حادثة سقوط طائرة مدنية أوكرانية.. تقرير إيراني: الدفاع الجوي أخطأ في تحديد الطائرة واعتبرها تهديداً
جريدة الرياض -

لم يعد الخطر المرتبط بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تمتلكها المليشيا الحوثية المدعومة من إيران محصوراً في ساحات القتال داخل اليمن أو في حركة السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر. لكن استخدام «المليشيا الحوثية» منظومات إيرانية جرى تعديلها لتصبح قادرة على استهداف أهداف جوية، تبرز جبهة جديدة تتصل مباشرة بأمن الطيران المدني والممرات الجوية الدولية، وتعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر الحوادث الجوية مأساوية في المنطقة، وهي إسقاط الطائرة الأوكرانية رحلة رقم PS752 فوق طهران في يناير 2020.

وهنا خطورة التطور الجديد، إذا تأكدت تفاصيله الفنية، في أن منظومة السلاح التي صممت أصلاً لمواجهة أهداف عسكرية جوية يمكن أن تجد طريقها إلى بيئة جوية تشهد حركة منتظمة للطائرات المدنية وطائرات الإغاثة والمنظمات الدولية. وفي مثل هذه البيئة، لا يحتاج الخطر إلى استهداف متعمد لطائرة مدنية حتى تتحول الرحلة المدنية أوالتجارية إلى ضحية لصراع مسلح؛ إذ يمكن أن تكفي أخطاء التعرف على الهدف، أو ضعف التنسيق بين السلطات العسكرية والمدنية، أو إطلاق صاروخ في مجال جوي تستخدمه الطائرات المدنية، لإحداث كارثة تتجاوز حدود اليمن.

وكان الجيش اليمني قد أعلن، وفق تقرير نشر قبل أمس، أن الحوثيين قاموا بتحويل أسلحة دفاع جوي إيرانية إلى صواريخ قال إنها تستخدم في نمط يشبه صواريخ كروز، ويمكن أن تبقى في الجو لفترة تصل إلى 25 دقيقة، مع اعتمادها على التوجيه الحراري. ووفق الرواية التي نقلها التقرير عن المتحدث العسكري اليمني، فإن طبيعة هذه الأسلحة تجعلها غير قادرة على التمييز بين الطائرات العسكرية والمدنية.

هذه النقطة تحديداً هي التي ترفع المسألة من مستوى التطور العسكري في الحرب اليمنية إلى مستوى سلامة الطيران الدولي. فالصاروخ أو السلاح الجوي لا يحتاج إلى امتلاك قدرة متقدمة على إصابة طائرة مدنية عن قصد حتى يصبح خطراً عليها؛ يكفي أن يعمل في المجال الجوي نفسه الذي تستخدمه الطائرات التجارية، وفي توقيت لا تكون فيه حركة الطيران العسكري والمدني مفصولة بوضوح.

سقوط طائرة مدنية

تستحضر حادثة الرحلة PS752 نفسها عندما تكون الصواريخ المضادة للطائرات في بيئة تشهد توتراً عسكرياً مرتفعاً وحركة جوية مدنية في الوقت ذاته.

في 8 يناير 2020، أسقط الحرس الثوري الإيراني طائرة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار «الخميني» في طهران، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصاً. وخلص التقرير الإيراني إلى أن وحدة الدفاع الجوي أخطأت في تحديد الطائرة باعتبارها تهديداً، في وقت كانت فيه إيران في حالة تأهب عسكري مرتفع.

وتشير مراجعة كندية رسمية للوقائع إلى أن صاروخين أرض جو أطلقا على الطائرة، وأن سلسلة من أوجه القصور في التخطيط وإدارة المخاطر واتخاذ القرار ساهمت في وقوع الكارثة. كما خلصت المراجعة الكندية إلى أن السلطات المدنية والعسكرية الإيرانية وضعت، من خلال إجراءاتها وإخفاقاتها، الطائرة وغيرها من الطائرات المدنية في خطر، ولم تتخذ التدابير الوقائية الكافية لمنع وقوع الحادث.

ولا يعني استحضار PS752 أن الحادثتين متماثلتان من الناحية الفنية أو العملياتية. فالطائرة الأوكرانية كانت تحلق بالقرب من طهران وفي أجواء إيرانية خاضعة لسيطرة الدولة، بينما يتعلق الخطر المطروح في جنوب البحر الأحمر بجهة مسلحة غير حكومية تعمل في منطقة نزاع مفتوح. لكن التشابه الأساسي يكمن في معادلة واحدة: وجود منظومات مضادة للطائرات في منطقة تشهد حركة طيران مدني، مع احتمال حدوث خطأ في تحديد الهدف أو استخدام السلاح في توقيت ومكان لا يسمحان بالتمييز الآمن بين الأهداف.

وهنا تصبح قضية التنسيق العسكري المدني أكثر أهمية من مجرد نوع الصاروخ ومداه. فتقرير التحقيق الخاص بـPS752 نفسه أشار إلى أن المجال الجوي يجمع بطبيعته بين عمليات الطيران المدني والعسكري، وأن الإجراءات العسكرية يمكن أن تؤثر مباشرة في سلامة الرحلات التجارية إذا لم تتم مراعاة قواعد التنسيق وإدارة المخاطر.

التقنية الإيرانية ومسار الانتقال

لا تأتي المخاوف المتعلقة بانتقال التكنولوجيا العسكرية إلى المليشيا الحوثية الحوثيين . فقد وثق فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة في تقريره بشأن اليمن أوجه تشابه بين عدد من الأسلحة والمعدات التي يستخدمها الحوثيون وبين أنظمة تنتجها أو تستخدمها إيران أو جماعات مسلحة مرتبطة بها.

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين، من دون دعم خارجي، لا يملكون القدرة على تطوير وإنتاج عدد من المنظومات العسكرية المعقدة، ومنها الصواريخ الباليستية، والصواريخ الجوالة، والصواريخ المضادة للسفن، وصواريخ أرض جو، وأنظمة الدفاع الجوي المحمولة، والطائرات المسيّرة ومنظومات الرادار والمراقبة. كما رصد الفريق أوجه تشابه بين معدات يستخدمها الحوثيون ومعدات إيرانية أو معدات تستخدمها جماعات مسلحة حليفة لإيران.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة عندما يتعلق الأمر بالقدرات المضادة للطائرات. فامتلاك مليشيا مسلحة لمنظومة دفاع جوي لا يمثل بالضرورة تهديداً للطيران المدني، إذا بقي استخدامها مقيداً ببيئة عسكرية محددة وتحت ضوابط صارمة. لكن الخطر يتغير عندما يتم تعديل منظومة ما أو استخدامها بطريقة تسمح بإطلاقها من مناطق لا تخضع لنظام متكامل لإدارة المجال الجوي المدني.

وهذا هو الجانب الذي يستحق اهتماماً دولياً أكبر، ليس فقط كمية الأسلحة التي تصل إلى الحوثيين، وإنما طبيعة التكنولوجيا التي تنتقل إليهم، ومدى قدرتهم على تعديلها، ونوعية منظومات القيادة والسيطرة والرصد التي ترافقها، والمناطق التي يمكن استخدامها منها.

الجنوب الأحمر.. عقدة جوية وبحرية

جنوب البحر الأحمر ليس ممراً بحرياً فحسب. إنه منطقة تتقاطع فيها طرق التجارة العالمية مع ممرات جوية تربط الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، وتتحرك فيها طائرات مدنية وعسكرية وطائرات تابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.

ومن ثم فإن أي توسع في نطاق استخدام الصواريخ أو المسيّرات أو منظومات الدفاع الجوي في هذه المنطقة يفرض على شركات الطيران والجهات المنظمة للطيران المدني إعادة تقييم المخاطر. وقد شهدت مناطق أخرى من الشرق الأوسط بالفعل إجراءات احترازية واسعة بسبب تصاعد النشاط العسكري.

وتظهر إرشادات الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران أن النزاعات المسلحة لا تهدد الطائرات من خلال الاستهداف المباشر فقط، وإنما أيضاً عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة وعمليات الدفاع الجوي والحطام الناتج عنها. وفي تحديثها الصادر في أغسطس 2026، أبقت الوكالة تحذيرات مرتبطة بمناطق من الخليج وخليج عمان، ودعت شركات الطيران إلى إجراء تقييمات مستمرة للمخاطر ووضع خطط طوارئ تحسباً للتطورات العسكرية المفاجئة.

وهذه التجربة الإقليمية توضح أن الطيران المدني يتأثر بالحرب حتى عندما لا تكون الطائرات المدنية طرفاً فيها. فالخطر قد يأتي من الصواريخ التي تعترض أهدافاً عسكرية، أو من طائرات مسيّرة خارجة عن السيطرة، أو من تغير مفاجئ في مسارات الطيران، أو من إغلاق مجال جوي، أو من خطأ في التعرف على طائرة.

الخطر على الرحلات الإنسانية

تزداد حساسية المسألة في اليمن بسبب اعتماد المجتمع الدولي على النقل الجوي للوصول إلى العاملين والمواد الإنسانية والمساعدات الدولية.

فالطائرات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لا تتحرك في بيئة خالية من المخاطر. وهي تحتاج إلى ممرات جوية معروفة، وإلى تنسيق مسبق، وإلى قدرة على تحديد المخاطر العسكرية المحيطة بمسار الرحلة. وأي تغيير في طبيعة الأسلحة المنتشرة بالقرب من هذه المسارات يمكن أن يؤدي إلى رفع مستوى المخاطر أو تعليق الرحلات الإنسانية. وتكمن المفارقة في أن أي تدهور أمني في المجال الجوي اليمني قد ينعكس مباشرة على السكان الذين تعتمد مناطق واسعة منهم على المساعدات الدولية. فإغلاق الموانئ أو المطارات أو تعطيل الرحلات لا يوقف الحركة التجارية فقط، بل يمكن أن يعقد أيضاً عمليات الإجلاء الطبي ونقل العاملين الدوليين ووصول المساعدات.

ومن هنا فإن حماية الطيران المدني لا ينبغي أن ينظر إليها باعتبارها قضية تخص شركات الطيران وحدها، بل باعتبارها جزءاً من منظومة الاستجابة الإنسانية في مناطق النزاع.

تهديدات متزامنة من البر والبحر والجو

التطور الأخطر في المشهد الإقليمي هو تزامن التهديدات الموجهة إلى السفن مع المخاطر التي يمكن أن تطال الطائرات.

فخلال السنوات الماضية، تحولت الهجمات للمليشياالحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى عامل مؤثر في أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. ومع ظهور حديث عن منظومات قادرة على استهداف أهداف جوية، تتسع مساحة التهديد من سطح البحر إلى المجال الجوي.

وهذا يعني أن مفهوم أمن البحر الأحمر لم يعد قابلاً للاختزال في حماية السفن التجارية وناقلات النفط. فالأمن الإقليمي في هذه المنطقة يتصل بشبكة متداخلة من الموانئ والمطارات والممرات البحرية والجوية والمنشآت الحيوية.

وكلما اتسعت قدرة مليشيا مسلحة على العمل في أكثر من مجال، أصبح التعامل معها من خلال أدوات منفردة أقل فاعلية. فالطائرة المدنية التي تعبر المجال الجوي لا يمكن فصل سلامتها عن الوضع العسكري على الأرض، كما أن السفينة التجارية لا يمكن فصل أمنها عن مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على الساحل.

الطيران الإيراني.. عامل إضافي في المشهد

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع الطيران الإيراني ضغوطاً دولية متزايدة. فقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في سبتمبر 2026 فرض عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية، في إطار إجراءات تستهدف قطاع الطيران الإيراني.

وفي السياق نفسه، أفادت تقارير حديثة بأن إيران هددت دولاً مجاورة بالرد إذا شاركت في تطبيق القيود الجديدة المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، وسط مخاوف من أن تؤدي الإجراءات المتبادلة إلى مزيد من الاضطراب في حركة الطيران الإقليمية.

ولا يمكن فصل هذه التطورات عن الصورة الأوسع لأمن الطيران في المنطقة. فالوكالة الأوروبية لسلامة الطيران أبقت خلال أغسطس تحذيراً بشأن المجال الجوي الإيراني، مشيرة إلى المخاطر الناتجة عن العمليات العسكرية ووجود منظومات متعددة من الأسلحة والدفاعات الجوية، واحتمال سوء التعرف على الطائرات المدنية.

وبذلك تتشكل أمام الطيران الإقليمي بيئة أمنية معقدة من أكثر من اتجاه: صراعات عسكرية، صواريخ وطائرات مسيّرة، منظومات دفاع جوي، تهديدات للملاحة البحرية، وقيود سياسية واقتصادية على شركات الطيران.

المطلوب حماية المجال الجوي

الموضوع في جوهره لا يتعلق فقط بالمليشيا الحوثية أو إيران، وإنما بقاعدة دولية أوسع تقوم على حماية الطيران المدني من آثار النزاعات المسلحة.

وتفرض هذه القاعدة على الدول والمنظمات المعنية بالطيران أن تتعامل مع أي قدرة عسكرية يمكن أن تهدد الطائرات المدنية باعتبارها خطراً عابراً للحدود. كما أن تبادل المعلومات حول الأسلحة المستخدمة ومواقع انتشارها وقدراتها الفنية ومسارات الطيران يصبح جزءاً من إجراءات الوقاية، خصوصاً في المناطق التي لا تملك فيها السلطات المدنية سيطرة كاملة على الأرض.

وتملك منظمة الطيران المدني الدولي، والسلطات الوطنية للطيران، وشركات النقل الجوي، ومنظمات السلامة الجوية، أدوات متعددة للتعامل مع هذه المخاطر، من بينها نشر التحذيرات الملاحية، وتعديل مسارات الطيران، وتبادل معلومات مناطق النزاع، وإجراء تقييمات مستمرة للمخاطر.

لكن هذه الأدوات تحتاج إلى معلومات دقيقة وسريعة. فالمجال الجوي لا يحتمل التأخر في التحذير عندما تظهر منظومة سلاح جديدة في منطقة تستخدمها الطائرات المدنية.

كما أن المجتمع الدولي يحتاج إلى تعزيز آليات منع وصول التقنيات العسكرية المتقدمة إلى الجماعات المسلحة، خصوصاً عندما تكون هذه التقنيات قابلة للاستخدام ضد الطائرات أو السفن المدنية.

المسؤولية تتجاوز ساحة الحرب

أهم ما يكشفه التطور الحالي هو أن التكنولوجيا العسكرية لا تبقى بالضرورة محصورة في البيئة التي صممت من أجلها. فالمنظومة التي بدأت كوسيلة دفاع جوي يمكن تعديلها أو استخدامها في ظروف مختلفة، وقد تنتقل آثارها من الجبهة إلى المجال الجوي الدولي.

وهنا تكمن المشكلة الحقيقية. فالحرب عندما تمتد إلى المجال الجوي المدني لا تعود حرباً بين أطرافها فقط. تصبح شركات الطيران والركاب والعاملون في المنظمات الإنسانية جزءاً من دائرة المخاطر، من دون أن يكون لهم أي دور في الصراع. وتجربة طائرة PS752 تقدم درساً بالغ الوضوح في هذا السياق. فالمشكلة لم تكن فقط في الصاروخ الذي أصاب الطائرة، وإنما في البيئة التي سمحت بوجود حركة طيران مدني في الوقت الذي كانت فيه منظومات الدفاع الجوي في حالة تأهب، وفي أوجه القصور التي حالت دون منع الخطأ. وقد أكدت الجهات الكندية التي درست الحادث أن استمرار المجال الجوي مفتوحاً خلال فترة التوتر العسكري كان من الأسئلة الأساسية التي لم تجد إجابات كافية في التقرير الإيراني.

ولهذا فإن تكرار الخطر في منطقة أخرى يتطلب التعامل معه قبل وقوع الكارثة، لا بعد سقوط الطائرة.

البحر الأحمر ليس ممراً واحداً

أمن البحر الأحمر في نهاية المطاف ليس مسألة تخص السفن وحدها. فالممر الذي يربط البحر المتوسط بالمحيط الهندي عبر قناة السويس وباب المندب يقوم على شبكة من الطرق البحرية والجوية التي تعتمد عليها التجارة الدولية وحركة الأشخاص والمساعدات.

وعندما تتحول إحدى حلقات هذه الشبكة إلى منطقة عالية المخاطر، تنتقل آثار ذلك إلى حلقات أخرى. فقد تتغير مسارات الطائرات والسفن، وترتفع تكاليف التأمين، وتتأخر الرحلات، وتتقلص قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى مناطق الاحتياج، وتصبح الدول وشركات الطيران مضطرة إلى اعتماد مسارات أطول وأكثر كلفة. لذلك فإن الحديث عن قدرات المليشيا الحوثية المضادة للطائرات، إذا ثبتت تفاصيلها الفنية، يجب ألا يقرأ باعتباره تطوراً عسكرياً منفصلاً. إنه جزء من تحول أوسع في طبيعة التهديدات التي تواجه المنطقة، حيث تتداخل الصواريخ والطائرات المسيّرة والدفاعات الجوية مع أمن الموانئ والمطارات والممرات الدولية.

وتبقى الأولوية في هذه المرحلة هي منع تحول المجال الجوي جنوب البحر الأحمر إلى ساحة إضافية للصراع، من خلال تعزيز تبادل المعلومات، وتحديث خرائط المخاطر، وحماية الرحلات المدنية والإنسانية، ومراقبة انتقال التقنيات العسكرية إلى الجماعات المسلحة، وضمان قدرة سلطات الطيران على اتخاذ إجراءات سريعة عندما تتغير طبيعة التهديد.

فالسماء، مثل البحر، لا تعترف بحدود الحرب. والطائرة المدنية التي تعبر منطقة نزاع لا تحمل جنسية الصاروخ الذي قد يستهدفها، ولا تستطيع أن تميز من أطلقه أو لماذا أطلقه. ولهذا فإن حماية الطيران المدني تظل مسؤولية دولية مشتركة، تبدأ قبل الإقلاع وتنتهي بعد عبور آخر نقطة خطر.

جثث القتلي في الطائرة الأوكرانية


إقرأ المزيد