أكثر من 800 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات على غلاء المعيشة في فرنسا
جريدة الرياض -

شهدت فرنسا، اليوم السبت، موجة احتجاجات واسعة وعنيفة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، بمشاركة نحو 800 ألف شخص، وفقاً للأرقام الواردة في عنوان المادة، وسط دعوات نقابية للحكومة بالاستجابة للمطالب الاجتماعية ووقف ما وصفته بالقمع، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن في عدد من المدن.

وقال الاتحاد العام للعمل (CGT)، في رسالة إلى وكالة فرانس برس، إن الاحتجاجات شهدت تعبئة واسعة، واصفاً إياها بأنها الأكبر منذ بداية العام الدراسي، مشيراً إلى تنظيم نحو 1750 مسيرة وتظاهرة في مختلف أنحاء البلاد.

وطالب الاتحاد الحكومة بوقف ما وصفه بالقمع، والاستجابة الفورية للمطالب الاجتماعية، في ظل تصاعد الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة.

ومع انطلاق المسيرات، استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق متظاهرين اتسم سلوك بعضهم بالعنف، فيما أعلنت الشرطة توقيف 272 شخصاً في العاصمة باريس.

وفي مرسيليا، ثاني أكبر المدن الفرنسية، اقتحم محتجون ملثمون مبنى البلدية لفترة وجيزة، بعدما خلعوا الباب ودخل عدد منهم إلى المبنى، حيث رسم أحدهم رمزاً مرتبطاً بالنشطاء الفوضويين على أحد الجدران، قبل تدخل الشرطة.

ووصف رئيس بلدية مرسيليا، بينوا بايان، المشاركين في الاقتحام بأنهم «مخرّبون»، فيما هتف أحد المحتجين: «نحن نقتحم سجن الباستيل»، في إشارة إلى اقتحام قلعة الباستيل خلال الثورة الفرنسية عام 1789.

وأعلن بايان لاحقاً إرسال تعزيزات من الشرطة إلى المدينة، في ظل التوترات التي رافقت التحركات الاحتجاجية.

وكانت السلطات الفرنسية قد سجلت، بحلول منتصف نهار السبت، 140 تحركاً احتجاجياً شارك فيها نحو 32 ألفاً و800 شخص في مختلف المناطق، وفقاً لمصادر مقربة من وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، الذي أعرب عن مخاوفه من أن تؤدي جماعات من اليسار المتطرف إلى تحويل الاحتجاجات عن مسارها.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المطالب الاجتماعية المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، وسط ضغوط على الحكومة الفرنسية لاحتواء الغضب الشعبي والاستجابة لمطالب المحتجين.



إقرأ المزيد