جريدة الرياض - 9/22/2026 3:47:39 AM - GMT (+3 )
أكد مسؤول سوري أمس الاثنين انه لا توجد وفيات جراء انفجار بمستودع للذخيرة في أحد مواقع الجيش السوري بمنطقة العيس في ريف حلب الجنوبي.
وقال محافظ حلب عزّام الغريب ، في بيان نشرته المحافظة على صفحتها بموقع فيسبوك أمس، إنه "بعد ليلة مقلقة عاشها أهلنا جنوب حلب، أطمئنكم أنه لا توجد وفيات جراء الانفجار، فيما اقتصرت الإصابات على حالات خفيفة، وتتابع فرق الطوارئ والإسعاف المصابين وتقدم لهم الرعاية اللازمة".
وأضاف أنه منذ ساعات الصباح، تعمل فرق وزارتي الدفاع والطوارئ في الموقع بشكل تدريجي وحذر، نظراً إلى احتمال وجود مخاطر أو انفجارات أخرى، حرصاً على سلامة الجميع.
وأشار أنه يجري مسح للقرى والمساكن المجاورة ومحيط الموقع، حرصاً على سلامة الأهالي والتأكد من عدم وجود إصابات، والتعامل مع أي أجسام أو مخلفات قد تشكل خطراً.
ودعا الأهالي إلى الابتعاد عن مكان الحادث، والإبلاغ فوراً عن أي جسم غريب أو مشبوه، وعدم لمسه أو محاولة تحريكه، وترك التعامل معه للجهات المختصة ، مؤكدا مواصلة المتابعة الميدانية حتى استكمال إجراءات التأمين والاطمئنان على الأهالي.
وكان تلفزيون سوريا أفاد بوقوع أكثر من 10 انفجارات ، وسُمع دويها في مناطق من الريفين الغربي والشمالي لمدينة حلب وسط تصاعد كثيف للنيران.
ولفت الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إلى إصابة مدني بشظايا الانفجارات، في حصيلة أولية، كما تعرض مدنيان لحالة ضيق تنفس مؤقت، إضافة إلى إصابة مدني في حادث سير أثناء محاولته الابتعاد عن المنطقة.
وأشار الدفاع المدني إلى أن فرقه أجلت ثلاث عائلات من محيط المكان، وسط استمرار استنفار الفرق في المنطقة نتيجة تواصل الانفجارات.
وفرضت الجهات المعنية طوقاً أمنياً حول المنطقة، ومنعت حركة المرور والاقتراب من موقع الانفجارات، في حين تواصل فرق الطوارئ متابعة الوضع الميداني بانتظار توقف الانفجارات، بما يسمح لها بالدخول إلى الموقع والبدء بعمليات الإطفاء والإنقاذ.
القوات الإسرائيلية تستهدف ريف درعا
استهدف الجيش الإسرائيلي ، فجر أمس الاثنين، مناطق في ريف درعا الغربي بعدة قذائف مدفعية ونيران الرشاشات، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات.
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء ( سانا ) بأن "قوات الاحتلال قصفت واديي عابدين والرقاد بعدة قذائف مدفعية، بالتزامن مع استهداف أطراف قرية جملة في منطقة حوض اليرموك، كما أطلقت النار من أحد مواقعها على خط فضّ الاشتباك لعام 1974 باتجاه أطراف بلدة عابدين".
وأشارت إلى أن "الاحتلال استهدف أول أمس، بعدة قذائف مدفعية حرش قرية بئر عجم ومحيط بلدة الرفيد بريف القنيطرة" ، لافتة إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 عبر توغلاته المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات بالقذائف وغيرها".
وتطالب سوريا باستمرار بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي يتخذها باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.
سوري يستعيد مكتبته
بعد أكثر من عقد من النزوح، عاد مصطفى خالد علوان ليهدم جدارا أخفى وراءه مكتبة من مئات المصنّفات، معظمهما كتب كانت حيازة بعض منها كفيلة بأن يلقى صاحبها السجن أو ما هو أسوأ من ذلك، في ظلّ حكم عائلة الأسد.
غمرت السعادة علوان البالغ من العمر 72 عاما حين عثر على مكتبته السريه بحالة جيدة
وتضم مجموعة علوان مئات الكتب تتنوع بين المواضيع الإسلامية والشعر والعلوم والقضايا الاجتماعية.
ويقول لفرانس برس من مدينة حمص في وسط سوريا "هذه المكتبة غالية جدا علي، فقد جمعتها منذ زمن، كتابا بعد كتاب".
في عهد حافظ الأسد، تعرض الإسلاميون لقمع شديد، وخصوصا عقب أحداث مدينة حماة عام 1982. وفيما لم تُعرف حصيلتها يشكل رسمي، تشير تقديرات مختلفة إلى أن عدد القتلى تراوح بين عشرة آلاف قتيل وأربعين ألفا.
ويقول علوان "شكلت مجزرة حماة نقطة فاصلة لجميع السوريين، كنا نخاف من أن نتحدث عنها حتى مع أنفسنا".
بنينا جدارا
رغم الخطر، لم يتوقف علوان عن جمع الكتب.
ومع اندلاع الاحتجاجات ضد الحكم السابق عام 2011، خشي أن يؤدي تأييده للمتظاهرين إلى تعريض مكتبته للخطر.
وكانت حمص من أولى المدن التي انخرطت في الاحتجاجات، وأطلق عليها اسم "عاصمة الثورة السورية"، وشهدت تظاهرات هي من الأكبر التي دعت لرحيل بشار الأسد عن الحكم. ثم سرعان ما تحولت إلى إحدى أبرز ساحات المواجهات المسلحة بين قوات الحكم السابق ومقاتلي المعارضة.
ويشرح علوان "جاء بعض الشباب وساعدونا، وكان بينهم بعض الثوار. وضعنا الكتب هناك وبنينا جدارا لإخفائها".
فرضت القوات الحكومية حصارا خانقا على أحياء في المدينة القديمة بدءا من عام 2012، تخلله قصف شبه يومي أدى إلى دمار واسع ونقص حاد في الغذاء والدواء. وانتهى الحصار في أيار/مايو 2014 بخروج نحو ألفي شخص، غالبيتهم من المقاتلين، من الأحياء المحاصرة ودخول قوات الحكم السابق إليها.
يقول علوان "في أواخر عام 2011، عندما أصبح الوضع صعبا، فكرت في نقل المكتبة إلى منزل كنت قد اشتريته حديثا لابني"، ويضيف "لم يكن أحد يعرف أن هذا المنزل يعود إلينا"، ما شجعه على نقل الكتب إليه.
تعرض حي البياضة، حيث يقع منزلا علوان وابنه، لقصف كثيف من القوات الحكومية، ومع نهاية عام 2011، غادر علوان حمص بسبب الحصار، تاركا مكتبته وراءه.
وعندما عاد بعد إطاحة الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وجد منزله متضررا بشدة ومحترقا من الداخل.
ويقول إنه شعر "بمزيج من الأمل والخوف" حيال مصير مكتبته.
ويضيف "بدأت بهدم الجدار في الرابع والعشرين من الشهر الماضي، وحين فتحته رأيت مكتبتي، ووجدتها سليمة بأكثر من 90 في المئة (...) ثم نقلتها إلى المنزل".
أدى سقوط الحكم السابق إلى ظهور مؤلفات كانت محظورة سابقا على رفوف المكتبات بصورة علنية، بينها كتب تروي شهادات عن التعذيب في السجون السورية، وأخرى تتناول تيارات دينية إسلامية.
وتواجه السلطات السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع مهمة دقيقة تتمثل في محاولة إعادة توحيد بلد مزقته سنوات النزاع وأحدثت فيه شروخا طائفية ومناطقية عميقة.
ما زالت آثار الدمار واسعة في المناطق المحيطة بمنزل علوان في حمص، حيث يحاول السوريون إعادة بناء حياتهم بعد أكثر من عقد من الحرب.
وشهدت حمص، ذات التركيبة الدينية المتنوعة، أعمال عنف طائفية دامية خلال النزاع. وسجلت فيها هجمات استهدفت أبناء الطائفة العلوية بعد سقوط حُكم بشار الأسد الذي ينتمي لهذه الطائفة.
لكن علوان، على غرار كثيرين، يشعر اليوم بقدر من الارتياح إذ لم يعد يخشى التعرض للملاحقة بسبب معتقداته.
ويقول "من أجمل لحظات حياتي أنني وجدت المكتبة بحالة ممتازة".
ويضيف "نأمل أن تكون الحكومة على قدر المسؤولية إزاء التضحيات التي قدمت في سوريا على مدى خمسين عاما".
إقرأ المزيد


