موقع سي ان ان بالعربية - 10/27/2026 5:58:28 AM - GMT (+3 )
(CNN)-- أعرب أسقفان كاثوليكيان عن أسفهما لحضور اجتماع -ضمّ 10 من رجال الدين الآخرين- مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي، مشيرين إلى أنه جرى "استغلالهما والتلاعب بهما".
ونُشرت الخميس -قبل أقل من أسبوعين على انتخابات التجديد النصفي- صور ومقاطع فيديو تظهر 12 من رجال الدين وهم يصلّون من أجل ترامب؛ حيث يظهر في الصور مطأطئ الرأس بينما كان يجلس إلى مكتبه في المكتب البيضاوي.
وفي أعقاب ذلك، صرّح أحد الأساقفة الذين حضروا الاجتماع بأنه شعر بأنهم "تعرضوا للتلاعب"، مقدماً اعتذاره عن المشاركة "دون قصد" في حدث سياسي في توقيت قريب جداً من الانتخابات، كما ذكر أسقف آخر أن الاجتماع "استُغل لتحقيق أغراض سياسية حزبية"، معرباً عن أسفه لحضوره.
وتتناقض الصور التي نشرها البيت الأبيض بشكل صارخ مع الحرص الشديد الذي يبديه البابا لاوُن الرابع عشر -وهو أول بابا للفاتيكان من الأمريكتين- على تجنب الانحياز لأي طرف في السياسة؛ إذ لطالما شدد على ضرورة أن ينأى الأساقفة بأنفسهم عن أي اصطفاف سياسي حزبي.
ومع ذلك، فقد تناول البابا قضايا السياسات العامة بشكل أوسع، حيث انتقد حملة إدارة ترامب الصارمة ضد المهاجرين، وتحدث ضد الحرب على إيران، كما دعا إلى وضع تنظيمات أكثر صرامة للذكاء الاصطناعي.
يُذكر أيضاً أن قرار البابا بعدم زيارة الولايات المتحدة في 2026 يعود في جزء كبير منه إلى انتخابات التجديد النصفي؛ إذ جرت العادة ألا تتم الزيارات البابوية خلال دورات الانتخابات.
ومن جانبه، قال جيفري غروب، رئيس أساقفة ميلووكي -أحد المشاركين في اللقاء- إن الاجتماع شهد "تلاعباً"، موضحاً أنه لم يكن على علم بأنه يجري تسجيل اللقاء، وأن الأساقفة لم يمنحوا إذناً بنشر هذه اللقطات والصور للجمهور.
وقال غروب، في بيان: "بدايةً، لم يكن الاجتماع بأي حال من الأحوال تأييداً للرئيس أو لسياساته أو لحزبه".
وأضاف أنه بعد نشر الصور، "بدأت أتلقى رسائل تعبّر عن قلق بالغ من احتمالية أنني شاركت -دون قصد- في حدث سياسي قبل أقل من أسبوعين من انتخابات وطنية".
وتابع رئيس الأساقفة: "لم أذهب إلى الاجتماع دون تحفظات، وليتني أخذتها بعين الاعتبار. أرجو أن تعلموا أنني استمعت إلى هذه المخاوف، وأدرك كيف تسببتُ في إثارتها، وأعتذر عن أي ضرر قد تكون ألحقته تصرفاتي".
ومن جانبه، قال أسقف آخر، وهو ويليام جونسن من أبرشية "دي موين"، إنه شعر بأن الاجتماع "استُغل" لأغراض "سياسية حزبية"، معرباً عن تمنيه لو أنه تصرف بطريقة مختلفة.
وقال: "ليتني كنت أكثر دهاءً وأقل سذاجة. أدعو الله أن أكون أكثر حكمة وحصافة في المستقبل، مع بقائي في الوقت ذاته ملتزماً بالانفتاح على التواصل مع القادة السياسيين على جميع المستويات والصلاة من أجلهم".
وحضرت الاجتماع بولا وايت كاين، مستشارة ترامب للشؤون الدينية منذ فترة طويلة، وعقب الاجتماع، قال ترامب: "لقد كان اجتماعاً رائعاً. حسناً، لقد صلّوا؛ كان جلّ ما فعلوه هو الصلاة. في الواقع، كان اجتماعاً لطيفاً للغاية، إنهم أشخاص رائعون".
وكان ترامب حظي بدعم من الكاثوليك خلال حملاته الانتخابية السابقة، رغم أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى تراجع هذا الدعم منذ عودته إلى منصبه.
ولم ترد تايلور روجرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، على سؤال حول ما إذا كان رجال الدين قد منحوا موافقتهم على استخدام صورهم، واكتفت بإصدار بيان جاء فيه: "لم يشهد الأمريكيون الكاثوليك رئيساً أفضل من الرئيس ترامب".
وأشارت في بيانها إلى "توسيع الحقوق الدينية"، وإصداره عفواً عن نشطاء مناهضين للإجهاض، وعمله ضد توفير الرعاية المتعلقة بـ "الهوية الجنسية" للأطفال، وحمايته لحقوق الآباء.
ورغم وقوع صدام علني بين الرئيس الامريكي والبابا في وقت سابق من هذا العام، إلا أن انتقادات ترامب للبابا خفت حدتها مؤخراً؛ إذ كثيراً ما يتحدث عن أن لويس، الشقيق الأكبر للبابا، من مؤيدي شعار "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً وعندما شُخِّص البابا مؤخراً بإصابته بسرطان الرئة، أعرب ترامب عن تمنياته له بـ "الشفاء العاجل".
وقال الرئيس الأمريكي: "الإصابة بالسرطان أمر جلل، لكن يبدو أن التوقعات الطبية جيدة"، واصفاً شقيق البابا بأنه "صديق لي".
وعقب نشر لقطات تظهر الأساقفة وهم يصلون مع ترامب، مازح أحد المصادر الكنسية شبكة CNN قائلاً إن البيت الأبيض يمارس تقليد "خدعة أم حلوى" في وقت مبكر"، حيث أنها مرتبطة بعيد الهالووين.
إقرأ المزيد


