سكاي نيوز عربية - 9/15/2026 12:13:47 PM - GMT (+3 )
ونقلت الهيئة عن مصادر لم تسمها أن الجانب اللبناني هو الذي طلب إرجاء المحادثات، في وقت لا يزال من المتوقع أن يلتقي سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن هذا الأسبوع.
ويأتي التقرير الإسرائيلي بعد إعلان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الجولة المقبلة من المحادثات ستعقد في روما خلال أكتوبر، وأن الاتصالات بين الجانبين ستتواصل في غضون ذلك عبر لقاء سفيري البلدين في واشنطن.
وكانت تقارير سابقة نقلت عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة رواية مختلفة بشأن أسباب التأجيل، إذ عزتها إلى صعوبات في المواعيد مرتبطة بالأعياد اليهودية، ومؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني، والاستعدادات لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
قوة للتحقق من المناطق التجريبية
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، كان من المقرر أن تركز جولة روما المؤجلة على تشكيل قوة تتولى التحقق من خلو ما يعرف بـ"المناطق التجريبية" من وجود حزب الله، في إطار الترتيبات المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
وأضافت الهيئة أن خلافات لا تزال قائمة بشأن تشكيل هذه القوة، مشيرة إلى أن إسرائيل تعارض مشاركة فرنسا وبريطانيا فيها، بينما تسعى الولايات المتحدة، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى توسيع نطاق المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية وتسلم إلى الجيش اللبناني.
ولم يصدر تأكيد لبناني رسمي بشأن هذه التفاصيل، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من طبيعة القوة المقترحة أو الخلافات المتعلقة بتشكيلها.
"علي الطاهر"
ويأتي الجدل بشأن المفاوضات بعد تصعيد إسرائيلي في مرتفعات علي الطاهر، التي تبعد نحو 15 كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية وتحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى واحدة من أبرز نقاط الصراع في جنوب لبنان.
وأعلنت إسرائيل، الأسبوع الماضي، أنها دمرت شبكة بنية تحتية تحت الأرض في المرتفعات قالت إنها تابعة لحزب الله، وإن قواتها حققت سيطرة عملياتية فوق الأرض وتحتها.
وقالت إسرائيل إن شبكة الأنفاق امتدت لأكثر من كيلومترين وضمت مراكز قيادة ومخازن أسلحة وصواريخ وطائرات مسيرة، وإن قواتها ستبقى في المنطقة لمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته هناك.
وتقع المرتفعات ضمن ما تصفه إسرائيل بـ"المنطقة الأمنية"، التي أقامتها في جنوب لبنان.
وتتمسك بيروت بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني فيها، في إطار الترتيبات التي جرى التوصل إليها بوساطة أميركية.
وكان اتفاق إطار رعته واشنطن بعد وقف إطلاق النار في يونيو قد نص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان بالتوازي مع تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
إلا أن تنفيذ هذه الترتيبات تعثر وسط خلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي وسلاح حزب الله.
وخاض لبنان وإسرائيل سبع جولات من المحادثات المباشرة منذ أبريل، بينها جولتان في روما، ولم تحقق الجولة الأخيرة في أغسطس اختراقا في القضايا الإقليمية والأمنية الأساسية.
لقاء في واشنطن
ورغم تأجيل جولة روما، قالت واشنطن إن الاتصالات ستستمر، وإن سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة سيجتمعان في مقر وزارة الخارجية الأميركية لمناقشة تنفيذ الاتفاق.
ويمثل استمرار اللقاءات محاولة لمنع تجميد المسار التفاوضي، في وقت تزيد التطورات الميدانية في جنوب لبنان من تعقيد المفاوضات، خصوصا بشأن المناطق التي يفترض أن تنسحب منها إسرائيل وتنتشر فيها القوات اللبنانية.
إقرأ المزيد


