سوريا: ارتفاع عدد ضحايا انفجار مستودع أسلحة إلى 14 قتيلاً
جريدة الرياض -

ارتفع عدد ضحايا تفجير مستودع ذخيرة في بلدة سرمدا بمحافظة إدلب بشمال سوريا إلى 25 بين قتيل وجريح.

وقالت مديرية إعلام إدلب في بيان لها: "ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار مستودع الذخيرة على أوتوستراد سرمدا إلى 14 قتيلاً و11 مصابًا في حصيلة غير نهائية".

وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان لها إن "مخزن الأسلحة مؤقت ومخصص لجمع الأسلحة ومخلفات الحرب قبل نقلها قرب مدينة سرمدا شمالي إدلب".

وأسفر الانفجار عن إصابة عدد من العاملين بالوزارة، وتعمل وحداتنا بالتنسيق مع الجهات المختصة على تأمين موقع الحادثة.

وقال مصدر طبي في بلدة سرمدا لوكالة الأنباء الألمانية: "إصابة 8 أشخاص في حصيلة أولية للانفجار الذي وقع في مدينة سرمدا شمالي إدلب".

وكان مستودع أسلحة قد انفجر قبل أيام في بلدة بنش بريف إدلب، وشهدت محافظتا إدلب وحلب عدة انفجارات لمستودعات أسلحة، مما عرّض حياة المدنيين للخطر.

أوفت بالتزاماتها

قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إغلاق الملف المتصل بعدم وفاء سوريا بالتزاماتها، مبديًا ارتياحه للتعاون الذي أبدته السلطات السورية الجديدة.

وقال دبلوماسيون لوكالة فرانس برس إن القرار الذي تم تبنيه بالإجماع من دون تصويت رسمي، ينهي الإجراءات التي بدأت بحق سوريا عام 2011.

عمليات إسرائيل في سوريا

اعتبر محققون تابعون للأمم المتحدة، الثلاثاء، أن عمليات إسرائيل في سوريا، والتي تشمل احتجاز عشرات الأشخاص، قد ترقى إلى "جرائم حرب".

وقالت عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية التابعة للأمم المتحدة، فيونوالا ني أولاين، إن "اللجنة تشعر بقلق كبير إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة" في سوريا.

ومنذ إطاحة حكم بشار الأسد في ديسمبر 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية قالت إن ضربها يهدف إلى منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.

كما توغّلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان التي تحتل معظمها منذ العام 1967، وصولاً إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وقالت ني أولاين: "إن الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا تشهد تصعيدًا وترسّخًا متزايدين، وتتّسم بتوغلات برية ودوريات وغارات وعمليات دهم وتفتيش متكرّرة".

واعتبرت أن "إقامة إسرائيل شبكة من نقاط التفتيش المؤقتة والبنى التحتية العسكرية الدائمة على الأراضي السورية أثرت بشكل كبير على السكان المدنيين".

وقالت اللجنة إنها وثّقت في يونيو 2026 احتجاز القوات الإسرائيلية 49 شخصًا، بينهم طفلان، يُعتقد أنهم نُقلوا عبر الحدود، مشدّدة على أن هذه الأفعال "قد ترقى إلى جرائم حرب".

وتابعت المحقّقة: "سواء تعلّق الأمر بالاستجوابات أو الاحتجاز أو تدمير المساكن أو الإضرار بالبيئة أو تدمير الممتلكات، فإن عددًا كبيرًا من هذه الأفعال محظور صراحة في الأراضي المحتلة (...) أو لا يمكن تبريره إلا بضرورة عسكرية ملحّة مثبتة على نحو وافٍ".

وأضافت: "تقع على عاتق قوة الاحتلال التزامات قانونية واضحة جدا تقتضي حماية السكان المدنيين (...) لكن ما نراه في الواقع هو عكس ذلك تمامًا"، مشيرة خصوصًا إلى "تدمير سبل العيش وانعدام الوصول إلى الرعاية الطبية، واستحالة كسب الرزق، واستحالة العودة إلى المنازل بسبب إقامة حواجز ومتاريس تعرقل حرية تنقل الأشخاص".

مفاعل دير الزور

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، إن المفاعل النووي الذي اكتُشف في مدينة دير الزور السورية كان شبه مكتمل، وكان من الممكن استخدامه لإنتاج مواد لصنع أسلحة نووية.

وكان مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد زاروا في الشهر الماضي موقعين، أحدهما في دير الزور في شرق سوريا، والثاني في مكان غير معلن حدّدته السلطات السورية.

وتأتي تصريحات غروسي بعد أيام قليلة من كشف تقرير صادر عن الوكالة الأممية أن المنشآت التي عُثر عليها في دير الزور، والتي ترتبط بأنشطة نُفذت في عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، كانت تتوافق مع مواصفات المفاعل النووي.

وقال غروسي في مؤتمر صحافي في فيينا، حيث يعقد مجلس محافظي الوكالة اجتماعاته هذا الأسبوع: "كان المفاعل شبه مكتمل، ولم يكن يحتاج تشغيله سوى إلى تحميل الوقود".

ورغم أنه لم يذهب إلى حد القول صراحة بوجود غايات عسكرية للبرنامج، إلا أن غروسي شدد على أنه كان من الواضح أن المسؤولين السوريين آنذاك "لم يريدوا أن يعرف العالم ما كانوا يقومون به".

مع ذلك، أضاف غروسي: "نحن نعلم أنه بالنظر إلى تصميم هذا النوع من المفاعلات وخصائصه التقنية، فإنّه يُعد مفاعلاً عالي الكفاءة لإنتاج مواد انشطارية يمكن استخدامها مباشرة في تصنيع أسلحة نووية".

تعاون وشفافية

إضافة إلى المفاعل الذي كان قيد الإنشاء في دير الزور، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعثور على موقع لإنتاج الوقود النووي و73 طنًا من اليورانيوم الطبيعي، تشمل 55 طنًا من قضبان الوقود، والباقي على شكل نفايات، وفق تقرير اطلعت عليه وكالة فرانس برس الأسبوع الماضي.

ورحّب غروسي بالتعاون والشفافية اللذين أبدتهما السلطات السورية الحالية، معتبرًا ذلك "أمراً بالغ الأهمية لتتمكن سوريا من إنعاش اقتصادها واستعادة علاقاتها في مجالات السياسة والاقتصاد وغيرها مع المجتمع الدولي".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت في العام 2011 أن الموقع كان "على الأرجح" مفاعلاً نوويًا، بُني وفقًا لها بمساعدة كوريا الشمالية.

وتدعو مسودة قرار اطلعت عليها فرانس برس، ومن المتوقع طرحها للتصويت هذا الأسبوع، إلى إغلاق الملف النووي السوري.

وأضاف غروسي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستواصل العمل مع سوريا لضمان سلامة المواد وتقديم تقارير عن نتائجها.

في الأسبوع الماضي، أشار "معهد العلوم والأمن الدولي" المتخصّص في قضايا الانتشار النووي، والذي يتّخذ مقرًا في الولايات المتحدة، إلى مسائل ما زالت عالقة.

وجاء في بيان للمعهد: "إنّ المعلومات الجديدة التي أوردها تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد معطيات سابقة وتقدّم تفاصيل جديدة، لكنها لا تحمل أي مفاجآت ولا تجيب عن التساؤلات المتّصلة بالنطاق الكامل لمشروع المفاعل وإعادة المعالجة وبالتعاون السوري مع كوريا الشمالية".

والموقع في دير الزور مغلق منذ 18 عامًا، وقد زاره غروسي في الشهر الماضي.

وفي العام 2018، أقرّت إسرائيل بقصف الموقع قبل ذلك بأحد عشر عامًا، وقالت إنها استهدفت مفاعلاً نوويًا كان قيد الإنشاء. وفي العام 2008، وبعد أقل من عام على الغارة، اتهم مسؤولون أميركيون سوريا بمحاولة بناء مفاعل نووي سري، مشيرين إلى أن القصف الإسرائيلي دمّره.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، إن منشأة سورية سرية تعود لفترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد كانت مُصممة لإنتاج أسلحة نووية.

وأوضح غروسي أنه لا يصدر أحكامًا بشأن النوايا السورية، بيد أنه أشار إلى أن المفاعل -الذي لم يُستكمل بناؤه قط- قد صُمم للإنتاج الكفء لمواد "تكون مناسبة مباشرة لصناعة الأسلحة النووية".

وتعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع الحكومة السورية الحالية للتحقيق في البرنامج النووي الذي تعود جذوره إلى عهد الأسد.

وكان خبراء الوكالة قد تحفّظوا مؤخرًا على أطنانٍ من مخزونات اليورانيوم وقضبان وقود المفاعلات التي لم يُكشف عنها مسبقًا.

وفي عام 2007، هاجمت إسرائيل موقع المفاعل النووي الذي كان قد قارب على الانتهاء ودمرته.

وفي وقت مبكر من عام 2011، كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد خلصت إلى أن المنشأة الواقعة في دير الزور تشبه مفاعلاً في كوريا الشمالية، وهي دولة مسلحة نوويًا.

ومع ذلك، لم تصرح الوكالة صراحة آنذاك عما إذا كانت المنشأة السورية ملائمة لبرنامج نووي عسكري أم لا.

أحد رجال الإنقاذ من الخوذ البيضاء السورية يتفقد موقع الانفجار (أ ف ب)


إقرأ المزيد