انتخابات إسرائيل.. 13 حزبا وتحالفا مرشحة لدخول الكنيست (إطار)
وكالة الأناضول -

القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول

- استطلاعات الرأي تضع "يشار" و"الليكود" في الصدارة وبقية المقاعد تتوزع بين اليمين واليمين المتطرف والديني والمعارضة والقوائم العربية

- "يشار" يخوض انتخاباته الأولى متحديا هيمنة "الليكود" وقد يصبح الحزب الأكبر في إسرائيل وفق استطلاعات الرأي العام

يخوض 37 حزبا وتحالفا الانتخابات الإسرائيلية الثلاثاء، وسط توقعات بأن تجد 13 منها طريقها إلى الكنيست (البرلمان).

ويتصدر هذه الأحزاب "الليكود"، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وحزب "يشار"، الذي يخوض الانتخابات للمرة الأولى، ويتزعمه الرئيس الأسبق لأركان الجيش غادي آيزنكوت.

وتظهر استطلاعات الرأي العام أن "يشار" قد يصبح الحزب الأكبر في إسرائيل، بعد أن تربع "الليكود" على هذا العرش لسنوات طويلة.

وتعرض الأناضول فيما يلي نبذة عن الأحزاب الـ13 المتوقع فوزها:

1- الليكود

تأسس عام 1973، وهو حزب يميني يتزعمه نتنياهو (76 عاما)، المطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب بقطاع غزة منذ عام 2023.

ووصل "الليكود" إلى السلطة لأول مرة عام 1977، بقيادة مناحيم بيغن.

وعلى موقعه الإلكتروني، قال معهد ديمقراطية إسرائيل (خاص): "من الناحية الأيديولوجية، عُرف الليكود طوال معظم فترات وجوده بأنه حزب يجمع بين التوجهات القومية والسمات الليبرالية".

وأضاف: "تشير الفقرة الافتتاحية من ميثاق الليكود، التي تحدد أهدافه، إلى قضايا قومية، مثل: تجميع الشتات، وحق الشعب اليهودي في أرض إسرائيل، والاستيطان في كافة أجزاء أرض إسرائيل، وترسيخ القيم اليهودية التقليدية في التعليم وحياة الدولة".

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.

كما "يتضمن الميثاق جوانب ليبرالية، مثل: سيادة القانون، وحماية الحقوق المدنية والحريات الفردية، ومنع التمييز، ودعم اقتصاد السوق الحر التنافسي مع تقليص التدخل الحكومي في الاقتصاد"، وفق المعهد.

ويعتبر "الليكود" أن أرض فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر هي "أرض إسرائيل"، ويرفض قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة التي يطلق عليها "يهودا والسامرة".

ويعد منع إقامة دولة فلسطينية من بين الشعارات الأساسية للحزب في انتخابات الثلاثاء.

ومن أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة، تعترف 160 دولة بدولة فلسطين، وهي عضو في أكثر من مائة منظمة ومعاهدة دولية، وفق الخارجية الفلسطينية.

2- يشار

تأسس في سبتمبر/أيلول 2025، ويتزعمه آيزنكوت.

وكلمة "يشار" تعني "مستقيم" أو "نزيه".

ويطمح آيزنكوت إلى تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال المعهد إن "من بين أهداف الحزب، كما وردت في الموقع الإلكتروني لمسجل الأحزاب: ضمان بقاء دولة إسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي، مع الحفاظ على طابعها كدولة يهودية وديمقراطية".

وكذلك "تعزيز الأمن القومي وترسيخ مكانة إسرائيل كقوة إقليمية قوية تمتلك مقومات استراتيجية، مع السعي لإبرام اتفاقيات سلام وتحقيق التعاون مع جميع دول المنطقة، انطلاقا من موقع قوة عسكرية واقتصادية"، بحسب المعهد.

ويدعو إلى "تعزيز الجيش، وضمان أداء كل مواطن للخدمة العسكرية أو الوطنية".

وقال آيزنكوت، في تصريحات صحفية، إن الدولة الفلسطينية لن تقام خلال حكومة يأمل تشكيلها.

3- معا

هو تحالف بين حزب "هناك مستقبل" بزعامة يائير لابيد وحزب "بينيت 2026" برئاسة رئيس الوزراء اليميني السابق نفتالي بينيت.

وأُعلن عن هذا التعاون الانتخابي في أواخر أبريل/نيسان 2026.

وينضم حزب "بينيت 2026"، إلى الأحزاب المعارضة لنتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأطول بقاء في السلطة.

ويطرح على موقعه الإلكتروني نظرية أمنية من 4 نقاط هي: "أولا، جيش ضخم ومبادر وفتاك، يستبدل سياسات الاحتواء والسلبية بتحقيق انتصار حاسم، ولا يتخلف عن الركب في سباق التسلح القادم: سباق الذكاء الاصطناعي".

ثانيا، يدعو الحزب إلى بناء "اقتصاد قوي يوفر التمويل اللازم لذلك. ويبدأ الاقتصاد القوي بتعليم متميز وبقطاع تكنولوجيا متطورة يظل متجذرا داخل إسرائيل".

ويعتبر مثل هذا الاقتصاد شرطا "للحفاظ على سلاح جو يشن ضربات تمتد من طهران إلى اليمن، أو امتلاك طائرات مسيرة هي الأكثر تطورا في العالم، أو قدرات سيبرانية بمستوى عالمي".

ويتابع: "ثالثا، ستتولى إسرائيل مجددا صياغة الأجندة، بدلا من أن تكون مجرد بند فيها. سنبني تحالفات إقليمية مع دول معتدلة، ونمضي قدما في مسار التطبيع مع دول محورية، كما سننشئ هيئة وطنية تتولى الدفاع عن إسرائيل في معركة الرأي العام العالمي".

ويكمل: "رابعا، إن البيت المنقسم على ذاته لا يمكن أن يصمد. ففي تاريخ الشعب اليهودي، فقدنا سيادتنا مرتين بسبب الانقسامات الداخلية، ولا يمكن لقيادة تمزقنا من الداخل أن تهزم أعداءنا في الخارج".

ويدعو الحزب إلى "نزع سلاح حماس في غزة طوعا أو قسرا"، ويقول: "لن نتراجع ولو لمليمتر واحد عن الخط الأصفر حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل. سياستنا بسيطة: إذا أعادت حماس تسليح نفسها، فسنضربها؛ وإذا أجرت تدريبات، فسنضربها".

و"الخط الأصفر" هو خط فصل انسحب إليه الجيش الإسرائيلي بموجب المرحلة الأولى من اتفاق إنهاء الإبادة الإسرائيلية في غزة، التي بدأ تنفيذها في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وبناء عليه تحتل إسرائيل حاليا ما بين 60 و70 بالمئة من مساحة القطاع.

كما يشير الحزب إلى أنه "إذا هاجم حزب الله إسرائيل، فسترد إسرائيل بضرب إيران، وستعمل إسرائيل، بيد، على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وباليد الأخرى، ستسرع من انهيار النظام الإيراني".

4- الديمقراطيون

هو اندماج بين حزبي "العمل" و"ميرتس"، تأسس عام 2024 برئاسة نائب الرئيس الأسبق لأركان الجيش يائير غولان، الذي انتخب رئيسا لحزب العمل في مايو/أيار 2024.

ويقول الحزب إنه "صهيوني وليبرالي وديمقراطي".

ويرفض إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين، ويعارض الاستيطان، ويدعو إلى وقف عملية الضم في الضفة الغربية المحتلة، والتوصل إلى حل سياسي مع الفلسطينيين وإسقاط "حماس" في غزة.

ويدعو إلى تعديل "قانون القومية"، و"تحقيق تقاسم عادل لعبء الخدمة العسكرية، بمعنى التجنيد للجميع".

وهذا القانون أقره الكنيست عام 2018، وينص على ترسيخ "الهوية اليهودية لإسرائيل على المستوى الدستوري، وحصر حق تقرير المصير الوطني فيها للشعب اليهودي دون غيره".

كما يدعو الحزب إلى خفض تكاليف المعيشة، وتحسين الخدمات الاجتماعية، وإعادة بناء القطاع العام.

5- إسرائيل بيتنا

حزب يميني معارض يرأسه وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان.

تأسس عام 1999، ويستهدف بشكل رئيسي المهاجرين القادمين من دول الاتحاد السوفيتي السابق والناخبين العلمانيين من اليمين السياسي.

وقال المعهد إن "الحزب يتبنى مواقف يمينية متشددة في السياسة الخارجية والأمن، ومواقف علمانية في الجدل القائم بين التيارين الديني والعلماني".

وبشأن الفلسطينيين، اقترح ليبرمان حل السلطة الفلسطينية وإلغاء اتفاقيات أوسلو وإقامة كونفدرالية بين إسرائيل والأردن في الضفة الغربية.

ويرفض الحزب قيام دولة فلسطينية، ويدعو إلى تجنيد اليهود المتدينين "الحريديم" في الجيش.

6- القوة اليهودية

حزب من اليمين المتطرف، ويرأسه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

و"أيديولوجيا، يتبنى الحزب فكرة أرض إسرائيل الكبرى، ويدعو إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية"، وتهجير سكان الضفة، وفق المعهد.

كما يدعو إلى احتلال غزة وتهجير سكانها وبناء مستوطنات فيها.

ومن بين القوانين التي دفع بها الحزب فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، وعقوبات على استخدام مكبرات الصوت في المساجد.

ويدعو إلى تخفيف القيود على إطلاق النار ضد الفلسطينيين، ودمج الشريعة اليهودية في النظام القضائي، وأن يختار السياسيون، وليس "لجنة اختيار القضاة"، قضاة المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية).

7- شاس

حزب ديني تأسس عام 1984، ويمثل "الحريديم" الشرقيين، ويتزعمه أرييه درعي.

ويدعو شاس إلى "استعادة مكانة وهيبة المجتمع السفاردي التقليدي، وتعزيز العدالة الاجتماعية"، بحسب المعهد.

وأضاف: "ويؤمن الحزب بوجود إسرائيل كدولة للشعب اليهودي، ويسعى إلى تجميع اليهود من جميع أنحاء العالم فيها".

وتابع المعهد: "أما فيما يتعلق بمواقفه السياسية والأمنية، فيؤيد شاس التوصل إلى اتفاقيات سلام مع الدول العربية، مع الحفاظ على أمن سكان إسرائيل، لكنه يعارض تقسيم مدينة القدس" المحتلة.

ويؤيد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، ويعارض قيام دولة فلسطينية.

8- يهدوت هتوراة

هو تحالف بين "أغودات يسرائيل" و"ديغل هتوراة"، تأسس عام 1992، ويمثل "الحريديم" من جذور غربية.

و"يعمل يهدوت هتوراة على تعزيز مصالح مجتمع الحريديم في إسرائيل، لا سيما في مجالي التعليم والرعاية الاجتماعية، ويدعو لرفض الخدمة العسكرية، والحفاظ على الطابع الديني لإسرائيل"، وفق المعهد.

وأضاف: "يميل الحزب إلى دعم المعسكر اليميني، نظرا لأن هذا المعسكر يتبنى عادة رؤية أكثر تحفظا فيما يخص القضايا الدينية".

9- الصهيونية الدينية

حزب من اليمين المتطرف، تأسس عام 2021 ويرأسه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

ويخوض الانتخابات متحالفا مع حزب "هوية"، بزعامة الحاخام المتطرف موشيه فايغلين.

و"أيديولوجيا، يقع حزب الصهيونية الدينية في أقصى يمين الخريطة السياسية"، بحسب المعهد.

وقال إن "الحزب يسعى إلى تعزيز التعليم اليهودي في المدارس، وترسيخ الهوية اليهودية والطابع اليهودي للدولة".

"كما يتبنى مبدأ أرض إسرائيل الكبرى، ويدعم توسيع المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية"، وفق المعهد.

ويدعو كذلك إلى احتلال غزة وتهجير سكانها وإقامة مستوطنات فيها.

10- القائمة المشتركة

تحالف يضم الجبهة الديمقراطية للسلام والحركة العربية للتغيير والتجمع الوطني الديمقراطي، ويترأسه يوسف جبارين.

وتتبنى القائمة مطالب المواطنين الفلسطينيين، وهم أكثر من 20 بالمئة من بين ما يزيد على 10 ملايين نسمة، وهو عدد السكان في إسرائيل.

وتدعو إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية وتحقيق المساواة ووقف التمييز ضد المواطنين الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وتظهر استطلاعات الرأي العام أن أيا من معسكري نتنياهو والمعارضة اليهودية لن يحقق أغلبية تتيح تشكيل الحكومة، ما لم يتحالف أحدهما مع أحزاب فلسطينية في الكنيست.

11- القائمة العربية الموحدة

تأسست عام 1996، ويتزعمها عضو الكنيست منصور عباس.

وعقب انتخابات عام 2021، انضمت إلى الائتلاف الداعم لحكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد، وكانت تلك المرة الأولى التي يصبح فيها حزب فلسطيني عضوا رسميا في ائتلاف حاكم.

وتدعم القائمة إنهاء الاحتلال وتفكيك المستوطنات وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

كما تطالب بالاعتراف بالفلسطينيين في إسرائيل كأقلية قومية وضمان حقوقهم في دستور، وكذلك ردم الفجوات في جهاز التعليم الفلسطيني داخل إسرائيل.

12- شعبك إسرائيل

"عمخا يسرائيل" هو حزب أسسه العميد السابق في الجيش عوفر وينتر قبيل انتخابات عام 2026.

ويتبنى مواقف سياسية يمينية، إذ يدعو، من بين أمور أخرى، إلى تهجير الفلسطينيين من غزة، ويعارض إقامة دولة فلسطينية، ويدعم تجنيد "الحريديم" في الجيش.

13- الاحتياطيون

حزب أسسه الوزير السابق يوعاز هندل عام 2025.

ويدعو إلى تعزيز القيم الصهيونية، وبينها التنمية الإقليمية واستيعاب المهاجرين والدفع باتجاه أداء الخدمة العسكرية لكل إسرائيلي، ويركز أيضا على القضايا الاقتصادية.



إقرأ المزيد