفتح أفق سياسي مع الشعب الفلسطيني.

ولم يعلن آيزنكوت موقفا نهائيا من هذا العرض، لكنه سبق أن استبعد مشاركة الأحزاب الفلسطينية في ائتلاف حكومي يسعى إلى تشكيله خلفا لحكومة نتنياهو القائمة منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022.

درعي يحشد اليمين

من جهته، حاول زعيم حزب "شاس" الديني، الممثل لليهود الشرقيين المتدينين "الحريديم"، حشد ناخبي اليمين.

وقال درعي بعد الإدلاء بصوته: "من المتوقع أن تكون نسبة التصويت عالية جدا في معاقل اليسار وفي الوسط العربي".

وأضاف أن "عشرات الآلاف جاءوا من الخارج للإدلاء بأصواتهم بهدف إسقاط الحكومة"، وكذلك "الإضرار بالتوراة"، وفق تعبيره.

ويعد نتنياهو أحزاب الحريديم الدينية بتمرير قانون يمنح اليهود المتدينين إعفاءات من الخدمة العسكرية، في حال شكل الحكومة المقبلة بدعم منها.

انتخابات مصيرية

من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بعد الإدلاء بصوته في القدس الغربية: "يتوجه ملايين الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع لممارسة حقهم في التصويت وتحديد مصيرهم بأيديهم".

ويتفق آيزنكوت ونتنياهو على رفض قيام دولة فلسطين، رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى إقامتها في إطار مبدأ حل الدولتين.

وتحت حكم نتنياهو، ترتكب إسرائيل منذ العام 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة وعدوانا في الضفة الغربية المحتلة، كما شنت حربين على لبنان وإيران، ونفذت غارات على اليمن وقطر، وتوغلات برية متكررة في سوريا.

ونتنياهو مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية في غزة.

وتعد انتخابات الثلاثاء، وفق مراقبين، مصيرية لمستقبل نتنياهو (77 عاما)، الذي يخضع لمحاكمة في قضايا فساد تشمل اتهامات بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة.



إقرأ المزيد