وكالة الأناضول - 10/26/2026 10:16:45 AM - GMT (+3 )
Qais Omar Darwesh Omar
26 أكتوبر 2026•تحديث: 26 أكتوبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
- واصل الجيش عمليته وسط اقتحامات وتعزيزات عسكرية وإغلاقات واستيلاء على مركبات فلسطينية واعتداء على مواطنين
- عدسة الأناضول وثقت توقيف فلسطينيين عند حواجز عسكرية قرب دوار الجلدة في الخليل وتفتيشهم والتنكيل بشاب
واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عمليته العسكرية في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة لليوم الرابع على التوالي، وسط اقتحامات وتعزيزات عسكرية وإغلاقات، والاستيلاء على مركبات فلسطينية والاعتداء على مواطنين.
والجمعة، بدأ الجيش الإسرائيلي هذه العملية في أعقاب هجوم نفذه فلسطينيان أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، وقتل الجيش منفذي الهجوم لاحقا.
وفرض الجيش الإسرائيلي، منذ الجمعة، إغلاقا على مدينة الخليل وقرى محيطة بها، في أعقاب الهجوم.
وقالت لجنة الإسناد والإغاثة في الخليل (تضم مؤسسات حكومية وغير حكومية)، في بيان مساء الأحد، إن عدد النازحين في المدينة ارتفع إلى نحو 2649 فلسطينيا جراء العملية العسكرية المستمرة.
وأفادت مصادر محلية للأناضول بأن قوات إضافية من الجيش الإسرائيلي، ترافقها آليات عسكرية، اقتحمت مدينة الخليل منتصف الليل من مدخل فرش الهوى، بالتزامن مع اقتحام المنطقة الجنوبية قرب جبل كرباج.
وأشارت المصادر إلى وصول تعزيزات عسكرية وشاحنات كبيرة إلى منطقة الجلدة فجر الاثنين، ومصادرة القوات الإسرائيلية عددا من المركبات الفلسطينية هناك.
ووثقت عدسة الأناضول توقيف فلسطينيين عند حواجز عسكرية قرب دوار الجلدة في الخليل وتفتيشهم والتنكيل بشاب.
وقال شهود عيان للأناضول إن تعزيزات عسكرية جديدة وصلت أيضا إلى منطقة عين دير بحة، حيث استولت القوات الإسرائيلية على عدد من المركبات الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أفاد شاهد عيان للأناضول بأن القوات الإسرائيلية قسمت أحد الشوارع في منطقة جبل الرحمة بين الفلسطينيين والمستوطنين، في إجراء يقيد حركة المواطنين وتنقلهم في المنطقة.
كما داهمت القوات منازل تعود لعائلة الجعبري قرب مدرسة صلاح أبو منشار في منطقة الشعابة بالمدينة، ولجمال النتشة قرب منطقة المربعة في شارع السلام، ولأبو يونس الزرو في المنطقة الجنوبية من المدينة.
وامتدت الاقتحامات إلى جبل الجعبري قرب ديوان الجعبري في منطقة وادي القطع بالخليل، حيث اقتحمت القوات عددا من المنازل.
وتخللت العملية العسكرية خلال أول يومين عمليات تهجير قسري لمئات الفلسطينيين، إضافة إلى هدم منازل ومنشآت ومحال تجارية، وتدمير بنى تحتية في المدينة، وتحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية ورفع أعلام إسرائيل عليها.
وقال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري للأناضول، الأحد، إن الجيش الإسرائيلي أجبر نحو 2200 فلسطيني على مغادرة منازلهم، وهدم 5 منشآت تجارية وصناعية ومبنى سكنيا من 3 طوابق، منذ بدء عمليته العسكرية في الخليل.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، قالت لجنة الإسناد والإغاثة في الخليل إن عدد النازحين ارتفع إلى نحو 2649 فلسطينيا، في حصيلة أحدث من تلك التي أعلنها رئيس البلدية.
واعتقل الجيش الإسرائيلي منذ الجمعة وحتى الأحد، 50 فلسطينيا بمحافظة الخليل، وفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني (أهلي).
ومساء السبت، أقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإجبار نحو ألفي فلسطيني على النزوح قسريا من منازلهم في الخليل، قائلا إنهم لن يتمكنوا من العودة قبل تفكيك ما وصفه بـ"البنية التحتية لحركة حماس" في المدينة، على حد تعبيره.
وقالت مصادر محلية للأناضول إن "المدينة تخلو من البنى التحتية لحماس"، فيما أشار مراقبون ومسؤولون فلسطينيون إلى أن المستهدف في المدينة، في إطار ما وصفوه بالعملية "الانتقامية"، هو منازل المدنيين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد في اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتشمل هذه الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
إقرأ المزيد


