المدينة في وجدان المسلمين.. إدانات واسعة وتضامن مع المملكة
جريدة الرياض -

أثارت الهجمات التي استهدفت منطقة المدينة المنورة، ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، موجة إدانات من شخصيات وهيئات إسلامية، أكدت تضامنها مع المملكة العربية السعودية، وشددت على حرمة استهداف المدنيين والمقدسات وقاصدي الحرمين الشريفين، وعلى حق المملكة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها.

وأعلن المفتي العام لدولة نيوزيلندا، رئيس مجلس العلماء النيوزيلندي، الشيخ محمد عامر فيض الرحمن، إدانته الشديدة للهجمات، مؤكداً تضامن المجلس الكامل مع المملكة العربية السعودية، وقال في بيان إن المجلس تلقى بحزن واستنكار شديدين، أنباء استهداف منطقة المدينة المنورة ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، وما ورد عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين، بينهم معتمرون، وأكد رئيس مجلس العلماء النيوزيلندي أن استهداف المدنيين والمقدسات الإسلامية وقاصدي الحرمين الشريفين يمثل عملا مدانا، مشددا على رفض الاعتداءات التي تؤدي إلى سفك الدماء وترويع الآمنين، مؤكدا تضامنه مع المملكة في الإجراءات التي تتخذها لردع الاعتداءات وصون أمن بلاد الحرمين الشريفين وتأمين قاصدي الأماكن المقدسة، كما دعا الدول والشعوب الإسلامية والعربية إلى توحيد الصف ونبذ الفرقة والتكاتف في مواجهة الأخطار التي تستهدف أمن المجتمعات والمقدسات الإسلامية، حاثا المسلمين على الدعاء للمملكة وسائر بلاد المسلمين بالأمن والحفظ، مستشهدا بقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، مختتما بيانه بالدعاء بأن يحفظ الله المملكة العربية السعودية والحرمين الشريفين وشعبها وقيادتها، وأن يديم عليها وعلى سائر بلاد المسلمين نعمة الأمن والاستقرار.

من جهته استنكر المستشار والباحث الشرعي الدكتور زياد بن منصور القرشي بشدة استهداف منطقة المدينة المنورة بصاروخ مجنح، واصفاً الهجوم بأنه "جريمة نكراء"، ومؤكداً أن للمدينة المنورة حرمة ومكانة عظيمة في الإسلام، وأن النصوص النبوية جاءت بوعيد شديد لمن أراد أهلها بسوء، مشيرا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: " من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء"، مستشهدا كذلك بما ورد في صحيح البخاري: "لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء".

وأكد القرشي أن الدفاع عن المملكة والحرمين الشريفين يمثل واجبا شرعيا ووطنيا، مشيرا إلى أن السعودية تحتضن مهبط الوحي والحرمين الشريفين ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، وتستقبل ملايين المسلمين من مختلف أنحاء العالم للحج والعمرة والزيارة، وأن مكانة المملكة الدينية تجعل أمنها واستقرارها مرتبطين بأمن المقدسات الإسلامية، مضيفا أن الذود عن هذه البلاد المباركة هو دفاع عن المقدسات التي تتوجه إليها أفئدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، مشددا على أن الظروف الإقليمية والتحديات الأمنية تستوجب تعزيز التلاحم الوطني والالتفاف حول القيادة، ومساندة رجال الأمن والقوات المسلحة في أداء مهامهم، إلى جانب التصدي للشائعات والحملات الإعلامية التي تستهدف أمن المملكة واستقرارها.

وأضاف: إن مواجهة التهديدات تتطلب اليقظة والجاهزية والتلاحم الشعبي، مؤكداً أن أمن الحرمين الشريفين خط أحمر، وأن حماية المقدسات مسؤولية تحظى بمكانة خاصة في وجدان السعوديين والمسلمين، داعيا الله عز وجل بأن يحفظ المملكة وأمنها واستقرارها وقيادتها وشعبها، وأن ينصر جنودها ويحفظهم، ويرد عنها كيد المعتدين.



إقرأ المزيد