نتنياهو.. رئيس الوزراء الأطول حكما أمام مفترق طرق
وكالة الأناضول -

القدس/ الأناضول

- ولد في تل أبيب في 21 أكتوبر 1949، ليصبح أول رئيس وزراء مولود في إسرائيل

- والده، بن صهيون نتيناهو، مولود في وارسو ببولندا أما والدته زيلا سيغال فهي أمريكية يهودية

تضع الانتخابات الإسرائيلية، التي تُجرى اليوم الثلاثاء، مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام اختبار مصيري، في ظل تراجع معسكره في استطلاعات الرأي التي سبقت الاقتراع.

نتنياهو، الذي يُعتبر رئيس الوزراء الأطول مدة في تاريخ إسرائيل، حيث شغل المنصب لأكثر من 17 عاما، يواجه حاليا اتهامات محلية بالفساد، وخارجية ودولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وبات يصارع من أجل البقاء في الحكم الذي يتشبث به خشية المصير المستقبلي.

** اتهامات محلية ودولية

من شأن انقضاء عهده أن يجد نتنياهو (77 عاما) نفسه في مواجهة استمرار محاكمته بـ3 قضايا فساد بتهم الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال، تستوجب سجنه في حال إدانته.

وسبق أن وجهت اتهامات لنتنياهو من قبل معارضيه بمحاولة استغلال سلطته كرئيس للحكومة للتهرب من المحاكمة وعرقلتها، وهو ما يعني أن خروجه من المنصب قد يجعله أقرب إلى السجن.

كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، مذكرة اعتقال بحق نتنياهو لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، ما جعله يتفادى السفر إلى عشرات الدول خشية الاعتقال.

كما تنظر محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم إسرائيل في عهد نتنياهو بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.

ومنذ تلك الحرب، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

** الميلاد والنشأة

ولد نتنياهو في مدينة تل أبيب في 21 أكتوبر/ تشرين الأول 1949، ليصبح أول رئيس وزراء إسرائيلي مولود في إسرائيل.

ووالده، بن صهيون نتنياهو، مولود في وارسو ببولندا، أما والدته زيلا سيغال فهي أمريكية يهودية.

وتلقى نتنياهو تعليمه الثانوي في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث مكثت عائلته هناك بسبب الأبحاث التي قام بها والده الذي كان مؤرخا.

وأنهى نتنياهو شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية، والماجستير في إدارة الأعمال من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT في الولايات المتحدة، كما درس العلوم السياسية في جامعة هارفارد.

وبعد عودته إلى إسرائيل عام 1967، تجنّد للخدمة في الجيش الإسرائيلي وخدم في وحدة النخبة "سييريت متكال"، وشارك في عمليات عسكرية مختلفة.

وبين عامي 1976 و1982"، عمل نتنياهو في القطاع الخاص في الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي عام 1982، عُين نتنياهو في منصب المبعوث السياسي في سفارة إسرائيل بواشنطن، قبل أن يشغل لمدة أربعة أعوام منصب سفير إسرائيل في الأمم المتحدة بدءا من العام 1984.

وبعد عودته إلى إسرائيل عام 1988، انتخب نتنياهو للكنيست على قائمة حزب "الليكود"، وشغل منصب نائب وزير الخارجية في الفترة ما بين 1988 و1991.

وبرز نتنياهو في وسائل الإعلام في عام 1991 عندما شارك كموفد كبير ضمن الوفد الإسرائيلي لمؤتمر السلام العربي الإسرائيلي في مدريد.

** 6 ولايات

وانتخب نتنياهو عام 1993 لقيادة حزب الليكود، وأصبح رئيس المعارضة حتى انتخابه رئيسا لحكومة إسرائيل لأول مرة عام 1996.

ومع انتهاء ولايته رئيسا للحكومة عام 1999، عمل نتنياهو مستشارا تجاريا لشركات صناعات تقنية متقدمة إسرائيلية.

وعاد إلى المعترك السياسي في إسرائيل عام 2002، بداية كوزير للخارجية، ومن ثم خلال عام 2003 كوزير للمالية.

وفي عام 2005، عاد نتنياهو ليتزعم المعارضة إلى حين انتخابه لرئاسة الحكومة للمرة الثانية في العام 2009.

وفي عام 2013، انتخب لرئاسة حكومة إسرائيل للمرة الثالثة، وفي عام 2015 انتخب لرئاسة حكومة إسرائيل للمرة الرابعة عقب انتخابات مبكرة، حيث يجرى السباق في الظروف العادية كل 4 سنوات.

وفي 20 أبريل/ نيسان 2020، أعلن زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس ونتنياهو أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن حكومة وحدة وطنية استمرت حتى 2021، وكانت الولاية الخامسة له، والتي انتهت مبكرا.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2022، تم انتخاب نتنياهو رئيسا للحكومة للمرة السادسة، وهي الحكومة الحالية المشكلة من أقصى اليمين، وتوصف بأنها الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل التي أقيمت عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة.

** حروب ومواقف متطرفة

شن نتنياهو خلال فترات حكوماته العديد من الحروب على غزة، أطولها تلك التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ومنذ أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل، بقيادة نتنياهو، عدوانا دمويا على جبهات عدة في المنطقة، فبالإضافة إلى حرب الإبادة الجماعية في غزة، شنت عدوانين على لبنان وإيران، وغارات على اليمن وقطر، إضافة إلى توغلات برية متكررة في سوريا.

وتتهم المعارضة نتنياهو بالاستبداد، والمسؤولية عن الإخفاق بشأن هجوم 7 أكتوبر، وشن حروب لخدمة مصالحه السياسية، بينما يرفض هو تحمل أي جزء من المسؤولية.

وفي 7 أكتوبر 2023، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.

كما يتباهى نتنياهو وحكومته بأنهما من الأكثر دعما للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويرفض نتنياهو كذلك قيام دولة فلسطينية، ويتشبث بمزاعمه بأن المنطقة ما بين البحر المتوسط ونهر الأردن هي أرض إسرائيل.



إقرأ المزيد