الضفة.. الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عملية عسكرية بالخليل تستمر لأيام
وكالة الأناضول -

Said Amori

24 أكتوبر 2026•تحديث: 24 أكتوبر 2026

القدس/ سعيد عموري/ الأناضول

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة، بدء عملية عسكرية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، تستمر عدة أيام، عقب هجوم مسلح أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قواته بالتعاون مع جهاز الأمن العام "الشاباك" وحرس الحدود والإدارة المدنية، بدأت عملية عسكرية في المنطقة التي خرج منها منفذا الهجوم اللذان قتلهما الجيش في اشتباك مسلح في وقت سابق الجمعة.

وأضاف أن القوات بدأت عمليات تفتيش واسعة ومركزة بحثا عن أسلحة وما وصفها بـ"البنى التحتية للإرهاب"، على حد زعمه، إلى جانب التحقيق مع عشرات المشتبه بهم.

وأوضح أن العملية تتركز في منطقة محددة بمدينة الخليل، ومن المقرر أن تستمر عدة أيام.

وادعى أنه سيسمح للسكان بمغادرة منطقة العمليات عبر 3 نقاط مخصصة، بعد إخضاعهم للتفتيش والاستجواب.

وأشار الجيش إلى أن العملية تأتي استكمالا لإجراءات عسكرية بدأها صباح الجمعة، شملت فرض طوق عسكري على مدينتي الخليل وحلحول، وإغلاق طرق وتنفيذ عمليات في قرى بالمنطقة، إلى جانب مسح منازل منفذي الهجوم تمهيدا لهدمها.

وأفاد بأن قواته تنفذ حاليا عمليات في عشرات المواقع بمختلف أنحاء الضفة الغربية.

وقال شهود عيان للأناضول، إن الجيش الإسرائيلي اقتحم مدينة الخليل بنحو 20 آلية عسكرية وأطلق قنابل مضيئة في سماء المدينة.

ميدانيا، وسع الجيش عملياته في الضفة الغربية، إذ تزامن اقتحام الخليل مع اقتحام مدينتي نابلس وجنين شمالي الضفة، وداهمت قواته منازل أسرى محررين ووزعت منشورات تحذيرية.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقع "والا" العبريان إن الجيش فرض طوقا عسكريا كاملا على مدينتي الخليل وحلحول، ومنع الدخول إليهما والخروج منهما، بالتزامن مع إطلاق عمليات تمشيط وتفتيش واسعة ومداهمة منازل فلسطينية.

وأضافا أن الجيش فعّل في مختلف أنحاء الضفة إجراء عسكريا يسمى "المزاليج الرمادية"، يقضي بتفتيش المركبات الفلسطينية التي تصل إلى الطرق الرئيسية، بما يشمل مناطق نابلس وجنين وأريحا، في محاولة لمنع وقوع هجمات إضافية.

وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن قوات الجيش وحرس الحدود بدأت عمليات هجومية داخل الخليل وقرى محيطة بها، شملت اقتحام منازل منفذي الهجوم ومنازل مشتبه بهم آخرين، فيما أعلن الجيش تنفيذ موجات اعتقال واسعة.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين عسكريين أن القوات بدأت عمليات مسح هندسي لمنازل المنفذين، تمهيدا لهدمها، إلى جانب تفتيش مناطق واسعة والتحقيق مع أشخاص يشتبه بارتباطهم بالمنفذين.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن رئيس الأركان إيال زامير أعلن تعزيز القوات في منطقة الخليل، بما يشمل إشراك الفرقة العسكرية 98، مؤكدا أن الجيش في حالة تأهب قصوى على مختلف الجبهات.

وكان الجيش الإسرائيلي فرض إغلاقا على مدينة الخليل، عقب تنفيذ فلسطينيين اثنين هجوما بإطلاق نار على حاجز إسرائيلي، أسفر عن مقتلهما وجنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، وفق معطيات إسرائيلية.

كما اقتحم الجيش الإسرائيلي بلدة كفر الديك غرب سلفيت شمالي الضفة، وحوّل منزل أحد المواطنين إلى ثكنة عسكرية، بعد إجبار أفراد عائلته على مغادرته، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وأصيب فلسطيني برضوض، مساء الجمعة، إثر اعتداء مستوطنين عليه بالضرب، في قرية المغير شرق مدينة رام الله وسط الضفة، بالتزامن مع تصاعد واسع في هجمات المستوطنين والاقتحامات العسكرية الإسرائيلية.

وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن طواقمه تعاملت مع إصابة إثر اعتداء بالضرب من مستوطنين في قرية المغير، ونقلتها للمستشفى.

وفي محافظة بيت لحم جنوبي الضفة، أضرم مستوطنون النيران في أراضي منطقة بانياس ببلدة نحالين غربًا، مما أسفر عن إتلاف وتضرر عدد من الأشجار والمزروعات، وفق "وفا".

وتشهد الضفة بما فيها القدس المحتلة، تصعيدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



إقرأ المزيد