فيليبي السادس: سبتة «جزء لا يتجزأ» من إسبانيا وأوروبا
جريدة الرياض -

أكد ملك إسبانيا فيليبي السادس أن مدينة سبتة «جزء لا يتجزأ» من بلاده، مشددًا على أنها تمثل جزءًا من الحدود الأوروبية، في وقت أكد فيه رغبة مدريد والاتحاد الأوروبي في الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب، على أساس الثقة والاحترام المتبادل وحسن النية.

وجاءت تصريحات فيليبي السادس، الثلاثاء، خلال زيارة إلى مدينة سبتة الواقعة في شمال إفريقيا، برفقة الملكة ليتيزيا، في أول زيارة ملكية للمدينة منذ عام 2007، وسط توتر في العلاقات الإسبانية المغربية على خلفية أزمة الهجرة التي شهدتها المنطقة خلال يوليو الماضي.

وقال الملك الإسباني إن «سبتة إسبانية»، مضيفًا أن حدودها تمثل حدودًا أوروبية، وأن أي تهديد لها يُعد تهديدًا للاتحاد الأوروبي، في تأكيد واضح لموقف مدريد بشأن سيادتها على المدينة.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع المغرب، أوضح فيليبي السادس أن إسبانيا والاتحاد الأوروبي يرغبان في إقامة علاقات جيدة مع الرباط، مؤكدًا ضرورة أن تقوم هذه العلاقات على الثقة والاحترام المتبادل، والعمل من أجل تعزيز الاستقرار والسلام والأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب حسن النية من الجانبين.

أزمة الهجرة تلقي بظلالها على العلاقات

وتأتي الزيارة في أعقاب أزمة حدودية شهدتها سبتة في أواخر يوليو الماضي، عندما عبر عشرات الآلاف من المهاجرين من الأراضي المغربية إلى مدينة سبتة، في واقعة تسببت في توتر العلاقات بين مدريد والرباط، وأثارت جدلًا بشأن إدارة الحدود والتعاون بين البلدين.

وتُعد سبتة، إلى جانب مدينة مليلية، من أبرز نقاط الخلاف بين إسبانيا والمغرب، إذ تعتبر مدريد المدينتين جزءًا من أراضيها، بينما تتمسك الرباط بمطالبها بشأنهما.

وخلال الزيارة، أعرب الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا عن تعاطفهما مع ضحايا أزمة الهجرة، وزارا مقبرة سيدي امبارك، حيث وضعا احترامًا لضحايا لقوا حتفهم أثناء محاولات العبور إلى المدينة، كما شدد الملك على ضرورة التعامل باحترام مع المهاجرين الذين ما زالوا موجودين في سبتة.

ومن المقرر أن يتوجه الملك والملكة إلى مدينة مليلية الأربعاء، في زيارة تأتي ضمن تحرك ملكي يعيد التأكيد على موقف إسبانيا بشأن المدينتين، بينما تترقب الأوساط الدبلوماسية انعكاسات الزيارة على علاقات مدريد والرباط.



إقرأ المزيد