مستشار ألمانيا يضع حدودا لاستمرار الائتلاف الحاكم في البلاد
جريدة الرياض -

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبته مواصلة ‌الائتلاف الحاكم مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ​لكنه وضع حدودا لاستمراره، موجها مطالب إلى الشريك الأصغر في الائتلاف.

وقال ميرتس خلال مؤتمر شباب ‌التحالف المسيحي في بون: "أريد أن يحقق هذا الائتلاف النجاح"، لكنه شدد قائلا: "لن أضع نجاح الائتلاف، أو بعبارة أخرى استمراره، فوق كل إنجاز سياسي يمكن أن نحققه معا، مهما كان".

وأضاف رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي: "هناك حدود بالنسبة لي أيضا".

وذكّر ميرتس ​الحزب الاشتراكي الديمقراطي بأن التحالف المسيحي هو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم ببرلين، وقال: "علينا أن ‌نجعل بصمة ​التحالف المسيحي في عمل الائتلاف أكثر وضوحا"، مؤكدا ‌أنه سيعمل على ذلك، ‌وأضاف: "يجب أن يكون واضحا أيضا من هو الشريك الأكبر في هذا الائتلاف ومن هو الشريك الأصغر".

وشدد المستشار الألماني على ضرورة ‌التزام التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي معا بالاتفاقات الواردة في ​عقد الائتلاف، وقال: "عقد الائتلاف ليس نقطة انطلاق لمزيد من التسويات على حسابنا، بل هو الحد الأدنى المطلق لما اتفقنا مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي ​على تنفيذه، وهو ما يلزم لدفع بلادنا إلى الأمام مجددا".

وفي معرض حديثه عن الخطوات المقبلة المتعلقة بحزمة إصلاح نظام التقاعد، قال ميرتس إن التحالف المسيحي يريد صدور قرار من مجلس الوزراء بشأن إصلاح نظام التقاعد قبل نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن القراءة الأولى لمشروع القانون في البرلمان الألماني من المفترض أن تحدث قبل نهاية العام، ​على أن يجرى التصويت النهائي في بداية العام المقبل، وقال: "لقد تأخر هذا الأمر كثيرا".

وفي نفس السياق ،أظهر استطلاع حديث للرأي أن حزب "البديل ‌من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي لم ​يتمكن من الحفاظ على مستوى تأييده عند 30%، كما تراجع تأييد حزب المستشار الألماني فريدريش ‌ميرتس، في حين سجل أحد الأحزاب الممثلة في البرلمان ارتفاعا في التأييد.

وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد "إنسا" لقياس مؤشرات الرأي، تراجع حزب "البديل من أجل ألمانيا" بمقدار نقطة مئوية واحدة مقارنة بالأسبوع السابق، ليصل إلى 29% من تأييد ​الناخبين.

ورغم ذلك، لا يزال الحزب متقدما بفارق واضح على التحالف المسيحي، الذي حل في ‌المركز الثاني ​بقيادة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وحصل على 18% في ‌الاستطلاع الذي أجري ‌بتكليف من صحيفة "بيلد"، متراجعا نقطة مئوية واحدة.

وكان حزب "البديل من أجل ألمانيا" قد تجاوز للمرة الأولى حاجز الـ 30% على ‌مستوى ألمانيا في استطلاع سابق للمعهد.

وسجل حزب "اليسار"، الذي يحظى حاليا ​باهتمام في النقاش السياسي بسبب المشاورات الجارية لتشكيل حكومة محلية في ولاية برلين وموقفه من قضية معاداة السامية، ارتفاعا بمقدار نقطة مئوية ​واحدة ليصل إلى 11%. كما ارتفع تأييد حزب "بي إس دبليو" الشعبوي بمقدار نقطة مئوية واحدة مقارنة بالأسبوع السابق، ليبلغ 4%، لكنه سيظل دون النسبة اللازمة لدخول البرلمان الألماني.

ولم تتغير نسب تأييد الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم الحالي، عند 13%، وحزب الخضر عند 14%، والحزب الديمقراطي الحر عند 4%، فيما بلغت نسبة تأييد ​الأحزاب الأخرى 7%.

وشمل الاستطلاع، الذي أجري بين 12 و16 أكتوبر الجاري، 1206 أشخاص.



إقرأ المزيد