جريدة الرياض - 9/30/2026 12:48:44 PM - GMT (+3 )
استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب عدد آخر بجروح مختلفة، في عمليات إطلاق نار وقصف من طائرات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، استهدفت مدينتي غزة ودير البلح والمناطق الشرقية من قطاع غزة.
وفي السياق، تواصل القصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات العسكرية والطائرات المسيّرة للاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع، تزامن ذلك مع إطلاق زوارق الاحتلال نيرانها تجاه مراكب الصيادين على شواطئ القطاع.
تشييع جثمان قيادي بكتائب القسام
شيّع فلسطينيون جثماني قائد لواء شمال قطاع غزة في كتائب القسام ، الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين البيك، والقسامي مهند أبو فول، أمس الثلاثاء، في مدينة غزة.
وكانت إسرائيل أعلنت اغتيال الرجلين في غارة استهدفتهما فجر أمس داخل شقة سكنية بحي النصر غربي مدينة غزة .
وذكرت وكالة "شهاب" للأنباء الفلسطينية أن مراسم التشييع تمت وسط حضور شعبي ومشهد من الحزن والغضب على فقدانهما، مشيرة إلى أن "المشيعين حملوا جثماني الشهيدين، وسط تجمع أعداد من المواطنين وذويهما، قبل التوجه بهما إلى مسجد النور في شارع الثورة، تمهيدًا لأداء صلاة الظهر عليهما ومواراتهما الثرى".
ووفق الوكالة، يُعَد عز الدين البيك أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام بشمال قطاع غزة، إذ تصفه حركة حماس بـ"كاسر خطة الجنرالات"، في إشارة إلى الخطة التي نفذها الجيش الإسرائيلي عام 2024 للسيطرة على شمال القطاع وتهجير سكانه إلى الجنوب.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قالا ، في بيان مشترك، إن البيك كان مسؤولا عن إعداد خطط لاستهداف القوات الإسرائيلية وعن تجنيد عناصر لحركة حماس.
وفي غزة، أعلن مجمع الشفاء الطبي أن الغارة التي استهدفت شقة في شارع النصر بحي النصر أسفرت عن استشهاد البيك ومهند أبو فول.
وأفاد الدفاع المدني بأن القصف أدى إلى اندلاع حريق داخل الشقة، وأن طواقمه تمكنت من إخماده بعد الوصول إلى المكان، فيما نقلت سيارات الإسعاف المصابين إلى المستشفى.
وذكرت مصادر فلسطينية أن البيك تولى قيادة لواء الشمال في كتائب القسام خلال الحرب، خلفا لأحمد الغندور الذي قتل في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وذكرت قناة "كان" الإسرائيلية أن البيك نجا قبل نحو نصف عام من محاولة اغتيال إسرائيلية، حيث أُصيب لكنه نجا وتم اغتياله بشكل نهائي فجر أمس.
وبحسب القناة ، كان البيك مرشحا محتملا لخلافة قائد الجناح العسكري لحماس، عز الدين الحداد، الذي اغتيل في شهر مايو/أيار الماضي .
وفي أحدث بياناتها، قالت وزارة الصحة في غزة ، إن أربعة فلسطينيين استشهدوا و19 آخرين أصيبوا وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 التي سبقت تقريرها الصادر أول أمس.
وبحسب بيانات الوزارة، بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ بدء الحرب في السابع أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 74 ألفا و22 ، بينما وصل عدد المصابين إلى 175 ألفا و98.
مستوطنون يهاجمون قرية في الضفة الغربية
هاجم أكثر من 100 مستوطن الثلاثاء قرية جالود في شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث قطعوا طرقا وأضرموا النيران، وتواجهوا مع قوات الأمن الإسرائيلية ما أسفر عن إصابة ثلاثة من عناصرها، وفقا لما أفاد به الجيش الإسرائيلي وسكان فلسطينيون.
وأوضح الجيش في بيان أن قوات الأمن كانت في القرية الواقعة جنوب نابلس لتأمين عودة عائلة فلسطينية إلى منزلين كانت قد هجِّرت منهما "عقب حوادث جرائم قومية (إسرائيلية) ارتكبت بحقها"، مؤكدا أن الهجوم الأخير حال دون عودة العائلة.
وأوضح الجيش أن قواته عملت في جالود "لتفريق مثيري شغب إسرائيليين" تجاوز عددهم المئة، مضيفا "نتيجة للاشتباكات أُصيب ثلاثة عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي بجروح طفيفة، وتعرضت مركبة تابعة لقوات الأمن لأضرار".
وذكر أن المستوطنين أغلقوا الطرق، وأشعلوا النار في مبانٍ ومركبات فلسطينية في القرية، وأحرقوا إطارات، ورشقوا قواته بالحجارة.
وكانت عائلة الطوباسي اضطرت لإخلاء منزلها قبل أكثر من شهرين بسبب هجمات المستوطنين الذين استولوا على المنزلين، وفق ما أفاد أحد أفرادها محمود الطوباسي وكالة فرانس برس.
وقال "توجّهنا إلى المنزل أنا وزوجتي وابني في السيارة" برفقة آليتين للجيش. الا ان مستوطنين هاجموا العائلة بعيد وصولها الى المنزل، ما دفع عناصر الجيش إلى رش رذاذ الفلفل نحوهم، بحسب الطوباسي والجيش.
وأضاف الطرفان أن مجموعة ثانية من المستوطنين ما لبث أن وصلت إلى المكان حيث اندلعت أعمال شغب.
وأكد الطوباسي "لم نتعرض لإصابات جسدية، لكننا عانينا من بعض حالات الاختناق بسبب رذاذ الفلفل".
ولقي اعتداء المستوطنين على عناصر الأمن الاسرائيليين انتقادات نادرة من مسؤولين في الدولة العبرية.
ودان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "بشدة أعمال الشغب العنيفة... والاعتداءات على قوات الأمن التي وصلت إلى المكان للحفاظ على القانون والنظام".
واعتبر ان المهاجمين "لا يمثلون مجتمع المستوطنين الملتزمين بالقانون".
أما الرئيس إسحق هرتسوغ فرأى أن ما قام به المستوطنون "لا يمكن أن يكون له أي تبرير على الإطلاق".
واعتبرت الشرطة الإسرائيلية في بيان الاعتداء على العناصر "خطيرا"، مؤكدة توقيف شخص واحتجاز قاصرين إثنين للاستجواب، وفتح تحقيق في الحادثة.
تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
واستشهد ما لا يقل عن 1111 فلسطينيا، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيليا بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
أعمال الشغب العنيفة
أثار أكثر من 100 مستوطن إسرائيلي متطرف أعمال شغب في الضفة الغربية، وقد أدانها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء.
وقال الجيش الإسرائيلي إن جنوداً وضباط شرطة شاركوا في عملية ضد مثيري الشغب قرب بلدة جالود، جنوب نابلس، بعد أن حاولوا منع عودة عائلة فلسطينية إلى منزلها بموجب أمر قضائي.
وأوضح الجيش أن المستوطنين المتطرفين أغلقوا الطرق، وأضرموا النار في مبانٍ ومركبات، وألقوا الحجارة على قوات الأمن.
وأسفرت المواجهات عن إصابة ثلاثة من ضباط الشرطة، فيما احتُجز اثنان من مثيري الشغب.
وذكرت تقارير إعلامية فلسطينية أن المهاجمين أضرموا النار في منزل العائلة.
وكانت محكمة قد قضت في وقت سابق لصالح العائلة وأمرت المستوطنين بإخلاء المنزل الذي كانوا يحتلونه.
ووفقاً للتقارير، كان المتطرفون اليهود يضايقون العائلة على مدى فترة طويلة. وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن الهجوم الأخير منع العائلة من العودة إلى منزلها.
وقال نتنياهو إنه يدين "بشدة" "أعمال الشغب العنيفة" هذه ، محذراً من أن مثيري الشغب "لا يمثلون جمهور المستوطنين الملتزمين بالقانون" في الضفة الغربية، وأنهم يتسببون في "ظلم فادح".
كما أدان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج هجمات المستوطنين، واصفاً إياها بأنها "أعمال عنف جسيمة... وصمة أخلاقية واعتداء على سيادة القانون"، داعياً إلى معاقبة الجناة بأقصى ما يسمح به القانون.
الصليب الأحمر يحذر
حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تدهور الأوضاع الإنسانية للمدنيين في الضفة الغربية، في ظل تصاعد أعمال العنف وتشديد القيود على الحركة وتسارع التوسع الاستيطاني، مشيرةً إلى سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين الفلسطينيين ونزوح آخرين خلال العام الجاري.
وحمّل رئيس بعثة اللجنة الدولية في الأراضي المحتلة جوليان ليريسون سلطات الاحتلال مسؤولية حماية السكان من أعمال العنف، بما فيها عنف المستوطنين، مؤكدًا ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية الممتلكات وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأضاف أن القيود على الحركة تعرقل وصول المرضى إلى الرعاية الصحية والأطفال إلى المدارس، وتتعرض سيارات الإسعاف للتأخير عند نقاط التفتيش والحواجز.
هولندا تأسف
قال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن إن أمستردام تأسف "بشدة" للقرار الإسرائيلي "غير الضروري" بإلغاء اعتماد دبلوماسييها العاملين في الضفة الغربية المحتلة.
ونقلت ناطقة باسم بيرندسن عنه قوله "آسف بشدة لهذا القرار غير الضروري"، مضيفا أن القرار الذي اتخذته لاهاي بتعليق استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة "لا يستهدف إسرائيل".
وأوضح الوزير أن تعليق الواردات جاء انطلاقا من "الالتزام بموجب القانون الدولي بعدم المساهمة في وضع غير قانوني، أي المستوطنات غير القانونية".
وفي تصريحات لاحقة عقب لقائه نظيره الألماني يوهان فادفول، قال بيرندسن للصحافيين إنه سيستدعي السفير الإسرائيلي "لبحث تفاصيل الإجراءات وتداعياتها على دبلوماسيينا الذين يتعين عليهم المغادرة في غضون سبعة أيام".
وقال بيريندسن إن السلطات الهولندية لا تزال تقيم عدد الدبلوماسيين المتأثرين بهذه الإجراءات.
ومن جهتها، نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بما وصفته بـ"الابتزاز الإسرائيلي للدبلوماسية الهولندية"، مطالبة المجتمع الدولي "بموقف موحّد لحماية العمل الدبلوماسي في فلسطين".
وقالت الوزارة في بيان "تؤكد دولة فلسطين أن الدبلوماسيين الهولنديين مرحب بهم في أرض دولة فلسطين المحتلة، وأنه لا سيادة لإسرائيل على أي بقعة من أرض دولة فلسطين".
ورفضت "ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من ابتزاز وتهديد للضغط على الدول للتأثير على مواقفها العادلة والشجاعة، ولتقليص الوجود الدولي والدبلوماسي في فلسطين لتمرير جرائمها دون شهود".
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أعلن الأحد أن أمام المسؤولين الهولنديين في الضفة الغربية مهلة سبعة أيام لتسليم وثائقهم الدبلوماسية الصادرة عن إسرائيل.
وكتب على منصة إكس "بعد هذا الفترة ستنتهي صلاحية الامتيازات والحصانات الدبلوماسية الممنوحة لهم من قبل دولة إسرائيل".
وقال "إذا كانت هولندا ترغب في مواصلة تمثيل مصالحها لدى الفلسطينيين، فيمكنها القيام بذلك من أراضي السلطة الفلسطينية وليس من أراضي دولة إسرائيل".
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية في الأيام الأخيرة إفادات مسافرين من إسرائيل فُتّشت حقائبهم لدى وصولهم إلى مطار شيبول في أمستردام.
ووصف زعيم المعارضة رئيس حزب يش عتيد (هناك مستقبل) يائير لابيد هذا الحظر بـ"فشل دبلوماسي غير مسبوق".
وقال في منشور على منصة إكس "من خلال عمل دبلوماسي صحيح، ومن خلال دبلوماسية عامة فعّالة، يمكن إيقاف الموجة المعادية لإسرائيل".
وأضاف "هذا لن يحدث مع هذه الحكومة. التصحيح سيبدأ خلال شهر"، في إشارة إلى موعد انعقاد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وكانت الحكومة الهولندية أعلنت في تموز/يوليو حظر استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وهي بؤر غير قانونية بموجب القانون الدولي، اعتبارا من 22 أيلول/سبتمبر.
وأعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا من جهتها في مطلع الشهر عن نيّتها فرض عقوبات على التبادلات التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلّة، رافعة النبرة في وجه إسرائيل التي ردّت بالإعلان عن إغلاق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتقول الأمم المتحدة إن مستوطنين متطرفين نفذوا في المتوسط ستة اعتداءات يوميا على فلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال عام 2026.
ونفذ فلسطينيون أيضا هجمات على إسرائيليين، إذ قتل فلسطيني مستوطنا بالرصاص الأسبوع الماضي، فيما أصيب نجل السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، وهو جندي، بجروح خطرة في هجوم دهس.
إقرأ المزيد


