اتفاق مكة المكرمة.. من التضامن إلى قوة ردع جماعية
جريدة الرياض -

في الشرق الأوسط، لا تقاس قيمة الاتفاقيات الدفاعية بما تحمله من عبارات التضامن وحدها، وإنما بقدرتها على تغيير الحسابات التي تسبق لحظة المواجهة. ولهذا فإن الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية للدول الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك لا يبدو مجرد محطة إجرائية في عمر اتفاق حديث، بل يمثل لحظة انتقال مهمة من مرحلة إعلان الالتزام إلى مرحلة اختبار القدرة على تنفيذه. فالاتفاق الذي وُلد في لحظة إقليمية شديدة الاضطراب، لم يعد يواجه سؤال: هل الدول الثلاث متضامنة؟ وإنما أصبح أمام سؤال أكثر أهمية: هل يمكن تحويل هذا التضامن إلى منظومة دفاع جماعي تعمل عندما يتعرض أحد أطرافها للخطر؟

هذه النقلة هي التي تمنح اجتماع الرياض أهميته السياسية والعسكرية. فالمملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان لم تعد تتحدث فقط عن ضرورة التشاور والتنسيق، بل انتقلت إلى بحث آليات تنفيذ الالتزامات الدفاعية، وتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في المملكة وفق الترتيبات المعتمدة والموافقات الداخلية لكل دولة. وبذلك يصبح الاتفاق أمام اختبار حقيقي للمصداقية؛ لأن التحالفات لا تُبنى بالبيانات، وإنما بما تتركه من أثر في حسابات الخصوم وفي قدرة الحلفاء على التحرك عندما تصبح التهديدات واقعًا لا احتمالًا.

من هذه الزاوية، فإن اتفاق مكة يمثل تطورًا نوعيًا في مفهوم العلاقات الدفاعية بين الدول الثلاث. فالتاريخ السياسي للمنطقة مليء باتفاقيات وبيانات تضامن أعلنت في أوقات الأزمات، لكن الفارق الذي يحاول هذا الاتفاق تكريسه هو الانتقال من التضامن السياسي إلى الالتزام الدفاعي ،وهذا فرق جوهري ،لأن التضامن يمكن أن يبقى في حدود الموقف السياسي والإدانة والدعم الدبلوماسي، بينما الالتزام الدفاعي يفرض على الدول الأطراف أن تفكر مسبقًا في سيناريوهات الاعتداء، وآليات الاستجابة، والقدرات المطلوبة، وتنسيق القيادة والسيطرة، وتبادل المعلومات، والجاهزية، وكيفية ترجمة القرار السياسي إلى فعل عسكري.

ولهذا فإن الاجتماع الطارئ لا ينبغي أن يُقرأ فقط باعتباره استجابة للاعتداءات التي تعرضت لها المملكة، بل باعتباره أول اختبار عملي لفكرة تأسست عليها الاتفاقية منذ توقيعها: أن أمن الدول الثلاث أصبح مترابطًا، وأن الاعتداء المسلح على أي دولة طرف لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثًا منفصلًا عن الأمن الجماعي للأطراف الأخرى. هذه الصيغة تعيد تعريف مفهوم التهديد؛ فالخطر الذي يصل إلى إحدى الدول لا يتوقف عند حدودها السياسية، وإنما يمكن أن يتحول، وفق طبيعة الاعتداء، إلى قضية أمن مشترك تستدعي موقفًا جماعيًا.

وهنا تظهر قيمة الردع بوصفه الهدف الأعمق لأي اتفاق دفاعي. فالردع لا يعني أن الدول الثلاث تريد الحرب، بل يعني العكس تمامًا: أن امتلاك القدرة والاستعداد للرد يجعل قرار الحرب أكثر صعوبة بالنسبة للطرف الذي يفكر في استخدامها. وكلما أصبح واضحًا أن الاعتداء على دولة واحدة يمكن أن يفتح مواجهة مع منظومة تضم ثلاث دول ذات ثقل سياسي وعسكري وجغرافي مختلف، ارتفعت كلفة التصعيد، وأصبح الحساب أكثر تعقيدًا. ولذلك فإن النجاح الحقيقي لاتفاق مكة لن يكون في عدد القوات التي يمكن نشرها فقط، وإنما في قدرة الاتفاق على منع الاعتداء قبل وقوعه.

وهذا يقود إلى نقطة أساسية تتعلق بالمملكة العربية السعودية نفسها. فمشاركة تركيا وباكستان في الدفاع عن أمن المملكة لا تعني بأي حال من الأحوال أن السعودية عاجزة عن حماية أراضيها أو شعبها أو مقدساتها، بل إن القراءة الأدق هي أن المملكة، بما تمتلكه من قدرات دفاعية وخبرة عملياتية ومنظومة أمنية متقدمة، تعمل على توسيع دائرة الردع حول أمنها الوطني. الفرق كبير بين أن تطلب دولة حماية لأنها لا تستطيع حماية نفسها، وبين أن تدخل دولة قادرة أصلًا في ترتيبات دفاعية مع حلفاء قادرين على إضافة قدرات جديدة إلى منظومتها.

السعودية خلال السنوات الماضية طورت خبرة واسعة في التعامل مع أنماط متعددة من التهديدات، من الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية والبنية التحتية. ولذلك فإن أي مشاركة تركية أو باكستانية في إطار اتفاق مكة لا تنتقص من كفاءة المنظومة الدفاعية السعودية، بل تمنحها عمقًا إضافيًا. ففي الحسابات العسكرية الحديثة، القوة لا تُقاس فقط بما تملكه الدولة من منظومات سلاح، وإنما كذلك بقدرتها على بناء شبكة من الشراكات التي تزيد من الوعي بالموقف، وتوسع خيارات الاستجابة، وتقلل نقاط الضعف، وتمنح صانع القرار مساحة أكبر للمناورة في أوقات الأزمات.

وهنا تحديدًا تكمن أهمية تركيا وباكستان في المعادلة الجديدة. فالدولتان لا تمثلان مجرد دولتين صديقتين للمملكة، وإنما تمتلك كل منهما عناصر قوة يمكن أن تضيف إلى منظومة الدفاع المشترك قيمة مختلفة. تركيا تمتلك قاعدة صناعية دفاعية متطورة وخبرة واسعة في تطوير وتشغيل الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة والإلكترونيات والصناعات العسكرية، فضلًا عن ثقلها الجيوسياسي وموقعها الذي يجعلها لاعبًا مؤثرًا في أكثر من مسرح إقليمي. أما باكستان فتملك مؤسسة عسكرية ذات خبرة طويلة، وقدرات بشرية وتنظيمية كبيرة، وثقلًا استراتيجيًا في جنوب آسيا، إلى جانب علاقة دفاعية وتاريخية عميقة مع المملكة.

وبذلك لا يقوم الاتفاق على فكرة أن الدول الثلاث متشابهة، وإنما على أن عناصر قوتها يمكن أن تتكامل. السعودية تمثل مركز الثقل السياسي والاقتصادي والجغرافي في الخليج والعالم العربي، وتركيا تضيف ثقلًا عسكريًا وصناعيًا وتقنيًا، فيما تضيف باكستان وزنًا عسكريًا واستراتيجيًا وعلاقة تاريخية راسخة مع المملكة. وعندما توضع هذه العناصر داخل إطار دفاعي واحد، فإن النتيجة ليست مجرد جمع قدرات ثلاث دول، بل خلق مساحة جديدة للتعاون يمكن أن تتطور مع الوقت إلى منظومة أكثر تكاملًا.

لكن الأهم أن اتفاق مكة لا يبدو مشروعًا هجوميًا موجهًا ضد دولة بعينها. وهذه نقطة شديدة الأهمية في فهم طبيعته السياسية. فالتحالف الدفاعي الذي لا يحدد خصمًا دائمًا يملك مساحة أكبر للحركة، ويستطيع أن يركز على حماية أمن أعضائه بدل أن يتحول إلى جزء من استقطاب إقليمي دائم. ولذلك جاء التأكيد على أن الاتفاقية دفاعية بطبيعتها، وتقوم على احترام السيادة والتشاور والتنسيق والعمل المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات الأمنية المتنامية.

هذه الاتفاقية تحمل بعدًا سياسيًا يتجاوز العبارات الدبلوماسية. فالمنطقة لا تحتاج إلى تحالف جديد يضيف محورًا إلى محاور الصراع القائمة، بقدر ما تحتاج إلى ترتيبات أمنية قادرة على حماية الدول من الاعتداءات دون أن تتحول إلى أدوات دائمة للتصعيد. ومن هنا يمكن فهم حرص الدول الثلاث على تقديم اتفاق مكة بوصفه إطارًا للدفاع المشترك، لا مشروعًا للمواجهة مع طرف محدد.

غير أن البعد الأكثر حساسية في التطورات الأخيرة يرتبط باستهداف المقدسات الإسلامية، ولا سيما محاولة استهداف مكة المكرمة. هنا لا تعود القضية مرتبطة فقط بالأمن الوطني السعودي أو بالتوازنات العسكرية في الخليج، وإنما تدخل في نطاق رمزي وديني بالغ الحساسية. مكة المكرمة ليست موقعًا جغرافيًا عاديًا يمكن التعامل معه ضمن قائمة الأهداف العسكرية؛ إنها قبلة المسلمين ومركز شعيرة الحج، واستهدافها يمثل في الوعي الإسلامي تجاوزًا لحدود الصراع السياسي والعسكري إلى المساس بحرمة مقدس يجتمع حوله المسلمون من مختلف الدول والمذاهب والمجتمعات.

ولهذا جاءت إدانة تركيا وباكستان لمحاولة استهداف مكة المكرمة بصيغة شديدة الوضوح. فالموقف هنا لا يحمل فقط معنى التضامن مع المملكة، وإنما يؤكد أن حماية المقدسات تمثل مصلحة تتجاوز حدود الدولة التي تقع فيها. ومن الناحية السياسية، فإن هذا البعد يمنح اتفاق مكة ثقلاً إضافيًا؛ لأن الدفاع عن المملكة في هذا السياق لا يُقدّم باعتباره دفاعًا عن منشأة أو حدود فقط، بل عن أرض تحتضن أقدس المواقع الإسلامية.

لكن القيمة الحقيقية لهذه المواقف ستظل مرتبطة بقدرة الاتفاق على الانتقال من الخطاب إلى المؤسسات. فالتحالفات الدفاعية لا تُختبر في لحظة إعلانها، وإنما في التفاصيل التي تسبق الأزمة. من يتولى التنسيق؟ كيف يتم تبادل المعلومات؟ ما مستوى الجاهزية؟ كيف تتكامل أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي؟ ما آليات القيادة والسيطرة؟ وكيف تُتخذ القرارات عندما تكون نافذة الزمن المتاحة للاستجابة قصيرة للغاية؟

هذه الأسئلة هي التي ستحدد مستقبل اتفاق مكة أكثر من أي بيان سياسي. ولذلك فإن بناء الهياكل المؤسسية للاتفاق، بما في ذلك الأمانة العامة واللجان المتخصصة وآليات التنسيق العسكري، يمثل في جوهره الجزء الأقل ظهورًا إعلاميًا والأكثر أهمية استراتيجيًا. فوجود مؤسسة دائمة يعني أن التعاون لا يبدأ من الصفر مع كل أزمة، وأن قنوات الاتصال لا تحتاج إلى إعادة إنشائها في اللحظة التي تقع فيها الضربة.

والأمر ذاته ينطبق على التدريبات والتنسيق العملياتي. فالقدرات العسكرية المتقدمة لكل دولة لا تعني تلقائيًا القدرة على العمل كقوة مشتركة. لكل جيش أنظمة اتصال وإجراءات قيادة وعقائد تشغيل مختلفة، ولذلك فإن بناء التوافق العملياتي يحتاج إلى وقت وتدريب وتبادل للخبرات. وإذا نجحت الدول الثلاث في الوصول إلى مستوى مرتفع من هذا التكامل، فإن قيمة الاتفاق ستتجاوز بكثير مجرد إعلان استعداد سياسي للمساعدة.

وهنا تظهر أهمية الحديث عن سرعة نشر القوات والقدرات العسكرية،فالردع الحديث لا يعتمد فقط على امتلاك القوة، بل على قدرة الخصم على الاقتناع بأن هذه القوة تستطيع الوصول والعمل في الوقت المناسب. قوة لا يمكن تحريكها بسرعة في لحظة الأزمة تفقد جزءًا من قيمتها الردعية، بينما الجاهزية القابلة للتنفيذ تخلق حالة مختلفة تمامًا في حسابات الخصم.

ومن هذا المنطلق، فإن اتفاق مكة قد يتحول تدريجيًا إلى نموذج مختلف للتعاون الأمني في المنطقة إذا نجح في بناء هذه الطبقة المؤسسية. ليس المطلوب بالضرورة إنشاء جيش مشترك أو قيادة عسكرية موحدة، وإنما بناء قدرة مشتركة تجعل جيوش الدول الثلاث أكثر قدرة على العمل المتزامن عندما تفرض الظروف ذلك.

وهذا يفسر أيضًا لماذا تبدو المرحلة المقبلة أكثر أهمية من لحظة توقيع الاتفاق نفسها. فالتوقيع يصنع الإطار القانوني والسياسي، أما التنفيذ فيصنع المصداقية. وكلما انتقلت بنود الاتفاق إلى إجراءات واضحة وقابلة للقياس، ارتفعت قيمته السياسية والعسكرية، وأصبح من الصعب التعامل معه باعتباره مجرد إعلان تضامن.

وفي المقابل، فإن المبالغة في تصوير الاتفاق على أنه بديل عن القدرات السعودية ستكون قراءة خاطئة؛ كما أن اختزاله في مجرد رسالة سياسية سيكون خطأ آخر. الحقيقة تقع بين الاثنين: المملكة تمتلك قدراتها الدفاعية الخاصة، لكنها في الوقت نفسه تبني شبكة أوسع من الشراكات التي تجعل أمنها جزءًا من منظومة ردع متعددة الأطراف. وهذا هو جوهر التحالفات الحديثة؛ أن تزيد الدولة خياراتها من دون أن تتخلى عن استقلال قرارها.

وإذا كان الأمن الجماعي يعني في أبسط تعريفاته أن الاعتداء على طرف لا يظل شأنًا يخصه وحده، فإن اتفاق مكة يحاول نقل هذا المفهوم من مستوى الإعلان السياسي إلى مستوى الفعل. ومن هنا فإن استعداد تركيا وباكستان للمشاركة العسكرية إلى جانب المملكة، وفق أحكام الاتفاق والموافقات الداخلية المعتمدة، يحمل رسالة مزدوجة: رسالة إلى الحليف بأن الالتزام ليس لفظيًا، ورسالة إلى الخصم بأن حدود الحسابات تغيرت.

لكن الرسالة الأهم تظل في مكان آخر: المملكة لا تبحث عن الحرب، وإنما عن منعها.

فالردع الناجح هو الذي يجعل القوة حاضرة دون الحاجة إلى استخدامها. وكلما زادت قدرة السعودية وحلفائها على التنسيق والاستجابة، تقلصت المساحة التي يمكن أن يراهن فيها الخصم على المفاجأة أو الانقسام أو بطء الاستجابة. ومن هذه الزاوية، فإن اجتماع الرياض ليس إعلانًا عن دخول المنطقة مرحلة مواجهة جديدة، بقدر ما هو محاولة لإغلاق أبواب مواجهة محتملة عبر رفع كلفة الاعتداء.

لقد انتقل اتفاق مكة، خلال فترة زمنية قصيرة، من فكرة سياسية إلى مسار مؤسسي، ثم إلى اختبار عملي فرضته تطورات أمنية حقيقية. وهذه السرعة في الانتقال هي بحد ذاتها رسالة؛ فالدول الثلاث لا تريد أن يبقى الاتفاق رهين الاجتماعات الدورية والبيانات المشتركة، وإنما تسعى إلى بناء قدرة دفاعية تستطيع أن تتحرك عندما تستدعي الظروف ذلك.

ولذلك فإن المرحلة المقبلة ستكون الأهم في عمر الاتفاق. فنجاحه لن يقاس بعدد التصريحات التي تصدر عنه، وإنما بقدرته على بناء الثقة العملياتية، وتنسيق القدرات، وتطوير آليات الاستجابة، وتعزيز الصناعات الدفاعية، وتبادل المعلومات، وإيجاد منظومة تستطيع أن تعمل تحت ضغط الأزمة.

لذلك فإن اتفاق مكة للدفاع المشترك يفتح فصلًا جديدًا في العلاقة بين السعودية وتركيا وباكستان؛ فصلًا لا يقوم على فكرة أن دولة تحمي دولة أخرى، بل على أن أمن الدول الثلاث أصبح مترابطًا بدرجة تجعل الدفاع عن إحداها جزءًا من مسؤولية جماعية. وهذا التحول هو جوهر الاتفاق وأهم ما ينبغي التوقف عنده.

فالمملكة مستمرة في الدفاع عن أراضيها وشعبها ومقدساتها، وتملك من القدرات والخبرة ما يمكنها من القيام بذلك بكفاءة واقتدار. لكن دخول تركيا وباكستان إلى هذه المعادلة لا ينتقص من تلك القدرة، بل يوسع نطاقها ويضيف إليها عمقًا سياسيًا وعسكريًا واستراتيجيًا.

ومن هنا، فإن القيمة الحقيقية لاتفاق مكة لا تكمن في عدد القوات التي يمكن أن تتحرك، ولا في حجم المعدات التي يمكن أن تُستخدم، وإنما في الرسالة التي تصل قبل كل ذلك: أن أمن الدول الأطراف لم يعد مجموعة أمنيات منفصلة، بل أصبح التزامًا مشتركًا له مؤسسات وآليات وقدرة على التحرك.

وفي منطقة تتغير فيها طبيعة التهديدات بسرعة، قد يكون هذا النوع من الردع أكثر أهمية من أي سباق في امتلاك السلاح؛ لأن أقوى تحالف دفاعي ليس بالضرورة ذلك الذي يخوض أكبر عدد من الحروب، وإنما ذلك الذي يجعل التفكير في شن الحرب أكثر صعوبة منذ اللحظة الأولى.

وهنا تحديدًا تكمن دلالة مكة المكرمة في المعادلة الجديدة: اتفاق يحمل اسم المكان الأغلى لدى المسلمين، ويضع حماية السيادة والأمن والمقدسات في إطار جماعي، لكنه في الوقت ذاته يعلن بوضوح أن غايته الدفاع لا الهجوم، والردع لا المغامرة، وحماية الاستقرار لا صناعة صراع جديد.

إنه، في جوهره، انتقال من تضامن يُعلن عند وقوع الخطر إلى تضامن يُبنى قبل وقوعه.



إقرأ المزيد